الاتحاد

عربي ودولي

قبائل شبوة تعلن النفير العام ضد «الإخوان»

مسلحون قبليون أثناء استنفارهم في شبوة ضد ميليشيات «الإصلاح» الإخوانية (الاتحاد)

مسلحون قبليون أثناء استنفارهم في شبوة ضد ميليشيات «الإصلاح» الإخوانية (الاتحاد)

عقيل الحلالي، بسام عبدالسلام (صنعاء، عدن)

أعلنت قبائل في محافظة شبوة جنوب شرق اليمن، أمس، رفضها سياسة الإرهاب والتصعيد التي تنتهجها قوات عسكرية موالية لحزب «الإصلاح» الإخواني داخل عتق، وأخرى تم استقدامها من مأرب والجوف والبيضاء. وقالت مصادر لـ«الاتحاد» «إن قبائل النسيين بني هلال إحدى أكبر قبائل شبوة أعلنت النفير العام والتمركز في منطقة تذوب في مديرية مرخة الفاصلة بين بيحان وعتق من أجل إفشال أي تعزيزات تستقدمها ميليشيات الإصلاح من أجل تفجير الأوضاع في المحافظة وزعزعة السكينة والاستقرار». وأضافت أن عشرات الآليات المعززة بمسلحي القبائل تم نشرها في المناطق لمساندة التحركات التي تقوم بها قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لمحاربة الإرهاب الإخواني، متوعدة بضرب أي تعزيزات أو تحركات.
وساندت قبائل العوالق أيضاً تحركات قبائل بني هلال في إفشال المخطط الإرهابي لميليشيات الإصلاح بالتعاون مع ميليشيات الحوثي الانقلابية لضرب أمن واستقرار شبوة ونهب ثرواتها النفطية، وأكدت في بيان وقوفها مع «قوات النخبة الشبوانية» في التصدي لميليشيات «القاعدة» التي تقودها قيادات موالية لـ«الإصلاح» والتي حملتها مسؤولية ما يجري وما يحصل من سفك للدماء والدمار في المحافظة. وأكدت أن ميليشيات الإصلاح العسكرية لن تمر في مناطقها وسيتم اجتثاثها في الميدان وإعادة الاستقرار والأمن لشبوة وتطهيرها من كل العناصر الإرهابية، داعية جميع أهالي المغرر بهم في صفوف ميليشيات الإصلاح لسحبهم فوراً من أيدي العصابات الإخوانية الداعشية.
وأكدت قوات النخبة الشبوانية أن ميليشيات الإصلاح القادمة من معسكرات الجيش الوطني تسعى إلى إغراق المحافظة بالفوضى ونشر الإرهاب. وأوضحت في بيان أن هناك مشروعاً إخوانياً في شبوة يستغل حالياً القوات العسكرية في مأرب، وقالت إن عصابات الإخوان أوقفت جبهات القتال في مأرب وصنعاء وأعلنت الحرب ضد شبوة والمحافظات المحررة. ودعت المغرر بهم من أبناء المحافظة للعودة إلى رشدهم ورفض الإملاءات التي تصدرها ميليشيات الإخوان تحت مسمى الجيش الوطني والدفاع عن مناطقهم في وجه العصابة الإرهابية. وأكدت أنها لن تسمح بتمرير مشروع تنظيم الإخوان الإرهابي في شبوة ما دامت هناك قوات وطنية.
واستنكر الناطق الرسمي باسم قوات تحرير الساحل الغربي العقيد وضاح الدبيش الحملة العسكرية الضخمة التي يقوم بها «الإصلاح» في شبوة، مضيفاً أن الحزب الإخواني يلعب لعبة سياسية قذرة تحت مظلة الشرعية بينما هو في الحقيقة جزء من تنظيم عالمي إرهابي معروف. وأضاف أن الآليات الثقيلة والتعزيزات التي ظلت مختفية طيلة 5 سنوات من الحرب ضد ميليشيات الحوثي ظهرت الآن لمواجهة أبناء شبوة وبأشكال ضخمة وكبيرة جداً، وقال «كنا نتمنى طيلة السنوات الماضية ولا زلنا أن نمتلك أو يتم إمدادنا بمثل هذه الآليات الضخمة لمواجهة الحوثيين في جبهات الساحل الغربي أو بيحان أو ذي ناعم أو نهم وغيرها من الجبهات». وأوضح أن من يواجهون ميليشيات الحوثي اليوم في مختلف جبهات القتال يمتلكون الأسلحة البسيطة والعادية مقارنة بالترسانة التي ظهر بها حزب الإصلاح في شبوة، وقال «إن الحزب الإخواني لديه نية مبيتة لهذه الحرب في شبوة ومصالحه فيها كونها الحبل السري لهذا الحزب»، مضيفاً «نحن من سيعيد الشرعية التي سلبها الحزب الإخواني، ونحن من سنعيد الشرعية إلى مسارها وقوات المجلس الانتقالي اليوم تعمل على إعادة المسار إلى وضعه الصحيح».
واستعادت قوات النخبة الشبوانية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي السيطرة على تبة الإرسال بالمدخل الشرقي لمدينة عتق بمحافظة شبوة، بعد هجوم عنيف شنته من 3 محاور على قوات تابعة لـ«الإصلاح»، كما تمكنت من استعادة عدد من المواقع الاستراتيجية الهامة، أبرزها السنترال وموقع الخزان وموقع الكسارة بعد استقدام تعزيزات عسكرية كبيرة إلى منطقة النقبة في مديرية الصعيد قادمة من عدن ولحج، شملت 32 مدرعة وعربة عسكرية مزودة بأسلحة. وقال مصدر محلي إن هذه الدفعة من التعزيزات تعد الثانية التي تتجه نحو شبوة، في وقت تحدثت فيه مصادر عن أن قوات في الجيش موالية لحزب الإصلاح حولت أحد المعسكرات في عتق إلى معقل لقيادات «الإخوان» وحلفائها من «القاعدة» بهدف إحكام السيطرة على المدينة ومواجهة قوات النخبة الشبوانية، لافتة إلى أن المعسكر يضم قيادات وعناصر إرهابية وصلت من مأرب والجوف والبيضاء ومناطق أخرى للسيطرة على حقول النفط واستخدامها كمصدر تمويل.
بالتوازي، بدأت قوات عسكرية تابعة لحزب الإصلاح الإخواني تحركاتها لضرب عدد من مواقع الجيش الوطني المرابط في عدد من جبهات القتال بمحافظة تعز وذلك تمهيداً لتسليمها إلى ميليشيات الحوثي الانقلابية. وقالت مصادر ميدانية إن تعزيزات عسكرية لميليشيات الحشد الشعبي التابعة لحزب الإصلاح وصلت إلى معسكر اللواء 145 الموالي لها في منطقة حمير، وذلك استعداداً لبدء عمليات ضد مواقع قوات الجيش الوطني في منطقة الكدحة في إطار مخطط يهدف إلى تسليم المواقع للحوثيين وإعاقة أي جهود لتحرير مزيد من المناطق في تعز.
وأشارت المصادر إلى أن قوات الجيش التابعة للواء 35 تعاني حصاراً منسقاً من قبل قوات اللواء الإصلاحي 145 من الغرب ومن ميليشيات الحوثي جنوباً ومن ميليشيات الحشد الشعبي شرقاً وشمالاً في مناطق البيرين ويفرس، موضحة أن ميليشيات الحشد الشعبي الإخوانية تسعى للتموضع في عدد من جبال عزلة الشراجة وجبل حبشي بالقرب من مواقع كتائب أبي العباس التابعة للواء 35. وحذرت المصادر من أن أي هجوم على مواقع كتائب أبي العباس في الكدحة يعني تسليم الجبهة للحوثيين بعد سنوات من المواجهات منعت فيها الميليشيات من اجتياح المنطقة.
جاء ذلك، في وقت دعا فيه قيادي بارز في ميليشيات الحوثي الانقلابية، أمس، جماعته إلى التحالف مع تنظيم الإخوان بقيادة حزب الإصلاح. وقال محمد العماد، وهو أحد أبرز القيادات الإعلامية الحوثية في صنعاء «الإصلاح حزب يُحترم ولا يصح أن يتم مقارنته بحزب المؤتمر الشعبي العام الذي كان يتزعمه الرئيس الراحل علي عبدالله صالح»، مضيفاً في منشور على فيسبوك: «أتمنى أن يأتي اليوم وأنصار الله (الحوثيون) والإصلاح (الإخوان) في صف واحد». وطالب العماد، المقرب من زعيم الميليشيات عبدالملك الحوثي، بإشراك حزب الإصلاح في رئاسة الحكومة (السلطة الانقلابية بصنعاء)، ورئاسة مجلس النواب (البرلمان الخاضع للحوثيين)، ومنحه أيضاً أغلب حقائب الحكومة، وأضاف: «لا تعترضوا على تعيين علي محسن الأحمر (نائب الرئيس اليمني) نائباً لرئيس الإصلاح، يشهد الله أنهم بعد ذلك سيرسلون أبناءهم للقتال في الجبهات معكم».

اقرأ أيضا

إيطاليا وفرنسا تتفقان على آلية جديدة لتوزيع المهاجرين