الاتحاد

الاقتصادي

بن ديماس:أجهزة الصراف الآلي في الدولة آمنة


تحقيق - عدنان عضيمة:
تشهد تكنولوجيا أجهزة الصراف الآلي تطورات جديدة ومتلاحقة، إلى حد أصبحت فيه من الأدوات التي لا يمكن الاستغناء عنها، وتتعلق كافة التطورات التي تشهدها هذه الأجهزة بتحسين الأداء، وخفض تكلفة إنجاز الصفقات، وتحقيق الفوائد الكبرى من ربطها بالشبكات المركزية للبنوك، واستخدامها كمصدر للبيانات المالية المتدفقة إلى البنوك، ولتحقيق الاتصال المركزي الدائم بكل واحدة من الآلات المنتشرة في الأماكن والمدن وحتى الدول المتباعدة للوقوف على حالتها وما يتبقى فيها من أموال، وتحقيق الأمان المطلق في استخدامها بحيث لا يبقى للمتطفلين واللصوص أية فرصة للسطو على أرصدة العملاء·· ويعمل فريق متخصص من العلماء والمهندسين في شركة 'آي بي إم' على تطوير هذه الخدمة وفقاً لمبدأ 'أنجز خدماتك البنكية بنفسك'· ويتكفل هؤلاء بابتداع الحلول الرقمية لكل واحدة من هذه المشاكل· لكن·· ماذا حول مستوى الأمان الموجود حالياً في استخدام بطاقات الصراف الآلي؟·· وما هي هوامش الخطأ التي يمكن أن ترتكبها؟·· وما هي الإيجابيات والسلبيات؟·· التحقيق التالي يجيب على تلك التساؤلات·
في رده على سؤال حول مستوى أو حدود الخطأ والخطر في أجهزة الصراف الآلي، قال خالد بن ديماس رئيس الخدمات المصرفية للأفراد في بنك أبوظبي الوطني 'بداية يجب التأكيد على أن أجهزة الصراف الآلي تكاد تكون خالية من الخطأ، ومثال على ذلك خدمة الصراف الآلي في بنك أبوظبي الوطني الذي يمتلك أكبر شبكة من هذه الأجهزة في الدولة، إلا أن أجهزة الصراف الآلي، هي كبقية الأجهزة التقنية الحديثة قابلة للخطأ، وبنسب متدنية لا تكاد تذكر، ودليل ذلك أنه لم ترد إلينا أية شكاوى في هذا الصدد خلال الفترة السابقة فيما يتعلق بحسابات العملاء، طالما أنهم يتعاملون مع الأجهزة والبطاقات بوعي كامل وبدون إهمال من جانبهم·
وحول الإجراءات الوقائية التي اتخذها بنك أبوظبي لتجنب حدوث أخطاء في أداء أجهزة الصراف الآلي للنقود، قال بن ديماس 'يعتمد البنك على نظم مراجعة ومطابقة الأرصدة في كل مرة يتم فيها إعادة تغذية الجهاز بالأموال تحت رقابة ثنائية· فإذا حاول العميل سحب مبالغ من حسابه عن طريق الصراف الآلي ولم ينجح، فلن يخسر شيئاً· كما تتم مراجعة جميع العمليات المنفذة بإجراء مطابقة يومية بين بيانات جهاز الصراف الآلي والتقارير المالية الصادرة عن الجهاز الرئيسي· أما بالنسبة لمحاولات اللصوص سرقة واختراق كلمات المرور للبطاقات، فقد عمد البنك إلى تركيب كاميرات مراقبة لكل جهاز صراف آلي على حدة حتى يتمكن من مراقبة ما يحدث في أي وقت· ويندرج كل ذلك في إطار حماية عملائه'·
ويشدد بن ديماس على أن نسبة الأخطاء التي ترتكبها أجهزة الصراف الآلي لا تكاد تذكر، وتتم معالجتها طبقاً لنظام المراجعة المعتمد، ولا تتعدى خطأ واحداً في كل عشرة آلاف عملية بالرغم من أن هذه الأجهزة تعمل من دون توقف·
وتستخدم معظم البنوك العاملة في الدولة بطاقة جديدة ذات وظيفتين إذ تقوم بوظيفة بطاقة السحب الآلي للأموال من جهاز الصراف الآلي، كما يمكن استخدامها وكأنها بطاقة ائتمانية في دفع قيمة الفواتير في الأسواق والمحال الكبرى· وفي هذه الحالة الثانية يتم سحب قيمة الفواتير من حساب العميل البنكي مباشرة وليس من رصيده المدين· وتسمى البطاقة التي يستخدمها بنك أبوظبي الوطني في هذا المجال 'كاش بلاس جلوبال'·
ويتحدث بن ديماس عن هذه البطاقة وما إذا كان في وسع البائعين التحايل عليها أثناء إجراء عملية السحب، ويشير إلى أن الشبكات العالمية كالفيزا وماستر كارد إضافة إلى بعض البنوك الأخرى هي الجهات الموكل إليها التحكم في أدائها من النواحي الأمنية· وبالتالي فإن الإجراءات والضوابط الوقائية المطبقة من الشركات العالمية من شأنها منع مثل هذه الأنواع من عمليات التلاعب· وينبغي التوضيح في هذا الخصوص بأن جميع بنوك الدولة تخضع للتوصيات والاتفاقيات المبرمة بينها وبين الشركات العالمية من جهة، وبينها وبين البنك المركزي من جهة أخرى، وهي تهدف إلى تأمين كافة وسائل الأمن والسلامة والوقاية·
ومع سعي مراكز البحوث المتخصصة في العديد من دول العالم لتطوير هذه الأدوات فإن معظم البنوك العاملة في الدولة تسعى لمتابعة هذه التطورات والاستفادة من الحلول الرقمية الجديدة التي تبتكرها هذه المراكز وخاصة فيما يتعلق بهامش الأمان أثناء الاستخدام· وفاز بنك أبوظبي الوطني العام الماضي بجائزة الأداء المتميز في مجال استخدام تقنية المعلومات لإنجاز الخدمات المالية وجائزة الشرق الأوسط للبنك الإلكتروني· وأكد بن ديماس أن البنك لايتأخر عن تبني استخدام كل الوسائل والإجراءات المتاحة عالمياً من أجل تبنّي استخدام البطاقات الذكية وتحديث خدماتها والسعي الدائم لتوفير أجود ما توصلت إليه مراكز البحوث العالمية في هذا المجال، إلى جانب تحديث شبكة الصرف الآلي برمتها وذلك من أجل زيادة هامش السلامة والأمان في معالجة العمليات التي تتم إلكترونياً عن طريق البطاقات· وحرص بن ديماس على التأكيد بأن التوجه الدائم لتحديث الخدمات المالية الرقمية هو أيضاً من الأهداف التي تسعى إليها كل البنوك العاملة في دولة الإمارات·

اقرأ أيضا

لأول مرة منذ أكتوبر.. النفط يتخطى حاجز الـ75 دولاراً