الاتحاد

الاقتصادي

777 مليار دولار مكاسب شركات النفط الأميركية


واشنطن-د ب أ: على الرغم من الخسائر الهائلة التي تعرضت لها الولايات الجنوبية الأميركية والتي بلغت عشرات المليارات من الدولارات بسبب الإعصارين كاترينا وريتا اللذين ضرباها في الصيف الماضي فإن شركات النفط كانت الرابح الأكبر· إذ بلغت الأرباح المجمعة لشركات النفط الأميركية الأربع الكبرى خلال الربع الأخير من العام الماضي حوالي 20 مليار دولار· في حين بلغت إيراداتها المجمعة خلال العام الماضي ككل حوالي 777 مليار دولار· وتزيد هذه الإيرادات للشركات الأربع عن إجمالي الناتج المحلي لدول كبيرة مثل روسيا والهند·
فعندما ضربت العواصف المنشآت النفطية في خليج المكسيك وعلى سواحله الأميركية اندفعت أسعار النفط في الولايات المتحدة والعالم إلى مستويات قياسية بسبب توقف منشآت الانتاج والتكرير·
ورغم مرور أكثر من خمسة أشهر على الكارثة مازالت منصات انتاج النفط ومصافي التكرير في المناطق المنكوبة عاجزة عن استعادة مستويات انتاجها المعتادة·
وتشير بيانات وزارة الطاقة الأميركية إلى أن الطاقة الانتاجية لمصافي النفط في الولايات الجنوبية الأميركية التي تعرضت لموجة الأعاصير المدمرة مازالت أقل بنسبة خمسة في المئة عن المستويات الطبيعية لها في حين أن الطاقة الانتاجية لمنصات انتاج النفط في خليج المكسيك مازالت أقل بنسبة 20 في المئة عن مستوياتها الطبيعية·
ورغم ذلك فإن شركات النفط العالمية والأميركية أيضاً حققت مكاسب كبيرة بسبب الارتفاع الهائل في أسعار النفط ومنتجاته·
ففي يوليو الماضي كان سعر برميل النفط يدور حول مستوى 60 دولاراً وسرعان ما قفز في أواخر أغسطس الماضي وبعد الإعصار 'كاترينا' إلى حوالي 70 دولاراً·
كما ارتفعت أسعار البنزين من 3ر2 دولار للجالون قبل الإعصار إلى 1ر3 دولار للجالون بعد الإعصار وفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية·
ورغم أن أسعار البنزين تراجعت بعض الشيء عن هذا المستوى القياسي فإنها ظلت عند مستوى 34ر2 دولار للجالون وهو سعر يزيد بمقدار 40 سنتاً تقريبا على أسعاره قبل عام·
وظهرت المكاسب الهائلة التي حققتها شركات النفط عندما أعلنت نتائج أعمالها في العام الماضي حيث أصبحت شركة إكسون موبيل أكبر شركة تحقق ربحية سنوية في تاريخ الشركات الأميركية عندما وصلت أرباحها إلى 1ر36 مليار دولار بزيادة قدرها حوالي 10 مليارات دولار على أرباحها القياسية عام 2004 وبلغت إيرادات هذه الشركة 371 مليار دولار عام 2005 وكان الحزب الديموقراطي المعارض في الكونجرس الأميركي قد اقترح فرض ضريبة جديدة تعرف باسم 'ضريبة الحظ' بحيث تدفع الشركات التي تحقق أرباحاً استثنائية لظروف خارجة عن تخطيط هذه الشركات ضريبة إضافية·
ولكن محاولات الديمقراطيين فشلت في الحصول على الدعم اللازم من باقي أعضاء الكونجرس من الحزب الجمهوري الحاكم خاصة وأن شركات النفط تتمتع بنفوذ كبير داخل الإدارة الأميركية الحالية وهو الامر الذي ظهر في أكثر من مناسبة وبخاصة فيما يتعلق باستراتيجية إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بشأن قطاع الطاقة والتي يؤكد معارضو الرئيس بوش أنها راعت فقط مصالح شركات النفط·
وفي الوقت نفسه لم تقتصر هذه المكاسب على الشركات الأميركية وإنما شملت شركات النفط العالمية الكبيرة الأخرى مثل شركة النفط البريطانية الهولندية العملاقة رويال داتش شل التي حققت أرباحاً قدرها 94ر22 مليار دولار·
وفي حين حققت بريتش بترليوم 'بي·بي' أرباحاً قدرها 31ر19 مليار دولار عام 2005 وتضم قائمة أكبر أربع شركات نفط في الولايات المتحدة إكسون موبيل وشيفرون كورب وكونوكو فيلبس ومارثون أويل كورب التي تمتلك عدداً كبيراً من المصافي والمنشآت النفطية في الولايات الأميركية الجنوبية التي كانت الأشد تضرراً من موجة الأعاصير في الصيف الماضي·

اقرأ أيضا