الاتحاد

الاقتصادي

السعودية: توافق منتجي النفط على التعاون بعد 2018

محمد الرمحي وبخيت الرشيدي في حوار خلال اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة في مسقط أمس (أ ف ب)

محمد الرمحي وبخيت الرشيدي في حوار خلال اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة في مسقط أمس (أ ف ب)

مسقط (وكالات)

قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أمس إن هناك توافقاً بين أعضاء منظمة «أوبك» ومنتجي النفط غير الأعضاء على مواصلة التعاون بشأن الإنتاج لما بعد 2018 عندما ينتهي أجل الاتفاق الحالي لخفض الإمدادات، موضحاً أنه إذا زادت المخزونات في 2018، حسب ما يتوقع البعض في السوق، فقد يجب على المنتجين دراسة تمديد اتفاق خفض الإنتاج إلى 2019، إلا أنه لم يتم تقرير آلية التعاون إلى الآن.
وجاء تصريح الفالح في مؤتمر صحفي بعد اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة التي تراقب تنفيذ التخفيضات في العاصمة العُمانية مسقط. وكان الفالح دعا، قبل الاجتماع، موردي النفط العالميين إلى تمديد تعاونهم لما بعد 2018، مضيفاً أن هذا قد يعني شكلاً جديداً من أشكال التعاون وليس تمديد تخفيضات الإنتاج الحالية التي ساهمت في تعزيز الأسعار في الأشهر الأخيرة، والمقرر أن ينتهي العمل بها في ديسمبر 2018.
وأبلغ الفالح الصحفيين قبل بدء اجتماع للجنة الوزارية المشتركة أن تمديد التعاون سيُقنع العالم بأن التنسيق بين المنتجين مستمر. وقال «هذا لا يعني الالتزام بالقيود نفسها وحجم التخفيضات أو أهداف التعاون لكل دولة شاركت في الاتفاق عام 2016 ولكن طمأنة المعنيين بالأمر والمستثمرين والمستهلكين والمجتمع الدولي بأن هذا الوضع باق. وسنعمل سوياً».
وقال الفالح إن الاقتصاد العالمي اشتد عوده في حين أدت تخفيضات الإنتاج التي تحملت السعودية نصيب الأسد منها، لانكماش المخزونات في أنحاء العالم، ونتيجة لذلك فإن سوق النفط ستعود للتوازن على أحسن تقدير في منتصف 2018 أو في عام 2019، مضيفاً أنه ما زال يجب على المنتجين بذل جهود مضنية لتستعيد السوق عافيتها.
وتعد هذه أول دعوة سعودية علنية لإقامة تعاون طويل الأمد مع الدول المصدرة خارج «أوبك»، وهي تأتي في وقت نجح الاتفاق في رفع أسعار الخام فوق عتبة 70 دولاراً بعدما تدنت إلى نحو 30 دولاراً في بداية 2016.
من جانبه، قال وزير النفط الكويتي بخيث الرشيدي إنه لم يجري خلال اجتماع اللجنة أمس أي نقاش بين المنتجين فيما يخص اتفاق التخفيضات الحالي، حيث من المتوقع أن يكون هذا النقاش في اجتماع يونيو المقبل. ومن المقرر أن تبحث منظمة «أوبك» ومنتجون آخرون السياسة النفطية في يونيو.
وقال وزير النفط العُماني محمد بن حمد الرمحي إن المنتجين سيدرسون في نوفمبر تجديد اتفاق خفض الإمدادات أو الدخول في اتفاق من نوع جديد. وأوضح أن عُمان تفضل التوصل إلى اتفاق من نوع جديد دون التطرق للتفاصيل.
وأشار وزير النفط العُماني محمد الرمحي إلى انه بإمكان الدول الأعضاء في أوبك والدول النفطية خارجها مناقشة كيفية مواصلة التعاون. وأوضح «في نهاية هذا العام، ستكون المخزونات أقل بكثير، وسيكون الوقت مناسباً لمناقشة اتفاقيات مختلفة».
وأبدى وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك حماسة تجاه التعاون بين الدول المصدرة للنفط في «أوبك» وخارجها، قائلاً بعد اجتماع اللجنة الوزارية «نحن مجمعون على الحاجة إلى استمرار اتفاق خفض إنتاج النفط كما هو مخطط له إلى النهاية».
وأضاف أن عام 2017 «أتاح لنا أن نعمل معاً لتحقيق نتائج مذهلة، ورغم أن التقدم واضح، علينا ألا نرتاح، بل إن نكمل نحو تحقيق التوازن»، مشيراً إلى أنه وفقاً لتقديرات روسية، فإن «تخمة النفط تقلصت بمقدار الثلثين». وكان الوزير الروسي عقد اجتماعاً مع نظيره السعودي في مسقط عشية بدء اللجنة الوزارية.
وقالت وكالة الإعلام الروسية أمس نقلاً عن بيان لمنظمة «أوبك» إن الاجتماع التالي للجنة المشتركة بين المنظمة ومنتجي النفط الآخرين سينعقد في أبريل بالسعودية. وأضافت أن نسبة امتثال دول «أوبك» والمنتجين غير الأعضاء بالاتفاق بلغت 129% في ديسمبر من 107% في المتوسط على مدى العام الماضي بأكمله.
وتوصلت أوبك بقيادة السعودية إلى اتفاق في نوفمبر 2016 مع الدول المنتجة خارج المنظمة، بما في ذلك روسيا أكبر منتج عالمي للنفط، لخفض الإنتاج بمعدل 1.8 مليون برميل في اليوم ولمدة 6 أشهر. وساهم الاتفاق في إعادة رفع أسعار الخام، ما دفع الدول الموقعة إلى تمديده حتى نهاية 2018.

عُمان توقع اتفاقية لتزويد سنغافورة بالغاز
مسقط (وام)

وقعت سلطنة عُمان، أمس، اتفاقية تزود بموجبها سنغافورة بنحو 1.1 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال سنوياً على مدار 7 أعوام.
ونقلت وكالة الأنباء العُمانية عن الدكتور محمد الرمحي وزير النفط والغاز، رئيس مجلس إدارة الشركة العُمانية للغاز الطبيعي المسال قوله، إن الاتفاقية تنص على تزويد شركة «بي.بي» السنغافورية بدءاً من يناير الجاري بنحو 1.1 مليون طن متري سنوياً، أي ما يعادل 18 شحنة من الغاز الطبيعي المسال.
وأكد الرمحي أن الصفقة ستساعد على توسيع أعمال الغاز الطبيعي المسال في سلطنة عُمان، وتعزيز مكانتها بصفتها وجهة عالمية لمصادر الطاقة النظيفة، كما ستعزز السمعة التجارية التي حصدتها الشركة العُمانية للغاز الطبيعي المسال والصورة التي رسمتها منذ إنشائها كمصدر معتمد وموثوق للغاز الطبيعي المسال في السوق العالمي.
وأوضح أن عائدات الاتفاقية ستسهم في تعزيز الاقتصاد، كما ستدعم الجهود المبذولة من أجل تحقيق القيمة المحلية المضافة والمسؤولية الاجتماعية للشركة.

اقرأ أيضا

دبي تفتتح أول مركز للقهوة في الشرق الأوسط