الاتحاد

دنيا

سمارة أحداث وشخصيات جديدة في عمل قديم

أحمد وفيق في مسلسل سمارة

أحمد وفيق في مسلسل سمارة

في عام 1953 كتب الراحل محمود اسماعيل روايته “سمارة” وفي نفس العام تم تحويل الرواية الى مسلسل اذاعي قامت ببطولته سميحة ايوب وتوفيق الدقن وحقق نجاحا كبيرا مما دفع مؤلفه الى تحويله لفيلم سينمائي بعدها بثلاث سنوات في عام 1956 بنفس الاسم وقامت ببطولته الراحلة تحية كاريوكا وحقق نجاحا كبيرا وبعد 54 عاما يعيد السيناريست مصطفى محرم تقديم الرواية من خلال مسلسل تلفزيوني يحمل نفس الاسم وتقوم ببطولته غادة عبد الرازق وبدأ في حارة شعبية بمدينة الانتاج الاعلامي تعود الى فترة الاربعينيات زمن احداث المسلسل وتكلفت خمسة ملايين جنيه ووضع المخرج محمد النقلي جدولا للتصوير حيث انتهى من تصوير ثلاث ساعات من الاحداث.
الباطنية
وقالت غادة عبدالرازق: “سمارة” كانت احدى الشخصيات التي أحلم بتقديمها على الشاشة ولم اتوقع ان يتحقق حلمي بهذه السرعة فبعد رمضان الماضي مباشرة عرضت الشركة المنتجة المسلسل عليّ خاصة وانه كان هناك تعاقد بيننا على تقديم عمل تليفزيوني منذ عام 2008 تم تأجيله لانشغالي بعملين متتاليين هما”الباطنية” و”زهرة وازواجها الخمسة” فوافقت قبل ان أقرأ السيناريو لثقتي الكبيرة بالكاتب مصطفى محرم ويتضمن السيناريو أحداثا جديدة ليست في الرواية الاصلية.
واضافت غادة: استلهمت ملامح “بنت البلد” من فنانات قدمن هذا الدور قبلي مثل نعيمة عاكف وهدى سلطان لكنني أقدم “بنت البلد” بروحي التي بدأت تتضح سواء في الحركة أو طريقة الكلام منذ تصوير المشهد الاول للمسلسل.
“سمارة”
وعن ملامح شخصية سمارة قالت: فتاة جميلة تعيش فى أحد الأحياء الشعبية مع والدتها المعلمة “جمالات” صاحبة المقهى ويحاول الكثير من الرجال التودد إليها بالهدايا أو بطلب الزواج ولكنها ترفضهم ولم يستطع أي واحد منهم أن يغزو قلبها رغم أنها تُبدي بعض التجاوب أحياناً مع كلمات الغزل ولكن من يحاول أن يتجاوز الغزل بالكلمات فإنها تنقلب إلى نمرة شرسة وتضربه وتقع حادثة في حياة “سمارة” تجعلها تتزوج المعلم “سلطان” تاجر الفاكهة والمخدرات ايضا بناء على وصية والدتها بعدها تتصاعد احداث المسلسل.
ونفت غادة اعتمادها بشكل كلي على تحويل الأفلام في أعمالها الدرامية وقالت: من الممكن أن أكرر هذه التجربة مع أي قصة فيلم تعجبني خاصة الأفلام التي تدور في الاربعينيات لان من حقي أن أرى كيف سأتمكن من التعبير عن هذه المرحلة.
وعن الهجوم الذي نالته بسبب تقديم الفيلم السينمائي في مسلسل تليفزيوني قالت غادة انها اعتادت الهجوم قبل بداية كل عمل تقوم ببطولته كما حدث في “الباطنية” و”زهرة وأزواجها الخمسة” ولم تعد تهتم بذلك.
وقالت لوسي انها تقدم في المسلسل دور المعلمة “جمالات” أم “سمارة” المسيطرة على ابنتها وهي ذات سطوة ونفوذ ويرهبها جميع سكان الحي حتى المعلم “سلطان” وانها ترتدي في جميع مشاهدها الجلباب البلدي، وبمجرد ان قرأت الدور وافقت عليه ورغم أن الشخصية لم تكن موجودة في قصة العمل الأصلية فإنها مهمة في الأحداث.
شخصية بوجهين
وعبرت عن تفاؤلها بالعمل مرة أخرى مع المخرج محمد النقلي والكاتب مصطفى محرم بعد النجاح الذي حققته معهما في مسلسل “الباطنية”.
وقال محمد لطفي انه يقدم شخصية “دنجل” وهي شخصية بوجهين الاول أمام الناس صبي المعلم “سلطان” في وكالة الفاكهة والثاني الذراع اليمنى “لسلطان” في تجارة المخدرات واحد المقربين منه.
وأكد صبري فواز أن سيناريو مسلسل “سمارة” يختلف تماماً عن كل ما تم تقديمه من قبل خاصة وأن المساحة الدرامية به أكبر من السينما والإذاعة وهو الأمر الذي سيظهر خلال الأحداث وأنه يظهر بشخصية “حسن الجن” تاجر المخدرات وهو من 12 تاجرا يعيشون بالحارة الشعبية.
وقال ياسر جلال انه يقدم شخصية لم تكن موجودة في أحداث العمل الإذاعي والسينمائي وهو ما يجعله حريصا على تكتم تفاصيل الشخصية حيث يقوم بدور “سعد” أحد صبيان المعلم “سلطان” تاجر المخدرات والذي يتخذ من تجارة الخضر والفاكهة ستارا للتجارة المحرمة.
وقال أحمد وفيق: أجسد دور “كمال” أحد أبناء الباشوات ويؤدي دوره عبدالرحمن ابو زهرة وهو شاب مثقف يعمل مدرساً بالجامعة ويعيش قصة حب مع “سمارة” ليدخل صراعا لا يعرف منتهاه.
المعلم “سلطان”
وقال حسام شعبان: أقدم احد صبيان المعلم “سلطان” وهى شخصية تتمتع بخفة ظل كبيرة ولأول مرة أقدم شخصية خفيفة الظل بسبب حصر المخرجين لي في الأدوار الجادة.
وقالت رجاء الجداوي أنها تمثل في المسلسل دوراً لم يكن موجوداً في المسلسل الإذاعي أو الفيلم وهي سيدة ارستقراطية تتزوج مسؤولا كبيرا يكون له الفضل في إلغاء البغاء بحي “كلوت بك” الذي يدور فيه جانب كبير من الأحداث.
سيدة أرستقراطية
وقال زكي فطين عبدالوهاب: اقدم والد “سمارة” الذي تزوج والدتها بعد قصة حب عنيفة حيث تكشف الاحداث عن انه كان ينتمي للطبقة الارستقراطية وضحى بكل شيئ من اجل حبه.
اما المذيعة سهير شلبي فقالت: هذا المسلسل هو التجربة الاولى لي كممثلة فقد سبق ان شاركت في بعض الاعمال الدرامية وكنت دائما اظهر كمذيعة تليفزيونية ولكن المخرج محمد النقلي اقنعني بالظهور كممثلة من خلال دور سيدة أرستقراطية في فترة الأربعينيات من القرن الماضي، وهي متزوجة من باشا يسعى للقضاء على البغاء في المجتمع، وهذا الجزء لم يكن موجودا في فيلم “سمارة” وشكلي في المسلسل سيكون مختلفا تماما.
وهاجم المؤلف مصطفى محرم من يتهمه بالإفلاس الفكري مما يدفعه للجوء للأفلام القديمة وقال: من يتهمونني بهذا هم المفلسون لأن هذا الأمر متعارف عليه في كل العالم واعد المشاهدين بمسلسل مختلف تماما عن الفيلم ووجه الشبه الوحيد سيكون الاسم لأنني اقحمت اسماء وأحداثاً جديدة تماما على السيناريو فالفيلم يدور في الخمسينيات أما المسلسل فيدور في الأربعينيات لأنني رأيت هذه الحقبة ثرية بالأحداث المهمة.
وأضاف أن إقدامه على إعادة كتابة فيلم سينمائي لتحويله إلى عمل درامي ليس جريمة واستغلال المنتج لاسم “سمارة” ليس عيبا بل هو استثمار جيد لشهرته ولولا اسم “سمارة” ما حظي هذا العمل بكل هذه الضجة.

اقرأ أيضا