الاتحاد

الرياضي

الميترو يكسر الاشارة الحمراء !

إبراهيم العسم:
قدم الوحدة أحلى وأجمل مبارياته في المسابقة وعاد من مشواره بفوز كبير ومستحق على حساب الأهلي وبنتيجة كبيرة بلغت 5ــــ 2 في اللقاء الذي جمع الفريقين على ستاد راشد في النادي الأهلي في إطار منافسات الجولة السادسة عشرة لدوري الدرجة الأولى لكرة القدم في مباراة شهدت كل ما تحمله الإثارة والجمال في كرة القدم·
وقاد متروفيتش فريقه الوحدة إلى فوز مستحق عندما سجل هاتريك في مرمى فريقه السابق الأهلي كما سجل أسرع هدف في المسابقة حيث جاء الهدف الأول للوحدة في الثانية 43 من بداية المباراة وشهد المباراة الكبيرة 7 أهداف كان نصيب الوحدة 5 أهداف وسجل الأهلي 2 ليرفع العنابي رصيده إلى 37 نقطة مؤكدا صدارته للمسابقة بجدارة ·
واستقبل العنابي الهدف المبكر الذي سجله متروفيتش كثيرا عندما استلهم بعده الهدوء والتركيز العالي وبالتالي التعامل الجيد مع سير المباراة ولهذا أضاف ثلاثة أهداف متتالية خلال 20 دقيقة فيما دفع الأهلي ثمن الهدف المبكر ارتباك وعدم تركيز وبالتالي فقد النتيجة الإيجابية في أول عشرين دقيقة بالرغم من تسجيله هدفين في اللقاء إلا أن الهدفين كانا بمثابة هدفي شرف في لقاء لا أكثر ولا أقل
المباراة شهدت بالإضافة إلى الأهداف السبعة ضربتي جزاء واحدة للأهلي سجل من خلالها الزيتوني على دفعتين هدف الأهلي الأول والثانية للوحدة أهدرها توني كما شهدت المباراة حالة طرد واحدة وكانت من نصيب محمد قاسم لحصوله على البطاقة الصفراء الثانية· بهذا الفوز أثبت الوحدة أحقيته بالصدارة وتشبثه بها مؤكدا رغبته القوية على كسب اللقب·
ولذلك فعندما أطلقت الجماهير على مباراة الأهلي والوحدة بأنها مباراة قمة الجولة من حيث الإثارة والندية والتكافؤ لم تكن مخطئة في حكمها حيث شهد شوط المباراة الأول بين الفريقين كل الإثارة والندية وجاء مثيرا إلى أبعد حد من هذه الكلمة حيث شهد الشوط 4 أهداف كان لصالح الوحدة ثلاثة أهداف وهدف واحد للأهلي من ضربة جزاء ليكتب شوط المباراة الأول عنوانا مثيرا للمباراة الكبيرة بين الفريقين الكبيرين في اللقاء·
وقد ألقت ظروف الفريقين قبل المباراة بظلالها على اللقاء فالرغبة القوية للوحدة على المحافظة على الصدارة وسط منافسين أقوياء يترقبون أية عرقلة للأصحاب السعادة دفع بالفريق بأن يستلهم التركيز والرغبة القوية للفوز فكان طبيعيا أن يقدم هذا المستوى الفني القوي والذي توجه بثلاثة أهداف في الشوط الأول ·
أما الأهلي فظروف ما قبل المباراة والضغط النفسي الذي يتحمله اللاعبون بعد سلسلة من الخسائر كانت مسيطرة على نفسيات اللاعبين في الملعب من خلال عدم التركيز وبالتالي دفع الثمن مبكرا وفي 20 دقيقة ·
لم يكن أسوأ المتشائمين في الأهلي يتوقع أن تكون بداية مباراة فريقه مع الوحدة في إطار منافسات الجولة السادسة عشرة أن تكون بهذا السيناريو ففي أول 43 ثانية ينجح الوحدة وبواسطة متروفيتش من تسجيل هدف مبكر للعنابي عندما وضع المترو عرضية حيدر ألو علي في المرمى الأهلاوي ليكتب العنابي بداية ولا أروع في المباراة التي استضافها ستاد راشد في النادي الأهلي مساء أمس·
ونجح الوحدة في فرض نفسه في المباراة كأفضل ما يكون عندما بدأ مهاجما منذ البداية متسلحا بنخبة قوية ومتميزة من اللاعبين سواء اللاعبين المواطنين أو اللاعبين الأجانب خصوصا بعد اكتمال صفوف أصحاب السعادة في هذه المباراة بعد عودة عبد الله سالم وتوني ومتسلحا بخط قوي سيطر على منطقة المناورات بشكل لافت·
في المقابل واصلت الظروف المعاكسة عواملها السلبية من الأهلي للمباراة الثالثة على التوالي فالهدف المبكر يعنى بداية غير جيدة للفريق خصوصا وأن المتقدم فريق كبير ومتصدر للمسابقة ومكتمل عكس الأهلي الذي دخل المباراة وهو ناقص ثلاثة لاعبين هم علي كريمي وجاسم أكبر وفيصل خليل الذي غاب بسبب الإصابة عن الفريق وبالرغم من البداية غير الموفقة للأهلي إلا أن الهدف دفع بحالات التركيز الأهلاوية إلى الأعلى ولهذا كثف من محاولاته على مرمى الوحدة ففي الدقيقة 3 لم يوفق حسن علي إبراهيم في استغلال انفراد جزئيا بمرمى رمضان مال الله لتأخذ المباراة طريقا إيجابيا وتشهد الإثارة والندية منذ دقائقها الأولى وينجح حسن علي إبراهيم في إرسال قذيفة قوية مرت بجوار القائم الوحداوي بقليل·
هدف وحداوي ثان
ولقد أعطت البداية القوية والهدف المبكر الوحدة ثقة وتركيزا مضاعفا بالرغم من الهجوم الذي شنه الأهلي بعد الهدف الأول هذه البداية نالت كثيرا من الأهلي وعكست بنواحيها الإيجابية على أصحاب السعادة الذين لم يفوتوا الفرصة تماما حيث أضاف عبد السلام جمعة هدف الأهلي الثاني في الدقيقة 18 أثر تمريرة ذكية من توني لم يتوان من خلالها عبد السلام جمعة من إرسالها كرة قوية سكنت الشباك الأهلاوية على يمين الحارس علي سعيد بعد الهدف الثاني وجد الأهلي نفسه في وضع لا يحسد عليه بعد هذه البداية القوية للوحدة ولعل التفوق الوحداوي كان واضحا منذ البداية بغض النظر عن الهدف الأول فقد كان لاعبو الوحدة جميعهم في تركيز عال جدا لم لا والصدارة تحتاج إلى كل ذلك والفوز يتطلب جهدا مضاعفا منذ البداية هذا النظرة الواقعية من قبل أصحاب السعادة تجسدت على أرض الواقع وأثناء سير المباراة·
هدف وحداوي ثالث
لم تمر سوى ثلاثة دقائق من الهدف الثاني للوحدة حتى وضع متروفيتش الأهلي فريقه السابق في مأزق حقيقي أمام جماهيره وعلى أرضه عندما أضاف الهدف الثالث للوحدة في الدقيقة 21 مستغلا كرة مرسلة من ضربة ركنية أرسلها بإتقان اللاعب الموهوب جدا إسماعيل مطر على رأس المترو لم يتوان في إرسالها رأسية في الشباك وسط ذهول وعدم تصديق الجماهير الوحداوية قبل الأهلاوية التي تحسرت على عدم تجديد الإدارة الأهلاوية للاعب متروفيتش الذي قدم أحلى وأقوى مستوى له في هذا الموسم وكأن المترو أراد بهذا المستوى أن يوجه رسالة مباشرة للأهلاوية على عدم تجديدهم له ·
ووسط هذا الوضع غير الطبيعي الذي يواجهه الأهلي خلال المباراة دانت السيطرة تماما للعنابي في اللقاء الكبير المثير من خلال تفوق واضح للاعبي الوحدة في وسط الملعب فاختلطت جميع أوراق التعايشة في المباراة وتاه الأهلي على ملعبه فلا هو عارف كيف يدافع ويوقف الزحف والقوة الهجومية المثيرة ولا هو عارف كيف يواجه ويهاجم ويخترق الدفاع الصلد للوحدة بقيادة العائد عبد الله سالم ورفاقه علي جمعة وبشير سعيد وبالتالي حسم مبكر لنتيجة المباراة·
ضربة جزاء أهلاوية
ووسط كل هذه الظروف السيئة في المباراة على الأهلي ينجح علي الزيتوني في إيجاد بارقة أمل للشياطين الحمر في المباراة عندما نجح في الحصول على ضربة جزاء إثر دفعة واضحة احتسبها الدولي محمد عمر تقدم من خلالها علي الزيتوني وسجل ضربة الجزاء على دفعتين بعد أن نجح رمضان مال الله في التصدي لها ولكن عاد الزيتوني وأكملها مرة ثانية في الشباك الوحداوية مسجلا هدف الأهلي الأول ومقلصا الفارق ·· الهدف الأهلاوي أعاد الأمل للأهلي حيث بدأ الفريق يستعيد تركيزه وينظم أوراقه وصفوفه في الملعب ويشن هجوما متواصلا في الدقائق الأخيرة لمجريات الشوط الأول وتسنح له فرصة حقيقة وللزيتوني بالذات الذي كان الورقة الرابحة للأهلي في الهجوم حيث شكل الخطورة على مرمى الوحدة·
ضربة جزاء ضائعة
لم يكن شوط المباراة الثاني لمباراة الأهلي والوحدة بأقل من سابقة وإنما جاء مكملا من حيث الإثارة والندية ورغبة الفريقين في النتيجة الإيجابية فالوحدة دخل المباراة في هذا الشوط أكثر رغبة في المحافظة على ما تحقق في الشوط الأول ولهذا واصل أداءه القوي ورغبته القوية في تسجيل مزيد من الأهداف·
أما الأهلي فالهدف المنشود في الـ45 الدقيقة القادمة هي تعديل الصورة والوضع بشكل عام مستقلا المستوى والسيطرة الميدانية التي سنحت له في الدقائق الأخيرة لشوط السابق وسجل من خلالها هدفا من ضربة جزاء ووفق هذه المعطيات المثيرة دخل الفريقان الشوط الثاني الفاصل في المباراة ولهذا جاء الشوط الثاني مثيرا في مستواه بما لا يدع مجالا للشك بأن مستوى دوري الإمارات في الجولات القادمة سيكون مثيرا وحاميا لا يعترف بأنصاف الحلول بين الفرق إما فوز ومن ثم مواصلة في النتائج والرصيد إلى الأمام وإما التراجع وبالفعل تشهد المباراة وخلال الدقيقة 7 ضربة جزاء لصالح الوحدة وضد محمد قاسم الذي عرقل حيدر ألو علي في منطقة الجزاء لم يتردد الحكم محمد عمر في احتسابها ضربة جزاء تصدى لها توني المحترف الوحداوي الذي أطاح بالكرة خارج المرمى لتأخذ المباراة بعدها طابع الحماس والسرعة وينتفض الأهلاوية ويهدر الزيتوني فرصة حقيقة وهو في مواجهة المرمى الوحداوي حيث سدد كرة أخطأت الطريق وفرصة أخرى لوليد عبيد عندما تلقي كرة عرضية متوسطة لعبها رأسية لم يكتب لها النجاح ·
هاتريك المترو
وما بين المحاولات الأهلاوية المكثفة على مرمى الوحدة وذلك لتقليص النتيجة ينجح دفاع الوحدة في التصدي لكل هذه المحاولات سواء الدفاع أم الحارس رمضان مال الله الذي أبطل مفعول ما يقل عن ثلاثة أهداف محققة عن مرماه ووسط هذا الوضع والاندفاع الأهلاوية لتقليص الفارق ينجح الوحدة في تسجيل هدفه الرابع في المباراة بواسطة متورفيتش الذي سجل (هاتريك ) في المباراة بعد أن استلم كرة على طبق من ذهب من إسماعيل مطر الذي تلاعب بالدفاع والحارس الأهلاوي علي سعيد وقدم الكرة أمام المرمى للمترو الذي أودع الكرة وبهدوء في الشباك الأهلاوية لتصعب مهمة الشياطين الحمر في المباراة ويستسلموا تماما بعد محاولاتهم ·· التعايشة أجرى تغيرا بعد كل هذه الأحداث بإشراك بدر عبد الرحمن بديلا بدر ياقوت وذلك لإضفاء دماء جديدة في الفريق وسد الخلل في الفريق لكن كانت الرغبة الوحداوية في الفوز قوية وقوية جدا عندما تعامل مع الوضع بكل ذكاء وتركيز وبالتالي نجاح متواصل وفوز مستحق·
طرد محمد قاسم
وفي الوقت الذي ساءت الظروف الأهلاوية في المباراة وفقد تركيزه تماما في المباراة دفع الأهلي خروج محمد قاسم مطرودا من المباراة بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثانية وبالتالي ظروف سلبية ومعاكسة لرغبات وطموحات الأهلي·
صاروخ بشير
بعد الهدف الرابع للوحدة سيطر العنابي على مجريات المباراة تماما في شوط الثاني وبالتالي مزيدا من الأهداف ومن ضربة ثابتة ينجح المدفعجي بشير سعيد في إرسال صاروخ لا يرد ولا يصد سجل من خلاله هدف الوحدة الخامس وسط انهيار كامل للشياطين الحمر في المباراة·
هدف في الوقت الضائع
واختتم شهاب أحمد مهرجان الاهداف في المباراة عندما سجل الهدف الثاني لفريقه في المباراة في الدقائق بدل الضائعة التي احتسبها حكم المباراة·

اقرأ أيضا

نهيان بن مبارك يشيد بالخدمات الطبية للمشاركين في "الأولمبياد الخاص"