الاتحاد

خليجي 21

اللعب الهجومي متعدد المحاور طريق الإمارات لتحقيق المتعة والانتصارات

عامر عبدالرحمن يحاول المرور من فوزي بشير

عامر عبدالرحمن يحاول المرور من فوزي بشير

المحلل الفني: الدكتور طه إسماعيل
إعداد: صبري علي

بعد انتهاء كل جولة من جولات «خليجي 21»، وبعد أن تغلق المنتخبات الثمانية ملفاتها استعداداً للجولة التالية، نتوقف في «ستاد الاتحاد» مع قراءة فنية هادئة للمباريات الأربع، وتحليل الأداء الفني لكل فريق بحثاً عن أسباب فوز هذا وخسارة الآخر، وذلك من خلال رؤية تحليلية عميقة للمباريات بوجهة نظر فنية بحتة يقدمها المحلل الفني لـ «الاتحاد» الخبير الكروي والمحاضر الدولي الشهير الدكتور طه إسماعيل، الذي يطل عبر صفحاتنا ليقلب معنا أوراق الجولة بنظرة محايدة مجردة من أي انتماء أو هدف سوى تقديم خدمة مميزة لكل الجماهير الخليجية مهما اختلفت الألوان والانتماءات.

من جديد فرض المنتخب الإماراتي شخصيته التي أصبحت لا تعرف سوى الانتصارات في كل الظروف، وكأن «الأبيض» اسم مقرون بالفوز والتألق في «خليجي 21»، وهو أمر ليس سهلاً أن يحدث لفريق شاب في بداية صعوده الفني، وهو يخوض هذا الحدث الكبير بتشكيلته الحالية، وتحت قيادة مدربه مهدي علي، للمرة الأولى أمام منتخبات أكثر خبرة، وهو ما جعل الفريق من خلال 3 جولات يحصل على لقب الأفضل فنياً بين فرق البطولة.
ورغم التغييرات الكثيرة في التشكيلة أمام عُمان، والتي فرضتها الرغبة في تجهيز بعض الأساسيين للدور نصف النهائي، ورغم عدم وجود دوافع كبيرة لتحقيق الفوز بعد التأهل، إلا أن شخصية الفريق ظلت كما هي مع الاعتراف بالتأثر سلبا بعض الشيء، وأدى لاعبو المنتخب الإماراتي المباراة بأسلوب دفاعي جيد في نصفها الأول، ثم تحول الموقف إلى أداء هجومي مميز في الشوط الثاني كان الهدف منه خططياً تخفيف الضغط على الدفاع أمام محاولات المنتخب العُماني، ثم محاولة الانقضاض وخطف نقاط المباراة الثلاث.
وتفوق مهدي علي في اختيار التشكيلة التي لعب بها من البداية، ثم تفوق بدرجة أكبر في التبديلات التي أجراها، والتي كانت عكس ما يمكن أن يتوقعه الكثيرون، فمن الطبيعي لفريق تأهل متصدراً المجموعة أن يلعب على تحقيق هدف عدم الخسارة والحفاظ على الشكل العام للفريق، وألا يملك الدوافع الكبيرة للبحث عن الفوز، ومن الطبيعي لمدرب في هذا الموقف ألا يكون مشغولا بالتبديلات التي تساعده على الفوز، بل سيكون هدفه الأول تأمين الدفاع أمام فريق يهاجم بشدة بحثاً عن الفوز.
فاجأ مهدي الكثيرين وأجرى تبديلاته الثلاثة في اتجاه الهجوم فقط بمشاركة حبوش صالح وأحمد خليل بعد 60 دقيقة، ثم كانت مشاركة عمر عبد الرحمن بعد 80 دقيقة، وهو ما كان مفاجأة لمنتخب عُمان ومدربه الفرنسي لوجوين، وتسبب ذلك في تخفيف الضغط على دفاع «الأبيض»، لأنه أجبر لاعبي عمان على التراجع، ثم استغلال اضطرار العُمانيين إلى المجازفة الكاملة بحثاً عن هدف باللعب في المساحات الخالية وتسجيل هدفين، وهو ما أكد ميل المدرب الإماراتي القدير للهجوم، وربما هو وحده من يملك هذه المواصفات بين مدربي البطولة حتى الآن.
وقد كسب منتخب الإمارات بخلاف الفوز وتأكيد شخصية الفريق وقدراته الكبيرة، لأنه كسب عدداً من اللاعبين مثل المدافع المتميز مهند العنزي الذي ظهر بمستوى جيد، قد يزاحم المدافعين الأساسيين على مكان في التشكيلة الأساسية في نصف النهائي، وأيضاً كسب عودة أحمد خليل للتهديف بعد فترة انقطاع، وذلك لأن المدرب يعرف قدرات اللاعب ويثق فيها ولديه قناعة خاصة به، وإن لم يشارك مع فريق الأهلي محلياً، وهو ما يزيد من كفاءة الفريق الهجومية مع علي مبخوت، وهناك أيضاً من المكاسب اللاعب حبوش صالح كبديل جيد يمكن استخدامه في الظروف الصعبة لأنه لاعب يجيد الاحتفاظ بالكرة والمناورة بشكل جيد.
وهناك حقيقة أخرى تأكدت في المباراة وهي تخص عمر عبد الرحمن، الذي أصبح «علامة فارقة» في أداء المنتخب الإماراتي وهو ما ظهر في تمريرتين إلى أحمد خليل سجل منهما الهدفين، وهو أمر ليس سهلاً أن تلعب لمدة 10 دقائق وتفعل كل ذلك، وهو أمر يحتاج إلى قدرات في عملية الإدراك ورؤية جيدة للملعب والتمرير بطريقة سليمة وفي التوقيت الأفضل، وهو أيضا أمر يؤكد امتلاك مهدي علي لأدواته وإدراكه لما يمكن أن يحققه كل لاعب في أي وقت من المباراة
والشيء الجميل والمميز أن المنتخب الإماراتي، أثبت أنه يملك قدرات تهديفية غير موجودة في فريق آخر، بعد أن سجل 7 أهداف في 3 مباريات، وهو معدل جيد، والشيء المميز أن هذه الأهداف سجلها 5 لاعبين، هم علي مبخوت وأحمد خليل ولكل منهما هدفين، وهناك هدف لكل من عمر عبد الرحمن ومحمد أحمد وماجد حسن، وهو ما يجعل مصادر القوة كثيرة بدلاً من أن يكون هناك هداف واحد يتم الاعتماد عليه، ويعاني الفريق في حال غيابه لأي سبب. وقد كانت مهمة المنتخب العماني صعبة للغاية أمام الأداء الذي لعب به منتخب الإمارات، وذلك رغم تميز أداء العمانيين في بعض الفترات، لكن ذلك لم يكن كافيا لتحقيق نتيجة إيجابية، ومن الغريب أن يحتفظ المدرب الفرنسي بالمهاجم عماد الحوسني خارج التشكيلة الأساسية في مباراة مصيرية يحتاج فيها إلى الفوز فقط لكي يتأهل، والغريب أن الفريق اعتمد على الكرات العرضية العالية المرسلة إلى منطقة الجزاء في غياب الحوسني وعدم قدرة عبد العزيز المقبالي على التعامل معها، وهي الطريقة التي لم تكن حاضرة في وجود عماد الذي يجيد ضربات الرأس.
ومن الواضح أن لوجوين على عكس مهدي علي ليس لديه قناعات بشأن لاعبيه، وأن أفكاره «مشوشة»، وهو ما يتسبب في تغيير التشكيلة وطريقة اللعب في كل مباراة، كما أن هناك عجزا واضحا في القدرات الهجومية التي تمكن الفريق من الوصول لمرمى المنافسين، وذلك بعد أن هبط مستوى لاعبي الجيل الذهبي مثل فوزي بشير وأحمد كانو وأحمد حبيب والحوسني، وهو ما يحدث منذ الفوز بلقب «خليجي 19» في مسقط، وليس في هذه البطولة وحدها.


تراجع معدل التهديف بسبب الحذر الدفاعي و «توتر» المهاجمين
أبوظبي (الاتحاد) – تراجع معدل التهديف في الجولة الثالثة والأخيرة للدور التمهيدي إلى 6 أهداف فقط في 4 مباريات بنسبة 1.5 هدف لكل مباراة، وذلك لأسباب فنية واضحة، وهي اللعب بحذر شديد من جانب بعض الفرق والتركيز على اللعب الدفاعي لتحقيق أهداف معينة لضمان التأهل، وأيضا التوتر الذي أصاب من يبحثون عن الفوز، الذين فقدوا التركيز الكامل لتسجيل الأهداف، وهو ما ظهر في أكثر من مباراة بإهدار الفرص السهلة في أقل جولات الدور التمهيدي إيجابية.
ورغم قلة الأهداف كانت المباريات الأربع إيجابية من حيث اهتزاز الشباك، وإن كان الطريق إلى الشباك في مباراة البحرين وقطر كان من خلال ضربة جزاء فقط، وهي الطريقة التي كانت موجودة لمنتخبات مختلفة في الجولات الثلاث للدور التمهيدي التي شهدت ضربات جزاء، واستمر المنتخب الإماراتي على صدارة الإيجابية على المرمى وتسجيل الأهداف بعد أن رفع رصيده من الهداف إلى 7 في مبارياته الثلاث بعد أن أحرز هدفين جديدين في مرمى المنتخب العُماني.
وفي المقابل احتفظ منتخب العراق بلقب الدفاع الأقوى، وهو الفريق الوحيد الذي لم تهتز شباكه في الجولات الثلاث، ولا تزال شباك نور صبري «عذراء» حتى الآن بعد الفوز على الكويت بهدف نظيف، ومن قبله الفوز على السعودية 2 - صفر، ثم الفوز على المنتخب اليمني 2 - صفر، وهو ما يؤكد إيجابيته الهجومية أيضاً .


«المقاتل» يوسف ناصر يحرز الأهم وخليل يبهر الجميع بهدف «شبه مستحيل»
أبوظبي (الاتحاد) – مع قلة عدد أهداف الجولة ووجود هدف منها عن طريق ضربة جزاء، لم يكن هناك الكثير من الأهداف المميزة في هذه الجولة من بين 6 أهداف شهدتها، وإن تميز مثلاً هدف الصاعد ضرغام إسماعيل لاعب المنتخب العراقي من ضربة حرة مباشرة لعبها من خلف الحائط البشري في زاوية صعبة على الحارس اليمني.
ولكن يبقى من بين الأهداف الجميلة والمؤثرة هدفا أحمد خليل لاعب المنتخب الإماراتي في مرمى المنتخب العماني، خاصة الهدف الثاني، الذي أثبت قدرات اللاعب الخاصة ورؤيته الكبيرة لزوايا المرمى، رغم صعوبة الموقف الذي كان فيه عن التسديد، فقد تلقى التمريرة من عمر عبد الرحمن وراوغ الحارس، وطالت الكرة، لكنه سدد مباشرة دون أن يمنح مدافعي عُمان الفرصة للعودة أو التركيز، وأرسل الكرة قوية بيسراه من زاوية «شبه مستحيلة» فسجل هدفاً رائعاً.
ويبقى الهدف الأهم والأغلى في الجولة هو هدف المهاجم الكويتي يوسف ناصر في مرمى المنتخب السعودي، لأنه حمل بطاقة تأهل «الأزرق» إلى نصف النهائي، ولأنه حمل علامات تميز المهاجم «المقاتل» الذي تلقى الكرة في مزاحمة كبيرة مع المدافع السعودي القوي أسامة المولد، الذي كان أقرب إلى الكرة من المهاجم، لكن يوسف انقض وخطفها وتخطى المدافع ووضعه في ظهره، ليصبح المولد بين أمرين إما تركه وإما عرقلته ليحصل على ضربة جزاء، ثم سدد المهاجم بعد التخلص من المدافع بكل ثقة في المرمى لحظة خروج الحارس.

سلبية أتوري انتقلت إلى لاعبي «العنابي»
المنتخب القطري لعب بشعار الدفاع فقط فاستحق الخسارة من البحرين

أبوظبي (الاتحاد) - أخطأ البرازيلي أتوري مدرب قطر في التعامل مع مباراة فريقه أمام البحرين، وذلك بإصراره على اللعب بطريقة دفاعية من بداية المباراة رغم سخريته قبل اللقاء من الحديث عن اللعب على التعادل الذي يضمن تأهله أمام منافس يلعب على فرصة واحدة، ولعب بالتشكيلة الدفاعية وظل يلعب وفق الطريقة ذاتها إلى أن شعر بالاقتراب من الخروج وتوديع البطولة فبدأ البحث عن هدف التعادل، لكن الوقت لم يسعفه، وكذلك مقومات فريقه في ظل إصرار بحريني على «إنقاذ الحلم».
وكان من الممكن أن يستغل أتوري وجود فرصتين له للتأهل سواء بالفوز أو التعادل بأن يلعب بطريقة هجومية «متوازنة» تجبر المنتخب البحريني على عدم التقدم بكل خطوطه لأداء الأدوار الهجومية، لكن أصحاب الأرض كانوا الأفضل من «العنابي» في مجمل المباراة، وليس في المباراة وحدها بل في المواجهات الثلاث التي خاضها في الدور التمهيدي، وهو الأجدر والأحق بالتأهل مع المنتخب الإماراتي عن المجموعة الأولى.
ولعب المنتخب القطري بالطريقة المعتادة 4-3-2-1 بوجود الرباعي محمد كسولا وبلال محمد وأميرال وإبراهيم ماجد، وثلاثة في الارتكاز هم طلال البلوشي ووسام رزق وعبد العزيز حاتم ثم الثنائي حسن الهيدوس وخلفان إبراهيم وفي الأمام سيباستيان سوريا، وهي الطريقة الهرمية التي من الممكن أن تحقق أهدافاً دفاعية وهجومية لمن يلعب بها، لكن أتوري طبقها في الجانب الدفاعي فقط، وهو ما ظهر من توظيف اللاعبين لأنه أراد في المقام الأول إيقاف خطورة المنتخب البحريني من جهة اليسار التي يشغلها فوزي عايش وراشد الحوطي.
ولم يكن للمنتخب القطري أي شكل هجومي واضح يدل على رغبته في تحقيق الفوز باللقاء، خاصة أن ثلاثي الارتكاز انشغلوا بالواجبات الدفاعية فقط، ولم تكن لديهم الرغبة في التقدم والتخلي عن هذا الدور، وكان سباستيان وحده هو مصدر الخطورة للفريق القطري، وهي المباراة الوحيدة التي لعبها بهذا المستوى المتميز، ولكن ذلك لم يكن كافياً ليشكل الخطورة المطلوبة على مرمى السيد محمد جعفر حارس البحرين.
وكان الشكل الذي أدى به المنتخب البحريني مؤشراً على رغبته الهجومية باللعب بطريقة 4-4-2 في وجود نفس العناصر الدفاعية عبد الله عمر وعبد الله المرزوقي ومحمد حسين وراشد الحوطي وأمامهم ثنائي الارتكاز سيد ضياء ومحمد سالمين وفي اليمين سامي الحسيني وفي اليسار فوزي عايش وبينهما عبد الوهاب المالود خلف إسماعيل عبد اللطيف، وهو ما أظهر نوايا الأرجنتيني كالديرون ورغبته في الحسم المبكر للقاء.
ولعب المنتخب البحريني بحماس كبير كان من الممكن أن يؤدي إلى قلة التركيز، لكن الفريق احتفظ بحالة الثبات طوال الوقت، ولعب الثنائي محمد حسين والمرزوقي دورهما الدفاعي بكفاءة لمنع أي خطورة قطرية، وكان الاعتماد في بناء الهجمات على الجانبين، خاصة الأيسر في وجود الحوطي وعايش، وكان هناك تفعيل هجومي لكل اللاعبين بشكل كبير، رغم سلبية إسماعيل عبد اللطيف.
وجاءت تدخلات كالديرون بمشاركة حسين بابا بدلاً من المالود واللعب بثلاثة لاعبين في الارتكاز، وكان الهدف الخططي هو تكثيف عدد اللاعبين في الوسط لعمل «زحمة» تحسباً لهجمات قطرية، وهو ما حدث بالفعل بعد التبديلات التي أجراها أتوري مدرب «العنابي» بمشاركة محمد السيد «جدو» وجار الله المري، والتي تسببت في تطوير الشكل الهجومي لكن دون استفادة كبيرة من ذلك سوى في محاولة تشكيل خطورة من الكرات الثابتة المرسلة إلى داخل المنطقة.
وأكدت المباراة ما سبق وأن اشرنا إليه في ظاهرة العجز الهجومي الواضح في البطولة، لأن الفرص التي أتيحت قليلة، ولأن ما يتاح يتم إهداره، لينتهي اللقاء بضربة جزاء فقط بسبب اللعب العشوائي والروح العالية والحماس على حساب الأداء الفني، ولكن بشكل عام استحق المنتخب البحريني الفوز والتأهل لأنه أفضل من القطري، الذي دفع ثمن غرور مدربه الذي يتحدث عن نفسه كثيرا دون أن يقدم لنا في مبارياته الثلاث ما يشفع له لهذا الغرور، كما دفع ثمن غياب الروح لدى المدرب، التي انتقلت إلى اللاعبين بدرجة كبيرة ظهرت في عدم الاهتمام أو الحزن للخسارة.


الكويت لعب بطريقة «دعه يمرر ولا يمر» ليحقق هدفه أمام السعودية
أبوظبي (الاتحاد) - افتقد المنتخب السعودي للاعب الوسط الذي يستطيع توصيل المهاجمين بالمرمى في مباراته أمام المنتخب الكويتي لتستمر معاناة «الأخضر» الفنية، رغم الأداء الأفضل في هذه المباراة عن الجولتين السابقتين، لكن الأفضلية كانت فقط في عملية الاستحواذ التي لا تمثل شيئاً من الأهمية طالما أنها دون الخطورة الحقيقية على الفريق المنافس، خاصة أن المنتخب الكويتي كان الأسرع والأقوى، وكان مدربه جوران الأكثر كفاءة فنية في التعامل مع المباراة.
لعب الهولندي ريكارد مدرب المنتخب السعودي بطريقة 4-1-4-1، من خلال وجود نفس العناصر الدفاعية الثابتة مع وجود أحمد عطيف وتيسير الجاسم من البداية لدعم فهد المولد وياسر القحطاني، محاولاً عمل تشكيلات هجومية، واستطاع أن يحقق ذلك في بعض فترات المباراة، لكنه أخطأ كثيراً عندما تأخر بهدف وأراد التعويض، لأنه زاد عدد لاعبيه المهاجمين على حساب لاعبي الدفاع والوسط، وهو ما حدث بإشراك الشمراني بدلاً من المدافع أسامة المولد، ثم محمد السهلاوي بدلاً من أحمد عطيف.
وفي كرة القدم لا يفيد الفريق كثرة اللاعبين المهاجمين في غياب اللاعب القادر على «التمويل» وإمداد اللاعبين بالتمريرات المتقنة، وهو اللاعب الذي غاب عن المنتخب السعودي، وإن كان أحمد عطيف قد أدى هذا الدور قبل أن يبعده ريكارد، الذي ظل «روتينياً» في طريقة الأداء الذي لا يعتمد على الانتشار الجيد، خاصة أن فارق السرعة كان لمصلحة «الأزرق» بدرجة كبيرة سواء في أداء الأدوار الدفاعية، أو نقل اللعب من الدفاع إلى الهجوم.
ونجح المنتخب الكويتي في التعامل مع اللقاء وفق الهدف الذي يريد تحقيقه، فقد منح لاعبو الكويت الفرصة للاعبي المنتخب السعودي للاستحواذ، وذلك بعد إحراز هدف التقدم المبكر، لكنهم أغلقوا الملعب بشكل جيد من الجناحين والعمق أمام كل محاولات الاختراق، وكأنهم اتفقوا على قاعدة «دعه يمرر ولا يمر»، بحيث يملك المنتخب السعودي الكرة دون خطورة على مرمى نواف الخالدي، وهو ما تحقق باستثناء بعض المحاولات الفردية من تيسير الجاسم تحديداً.


«أسود الرافدين» يكتفي بتجربة قوته الهجومية أمام طريقة اليمن «البدائية»
أبوظبي (الاتحاد) - لم يكن لدى منتخب اليمن ما يقدمه في مباراته الأخيرة أمام المنتخب العراقي، وذلك بعد أن فقد الطموح في عمل أي شيء، خاصة أنه أدرك وقوعه في مجموعة صعبة تتفوق منتخباتها عليه في كل شيء فنيا وبدنيا وفرديا وجماعيا، ولم تكن الطريقة الدفاعية ذات جدوى في مواجهة “أسود الرافدين” مثلما كانت بلا جدوى أيضا أمام المنتخبين الكويتي والسعودي من قبل.
وافتقد المنتخب اليمني أيضا القدرة على بناء الهجمات، التي كانت قليلة للغاية، ولا يمكن أن تمثل أي خطورة على مرمى المنتخب العراقي في ظل طريقة اللعب «البدائية» التي تفتقد لأساسيات كرة القدم، والتي يغلفها الحماس فقط، وهو أمر لا دخل للاعبين أنفسهم فيه، وكذلك مدربهم البلجيكي توم، بسبب الظروف التي يعانون منها بتوقف الدوري وعدم وجود محترفين بالشكل المؤثر خارج اليمن، وهو ما يظلم الكرة اليمنية عند مقارنتها بنظرائها في الخليج.
وفي المقابل لعب المنتخب العراقي بطريقة منظمة، وكان يرغب في الفوز رغم عدم حاجته إليه، كان قرار مدربه حكيم شاكر بالاعتماد على مزيج بين البدلاء والأساسيين أمراً جيداً، لأنه احتفظ للفريق بشكله وطريقة لعبه، وأيضاً منحه الحيوية الموجودة عند الشباب والبدلاء الذين يريدون إثبات قدراتهم أمام الجميع، ولو لعب العراق بالتشكيلة الأساسية فقط، لكانت مهمة اليمنيين أكثر سهولة من الناحية الفنية، لأن البدلاء امتلكوا الروح العالية التي جعلت مهمة لاعبي اليمن صعبة في مجاراتهم.
وأثبت المنتخب العراقي أنه فريق كبير في كل الظروف، ويمكن القول إنه اتخذ من مباراته أمام اليمن فرصة لتصبح تدريباً قوياً على الطريقة الهجومية التي يمكن أن يحتاجها في مباراة نصف النهائي أمام المنتخب البحريني، وذلك بعد أن لعب شاكر بطريقة تميل أكثر إلى الدفاع في مباراتيه السابقتين أمام السعودية والكويت، وكان لابد من اختبار القوى الهجومية والاطمئنان أيضاً على حال الدفاع، في وجود بعض الوجوه الجديدة مثل ضرغام إسماعيل صاحب الهدف الأول، ونبيل صباح وغيرهما ليكسب الفريق قائمة جاهزة من الاحتياطيين.

الميدالية الذهبية
الإمارات والعراق

حصل منتخبا الإمارات والعراق على العلامة الكاملة بجمع 9 نقاط من المباريات الثلاث في الدور التمهيدي ليؤكد الفريقان أنهما الأفضل، واستحق «الأبيض» كل النجومية ليس بسبب الأداء المميز والفوز فقط، بل لأنه لعب من أجل نفسه دون الانشغال بأي حسابات أخرى، وأثبت «أسود الرافدين» القدرة على تجاوز كل الظروف الصعبة بالإصرار والعزيمة.

الميدالية الفضية
جوران

تفوق الصربي جوران مدرب المنتخب الكويتي على الهولندي فرانك ريكارد مدرب المنتخب السعودي، وقاد فريقه لتحقيق فوز غالٍ على «الأخضر» ليتأهل «الأزرق» إلى الدور نصف النهائي، وذلك من خلال طريقة لعب جيدة حقق بها هدفه المطلوب، وأيضاً أثبت تميزه مع الفريق الذي حقق معه لقب «خليجي 20» في اليمن، وهو المدرب الوحيد الموجود مع فريقه منذ النسخة الماضية.


الميدالية البرونزية
جمهور البحرين

لعب الجمهور البحريني دورا مهما في ترجيح كفة فريقه في مباراته أمام المنتخب القطري، وأظهر مدى ثقته في لاعبيه والولاء لاسم البحرين بعد أن كانت نتائج «الأحمر» غير مرضية في الجولتين الأولى والثانية بالتعادل في مباراة خسارة الثانية، لكن وقفة الجماهير أنقذت لاعبي الفريق ومدربهم كالديرون، كما أنها أنقذت البطولة نفسها، وضمنت «التوهج» حتى النهاية.


«الأزرق» يفك «العقدة»
المنامة (الاتحاد) - تمكن المنتخب الكويتي حامل اللقب، من تجاوز نظيره السعودي، في الجولة الأخيرة من الدور الأول في البطولة الحالية بهدف نظيف، وتأهل بالتالي إلى الدور نصف النهائي من البطولة، وبالتالي تمكن من فك عقدة الفريق حامل اللقب، وهي العقدة المستمرة والمتواصلة منذ «خليجي 17» تلك البطولة التي بدأ فيها نظام المجموعات، حيث ودع منتخب السعودية حامل اللقب آنذاك من الدور الأول بعد فوز «يتيم» وهزيمتين، كما تكرر المشهد في «خليجي 18» عندما خرج المنتخب القطري من الدور نفسه بعد تعادل وهزيمتين، ولم يسلم منتخب الإمارات من هذه العقدة في «خليجي 19» عندما فشل في تجاوز الدور الأول.
واكتفى بفوز على المنتخب اليمني وتعادل مع المنتخب القطري، قبل أن يخسر أمام المنتخب السعودي، وفي النسخة الماضية عام 2010، واصل المنتخب العُماني النهج نفسه وأخفق في تجاوز الدور الأول.

اقرأ أيضا