الاتحاد

رمضان

لويزة حنون: الممارسة النقابية في الجزائر كارثية واتحاد العمال مهدّد بالزوال


سجّلت زعيمة حزب العمال أن هناك 'مساسا خطيرا بالحق النقابي' في البلاد الذي يمارس من قبل السلطات العمومية إزاء النقابات المستقلة أو ضد نقابيي الاتحاد العام للعمال الجزائريين· وشدّدت لويزة حنون أنه 'لا يجب التفرقة بين العمال مهما كانت تنظيماتهم النقابية، لأن مطالبهم واحدة، سواء كانوا في الوظيف العمومي أو في القطاع الاقتصادي'· واتهمت زعيمة حزب العمال صراحة حكومة أويحيى بـ 'عدم احترام الهدنة التي أعلنت عنها المركزية النقابية لأسباب إنسانية تضامنا مع مرض الرئيس'، إذ أوضحت السيدة حنون أن الحكومة 'زادت في استفزازاتها للعمال خلال هذه الفترة بالذات'· ومن هذا المنطلق، أعربت حنون عن رفض حزبها الشديد للإجراءات المتخذة من قبل الحكومة لغلق ما يزيد عن 141 مؤسسة عمومية وتسريح عمالها، وهو قرار - كما قالت - يمثّل نزيفا داخل صفوف الاتحاد العام للعمال الجزائريين·
أبعد من ذلك ترى لويزة حنون أن هذه السياسة تجعل الاتحاد العام للعمال الجزائريين 'مهدد بالزوال، وهو أمر لا نرضاه، بغض النظر عن مواقف قيادته التي لا نتفق معها في العديد من الأحيان، ومنها في قضية الخوصصة'· ولم تخف لويزة حنون في تحليلها للوضعية الحالية في عالم الشغل عن إبداء 'تخوّفها على مصير الاتحاد العام للعمال الجزائريين، بل على بقاء التمثيل النقابي في الجزائر بسبب التهديدات بالطرد للعمال المتعاقدين الذين يرغبون في تأسيس تنظيم نقابي، للدفاع عن حقوقهم'· وكشفت زعيمة حزب العمال عن وجود 'رغبة لمنع أي تنظيم أو تجمّع عمالي، والسعى لتحويل النقابات إلى مجرد جمعيات للمجتمع المدني' مبرزة في هذا الصدد أن 'هناك محاولات لإدخال المنظمات غير الحكومية كطرف رابع في الثلاثية'· وعلى هذه الخلفية، أعلنت لويزة حنون أن هناك 'هجمة على النقابات منذ سنة 2000 لتغيير قوانين المكتب الدولي للعمل بطلب من الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، وذلك بزجّ التنظيمات النقابية ضمن المنظمة العالمية للتجارة قصد منعها من التحدث على الأوضاع الاجتماعية والمهنية للعمال'· ولعل هذه المساعي وراء ما ذهبت إليه السيدة حنون التي اتهمت وزير التشغيل والتضامن الوطني جمال ولد عباس بـ'تكسير' كل قوانين العمل الموجودة في الجزائر، وذلك من خلال ما يسميه كما قالت الـ10 ميكانزمات للتشغيل التي استحدثها والتي ساهمت حسبها في 'هشاشة' سوق العمل ببلادنا· وترى زعيمة حزب العمال أن ما يقوم به جمال ولد عباس 'لا علاقة له بالتضامن الوطني وهو وزير يتصرف وكأنه منظمة غير حكومية'· كما ذكرت السيدة حنون أن تقليص مداخيل المحروقات بفعل قانون شكيب خليل الذي يمنح 75 بالمائة منها إلى الشركات الأجنبية وكذا إلغاء التعريفة الجمركية جراء اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، كلها معطيات من شأنها أن تدفع إلى التقليص من موظفي قطاع الوظيف العمومي والإسراع في الخوصصة·

اقرأ أيضا