الاتحاد

الحياة تحد وقوة

في وسط زنزانة الحياة ، أخط كلماتي المفعمة بروح التحدي والقوة·· علها تخفف ألمي وتحوله إلى أمل ومسرة·· علها تزيل العقبات التي جعلتني بألمي وصمتي أبكي بكاءً أمراً، لا إنها ليست دموع ضعف أتت لتناسبني من حياتي وتجعلني أعيش وراء سراب الهموم والأحزان، وإنما هي 'نفاق' الواقع الذي أعيشه، صفعات مبرمة ومؤلمة جعلتني لا أعي كيف أرسم على لوحة الواقع أمل بدون ألم، وفرحة بدون حزن، ونجاح بدون فشل وحلم جميل بدون واقع مر، هذه النفحات الواقعية جاءت لتعلمني قمة السعادة أن يدرك الإنسان أنه سيظل بشراً، وسيتعرض لهذه الطقوس المتناقصة ولكن السعيد حقاً هو الذي يحمل معه معول التحدي والقوة ليحطم العقبات التي تتعرض له أثناء سيره في الحياة·· وما أجملها من قوة حينما يستمد الإنسان الطاقة الحقيقية من المولى عز وجل، ويفوض أمره كله له ويتوكل عليه وحده ويعلم بأن كل ما يصيبه هو خير له (ولحكمة حلوة) سيّرها المولى عز وجل له· والنبي عليه السلام يقول: 'عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير إن أصابته سراء شكر، فكان خيراً له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له'·
وأخيراً أسأل المولى عز وجل أن يجعلني ويجعل قارئ مقالي من أهل هذا الحديث·
آخر قطرة من الأمل·
فما يدوم سرور ما سررت به
ولا يردَّ عليك الغائب الحزن
ولست أرى السعادة جمع مالٍ
ولكن التقي هو السعـــيد
أعلل النفس بالآمال أرقبها
ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل
نجاة جمعة الحوسني ــ أبوظبي

اقرأ أيضا