صحيفة الاتحاد

الإمارات

الإمارات استخدمت منهج «المعلومات الموثقة» فحصدت الإشادة دولياً

مريم الأحمدي

مريم الأحمدي

أبوظبي (الاتحاد)

أشادت المستشارة الحقوقية مريم الأحمدي، بمسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة لرعاية حقوق الإنسان، مما جعل من الدولة نموذجًا فريدًا عربيًا وعالميًا في استمرارية تطوير رعاية هذه الحقوق، وهو ما أشادت به العديد من دول العالم والمنظمات الحقوقية الدولية خلال جلسة الاستعراض الدوري الشامل في جنيف.
وقالت في تصريحات لـ«الاتحاد» أمس:«استخدمت الإمارات خلال الجلسة منهج الرد بالمعلومات الموثقة لبيان ما قامت به من جهود لاستمرارية تطوير رعاية حقوق الإنسان، وبالتالي كان لكل كلمة ما يؤكدها من معلومات وجهود بذلت على أرض الواقع فعليًا، لهذا أكدت الدولة عند قبولها لـ132 توصية أن هناك العديد من التوصيات التي تم تنفيذها بالفعل وسيتم عرض ما تم من إجراءات بشأنها ضمن متابعة اللجنة الدائمة للاستعراض الدوري الشامل التي ستتواصل مع الدولة لبيان ما تم من إنجازات وتبادل المعلومات البينية في هذا الشأن».
وأضافت أن هذا المنهج استحوذ على احترام وتقدير وفود الدول وممثلي المنظمات الحقوقية الدولية المشاركة في جلسة المجلس الدولي لحقوق الإنسان، حيث أكدوا تقديرهم البالغ لدولة الإمارات العربية المتحدة للحوار الدائم مع المنظمات الدولية والمجلس والذي أسفر عن قبول التوصيات والالتزام بتبادل المعلومات وتوفير قاعدة بيانات متكاملة تتضمن الخطط الاستراتيجية التي ستقوم دولة الإمارات بوضعها بهدف الانتهاء من تنفيذ التوصيات خلال فترة زمنية محددة بالتعاون مع اللجنة الدائمة للاستعراض الدوري.
وأشارت الأحمدي إلى أن المستقبل القريب سوف يشهد توصيات تم تفعليها على أرض الواقع منها إنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان وفقاً لمبادئ باريس، والتي من المنتظر أن يتم الانتهاء منها خلال العام الجاري 2018، كما يتم في الوقت الراهن أعداد القانون الخاص بها والذي يتوافق مع مبادئ باريس للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.
وأضافت، هناك تواصل مستمر للجهود التي تقوم بها الدولة على صعيد مكافحة جرائم الاتجار بالبشر، حيث أطلقت اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر تقريرها الدوري خلال العام الماضي، والذي كان بمثابة دليل معلوماتي يشير إلى ما تم من جهود والنتائج التي أسفرت عنها للقضاء على هذه الآفة الخطيرة. وأما الحملات التوعوية وتعزيز مهام الجهات المعنية بإنفاذ القانون فقد قامت الدولة بتعزيز التعاون والجهود في هذا الشأن، بما يؤدي إلى تطوير أساليب الحملات التوعوية والتعزيز مهام جهات إنفاذ القانون، كما تواصلت جهود الإمارات فيما يتعلق بحقوق العمال والعمالة المتعاقدة في الدولة،حيث جاء القانون الاتحادي رقم 10 لعام 2017 بشأن العمالة المساعدة، بالعديد من النصوص التي من شانها توفير كافة الحقوق لهذه الفئة وضمان ظروف عمل ملائمة، بحسب الأحمدي.
ونفس الأمر بالنسبة لتمكين المرأة والمساواة بين الجنسين والذي بذلت في هذا الشأن الدولة جهودًا حثيثة لتكون المرأة الآن شريكًا أساسيًا في مسيرة التنمية المستدامة، بل نموذجًا عربيًا وعالميًا فريدًا في هذا الشأن، نفس الأمر على صعيد دمج أصحاب الهمم في المجتمع، حيث وفرت الدولة لهم حزمة من البرامج والمبادرات بما يجعل لكل منهم دور في بناء هذا الوطن.
وأكدت المستشارة الحقوقية أن إشادة دول العالم بالجهود الحقوقية التي قامت بها دولة الإمارات العربية المتحدة، تمثل دعم دولي لمسيرة تطوير رعاية حقوق الإنسان التي انتهجتها الدولة وتمضي بها بخطوات راسخة مدروسة بما يؤدي إلى حصد النتائج الإيجابية لها على صعيد المجتمع.
وطالبت مريم الأحمدي بالعمل خلال المستقبل القريب على الاهتمام بالكادر الوطني الناشط في مجال حقوق الإنسان ومشاركته خلال الاستعراض الدوري الشامل، وليس فقط جمعيات المجتمع المدني، بما يجعل كل منهم يمتلك القدرة على المساهمة في مسيرة التطور الحقوقي الراهنة ومستقبلًا.