الاتحاد

دنيا

سعيد المعمري: وسامتي بريئة من نجاحي

المعمري يتابع جريدة الاتحاد مع فريق برنامج  صباح الإمارات

المعمري يتابع جريدة الاتحاد مع فريق برنامج صباح الإمارات

تجتمع فيه مزايا عديدة شكّلت مقومات نجاحه، إذ إنّ قدومه من ساحة الإبداع الشعري، وكذلك التصوير التلفزيوني، فضلاً عن طموحه واجتهاده وإخلاصه لعمله، وتميّزه بالوسامة، وحضوره الجميل عبر الشاشة·· كلها عوامل دفعت بالمذيع سعيد المعمري إلى النجومية في مجال تقديم البرامج التلفزيونية في وقت قياسي·
وقد سبق للمعمري قبل دخوله مجال التقديم التلفزيوني، خطوة تقديمه الأمسيات الشعرية، فأكسبته فن مخاطبة الآخر والتعامل مع الكاميرات، ويقول: أدين للشعر في رسم شخصيتي كإنسان، وفي وصولي لكل ما حققته من نجاح، فالأمسيات مدّتني بقدرة لقاء الجمهور من دون خوف والتعامل معه من دون تكلف، كما أكسبتني ميزة أن أظل بذات الحماس والأداء المتفاعل طوال وقت الأمسية، فكلما قلّ حماس الشاعر وفعاليته الشعرية؛ قلّ اهتمام الجمهور به وبقصائده·
ويضيف: خضت تجربة تقديم الأمسيات بالمصادفة، حين تغيّب مقدم أمسية كنت مشاركاً بها، ولم أتقاعس في إنقاذ الموقف، فشاركت شاعراً ومُقدّماً، وفوجئت أن جميع الحضور أثنى علي، ووجدت نفسي بعدها أطلب لبعض الأمسيات كمقدم وشاعر في آن معاً مما شكّل سابقة من نوعها في الساحة الشعرية في الدولة· لكن -ولله الحمد- تعلمت من خلال هذه التجربة أن أحافظ على جو الأمسية حماسياً وبنفس الروح حتى النهاية، ومحاورة الشعراء لكسر الروتين في الأمسيات، والتواصل مع الجمهور من خلال حوارات معهم أو طلبات يطلبونها من الشعراء أكون فيها همزة الوصل بينهما، وكل ذلك أفادني في تقديم البرامج التلفزيونية·
ولا يُخفي المعمري أنه كان يتمنى ويطمح إلى أن يكون مقدم برامج منذ زمن بعيد: كان تقديم البرامج التلفزيونية حلمي منذ الطفولة، إذ كان لدي حلم أن أكون لاعب كرة قدم، وكذلك أن أصبح مذيعاً· لكن مع مرور الأيام ذهب حلم الكرة مع زحمة العمل ومشاغل الحياة، وفي الآونة التي أبعدت فكرة التقديم عن بالي؛ قلت لنفسي إن حلمي لن يتحقق، وانصرفت بكل تركيز إلى عملي كمصور تلفزيوني حتى جاءتني الفرصة التي اغتنمتها ولم أفرط بها خاصة أنه يستهويني تقديم البرامج التي تناقش آمال وآلام الناس، وكذلك التراثية والأدبية الشعرية والرياضية·
وتشكّلت لدى المعمري تجربة جديدة خلال عمله في التصوير التلفزيوني وإخراج الفيديو كليبات، حيث يقول عن هذه التجربة: ساهم التصوير في رسم شخصيتي في حياتي العملية، والمفارقة أن هذه الخطوة أقدمت عليها ولم أكن مقتنعاً بها كلياً، بل كانت اقتراحاً من قبل شخصيْن قديريْن هما عبدالله السراي نائب مدير التلفزيون سابقاً وجلال لقمان الفنان التشكيلي ومدير التدريب والتطوير في التلفزيون آنذاك· وبمرور الوقت، أحببت مهنة التصوير وتقدمت بها وكسبت ثقة كل المخرجين، ولا أنسى وقوف هيثم الكثيري مدير التصوير معي في تشجيعي وإعطائي حقي كمصور· أما إخراج الفيديو كليب، فهي هواية طورها وصقلها عملي كمصور، لذلك عندما أصبحت مذيعاً لم أجد الجو غريباً عليّ·
ويُبدي المعمري سعادته بتقديم برنامج ''صباح الإمارات'' على قناة ''أبوظبي الإمارات'' لتأثير البرنامج الإيجابي على المشاهدين، ويقول: يتناول البرنامج مواضيع وقضايا اجتماعية وإنسانية تهمّ كل أفراد الأسرة، الرجل والمرأة والطفل، وقد نجح بفضل صدقيتنا ووعي الجمهور المشاهد الذي يُدرك أن ليس كل ما يراه عبر الفضائيات هو حقيقي أو صادق! وعلى الرغم من أن ''رضا الناس غاية لا تُدْرَك''، فإننا نسعى إلى مخاطبة كل الفئات وكل الأذواق· ولله الحمد فالمشاركات في البرنامج أصبحت كثيرة، وهذا دليل على نجاحه وتحقيقه حضوراً متميزاً على خريطة برامج البث المباشر، كما أن البرنامج من أنجح البرامج في القناة، وكذلك على مستوى البرامج الصباحية في الفضائيات العربية·
ويُتابع حديثه حول البرنامج: هناك مراسلون من كافة الدول العربية يرفدون البرنامج بأبرز الأحداث في دولهم وتتعلق بمواضيعنا اليومية، ولكل موضوع نناقشه هناك استطلاعٌ للرأي كي نبقى على الحياد وننقل رأي الشارع حول الموضوع أو القضية التي نناقشها، كذلك كل ضيوفنا هم من الأشخاص المتميزين في مجال تخصصهم محلياً وعالمياً، أو الأشخاص الموهوبين الذين تعثروا في إيجاد الفرصة لإظهار مواهبهم، فكنا أول من دعمهم، ومع مرور الوقت نسمع عن انطلاقتهم في مجال موهبتهم· كما أن البرنامج له جماهيريته في دول كثيرة، حيث إن الاتصالات حول مواضيعنا والمسابقة اليومية تأتي من كل دول الخليج العربي وبلاد الشام والعراق ومصر، وتشاهد البرنامج الفئات العمرية كافة من الكبير إلى الصغير·
وتتصف معظم برامج البث المباشر بكونها عرضة لوقوع بعض المفاجآت خلالها، عن ذلك يقول: إنّ مُقدّم البرنامج عرضة لحدوث أي مفاجأة معه، لذلك يجب أن يتحلى مذيع برامج البث المباشر بعدة صفات في رأيي تتمثل في الحضور الذهني وسرعة البديهة والتركيز الكامل في البرنامج والثقافة العامة، فضلاً عن التحضير الجيد للمواضيع، وهي صفات تجعل المذيع متمكناً من إدارة دفة الحوار، والرد على استفسارات المشاهدين·
ويسترسل موضحاً: ما يُميّز المذيع لحظة حدوث أي مطبّ أو عثرة هو الهدوء وسرعة البديهة والقدرة على التعامل مع ما حدث بسرعة وذكاء دون أن تتسبّب سرعة التصرف في زيادة الخطأ· فأحياناً يكون الخطأ تقنياً؛ وأحيانا يكون الخطأ من الضيف أو بسبب اتصال محرج، ما يتطلّب من المذيع احتواء ما حدث وإعادة الحوار إلى طريقه الصحيح من دون أن يُحرج نفسه أو ضيفه· ويضيف: نتعرّض لمواقف غريبة وأخرى طريفة خلال البث المباشر· ففي إحدى المرات، رحبنا بضيفتنا وسألناها أول سؤال؛ فردت: ''أنا لست فلانة، والتي تسألون عنها كانت جالسة بقربي''، وبعد انتهاء البرنامج قالت إنها كانت محرجة في أن تقول لمدير الاستوديو إنها ليست المطلوبة عندما سألها عن اسمها! وثمة اتصال من فتاة أحرجني إذ فوجئت بأن مشاركتها عبارة عن قصيدة غزل بي، تصف فيها ملامحي وإطلالتي عبر الشاشة، فتجاوزت الموقف بشكرها وإطلاق ضحكة أُداري بها إحراجي، فأنا مصرّ ومتأكد أن وسامتي ليس سبب نجاحي·
وعن جديده من البرامج، يقول: أستعدّ لتقديم برنامج مسابقات ''حظك نصيبك''، الذي رصدت له جوائز قيمة من ضمنها سيارة، وقد تأخر بثه؛ لأنه كان مقرراً في ذات اليوم الذي انطلقت به حملة ''أغيثوهم'' لمصلحة أشقائنا في فلسطين، وهنا رفضنا أن نبدأ ببرنامج مسابقات ترفيهي وإخواننا في غزه يعانون· والحمد لله بعد أن هدأت الأحداث ننوي إطلاقه في أقرب فرصة·
ويضيف مُنوّهاً بسمة تتوافر به، ويقول: لا أستطيع العيش من دون طموح وتحديات إيجابية مثمرة، والحمد لله لم أخسر أي تحدٍ من قبل، وقد يتعلق التحدي الجديد ببرنامج ''شاعر المليون''، فضلاً عن عزمي حالياً جمع قصائدي وشلاّتي في ألبوم سيصدر قريباً· لذلك أحضّر لبرنامج شعري تراثي سيبثّ بعد فصل الصيف·

اقرأ أيضا