صحيفة الاتحاد

الرياضي

مازدا: الفوارق طبيعية لضعف الدوريات الأفريقية

محمد عبد الله مازدا

محمد عبد الله مازدا

أبوظبي (الاتحاد)

أوضح محمد عبد الله «مازدا»، مدرب المنتخب السوداني السابق، أن المنتخبات التي شاركت في مونديال روسيا، يمكن تصنيفها إلى مستويين، منتخبات عرب أفريقيا التي تعتمد في الغالب على لاعبين معظمهم من المحليين أو الذين يشاركون في دوريات عربية، والمنتخبات الأفريقية مثل نيجيريا والسنغال والتي تعتمد على محترفين في الدوريات الأوروبية.
وقال: «هذا الوضع جعل هناك مشكلة في كيفية إعداد المنتخبات، هناك فوارق واضحة تتمثل في مستوى الدوريات الأفريقية أو حتى دوري الأبطال مقارنة بأوروبا، والفوارق كبيرة من الناحية البدنية أو الفنية أو التنافسية، واللاعب المحترف يتم إعداده في ناديه بشكل أساسي وإعداده مع المنتخب لفترة قصيرة، لذلك تظهر الفوارق، لأن اللاعبين من أميركا اللاتينية وأوروبا، يأتون جاهزين بدنياً وذهنياً للبطولة، لأنهم يلعبون في دوريات كبيرة».
وأضاف: «إذا نظرنا لمشاركة المنتخبات الخمسة، نجد أن المغرب أدى بشكل طيب، وسوء الطالع، والتفريط في المباراة الأولى، وهي الأسهل، وخسارته بهدف عكسي، كانت عاملاً مؤثراً في خروجه، أما مصر فظهر وجود فوارق بدنية كبيرة بينها وروسيا في الالتحامات وعامل السرعة، واستمر ذلك في بقية المباريات، وإصابة صلاح كانت مؤثرة، أما تونس، فافتقدت خبرة المباريات الكبيرة، بينما نيجيريا قدمت مباريات كبيرة، وأضاعت فرصاً سهلة أمام الأرجنتين، وأعتقد أن خروج السنغال لم يكن بطريقة نظيفة». وأكمل: «الكرة الأفريقية تحتاج إلى عمل كبير، والمكتب الفني للاتحاد الأفريقي يجب أن يفكر في شكل أفضل لمسابقاته، بحيث يجعلها أكثر قوة، وأن يكون هناك اهتمام أكبر في المراحل السنية، وارتباط أكثر بالوطن، وألا تفرخ القارة نجومها إلى أوروبا في مراحل عمرية مبكرة، وأن يعمل الاتحاد الأفريقي لخلق اتفاقيات مباشرة بينه ونظيره الأوروبي، تتيح فرصاً للتعاون، بما يسهم في تطوير الكرة الأفريقية».
ويسلط مازدا الضوء على أمر مهم، وهو تكوين المواهب في غرب القارة في أوروبا، ويقول هذا من العوامل المهمة جداً، وله تأثيره الكبير، لأنه يضعف الانتماء الوطني، وهناك أمثلة كبيرة للاعبي المنتخبات الأفريقية الذين يكون همهم من المشاركة مع منتخبات بلادهم هي الترويج لأنفسهم، ورفع قيمتهم السوقية، فضلاً عن الكسب المادي، رغم أنه لا يمثل الشيء الكثير مقارنة بما يتقاضونه مع أنديتهم.
وطالب مازدا الإدارات في الاتحادات والأندية والإعلام الأفريقي برفع مستوى الطموحات، وأن تكون هناك قناعة أن الكرة الأفريقية بعيدة عن العالمية، وأن يتم التفكير بالإعداد بشكل أقوى فنياً لمجابهة هذه المستويات العالية.