سعيد ياسين (القاهرة) محمود الكويتي أحد أهرامات الأغنية الكويتية، ورائد من الرواد الذين صنعوا مجدها الطربي، وتعد أعماله الغنائية وألحانه بصمة مميزة على جبين الأغنية في الكويت. ورغم عدم الاتفاق على تاريخ معين لسنة ولادته، فإن غالبية المصادر ترجح أنه ولد مطلع عام 1901، وعشق الغناء منذ طفولته وكان يتردد على الأماكن التي تقدم طرباً أصيلاً، وتتلمذ على يد أهم المطربين آنذاك، ومنهم إبراهيم بن يعقوب وخالد ويوسف البكر، وفي مطلع شبابه عمل نهاماً على ظهر السفن، وساعده في ذلك صوته الشجي وأسلوبه في الغناء، وبعد رحيل كبار المطربين، وفي مقدمتهم يوسف البكر، أجاد العزف على العود، وكشف عن موهبة التلحين، ورافق المطرب عبداللطيف الكويتي وحضر معه العديد من الحفلات، وسافر معه إلى دول عدة، وحاول التوفيق بين حبه للموسيقى والغناء، ورغبة والده في العمل معه في دكان بيع التبغ، حتى جاءت رحلته الأولى إلى القاهرة مع عبداللطيف الكويتي، وكانت نقطة تحول مهمة له، حيث التقى عدداً من الأسماء البارزة في الغناء والتلحين، ومنهم محمد عبدالوهاب، ومحمد القصبجي، وأم كلثوم، وبدأ بعد ذلك رحلة التلحين مستفيداً من قدرته على العزف على العود، وسجل في رحلته هذه أربع أسطوانات قدم من خلالها ألحانا ساهمت في شهرته. وفي رحلته الثانية مطلع الأربعينيات سجل اسطوانات أخرى، وهو ما كرره في رحلته إلى الهند، ولحن في تلك الفترة عدة أعمال غنائية لأصوات شهيرة، ومن أغنياته التي غناها ولحنها «قومي ارفعي البوشية» التي حققت شهرة واسعة، و«يالله تجبر خاطر المكسور»، وسامرية «شقول ياهل الهوى» و«متى يا كرام الحي»، وعدداً كبيرل من الأعمال الغنائية التي نالت شهرة واسعة. وأجاد معظم الفنون الغنائية الطربية الأصيلة، ولحن للعديد من المطربين، منهم غريد الشاطئ وحورية سامي وغازي العطار وراشد سلطان وحمدان الساحر وغيرهم، وتجاوزت ألحانه التي قدمها لآخرين أو غناها بنفسه، أكثر من مائتي لحن في أغلب فنون الغناء، وتوفي في 16 يوليو 1982.