صحيفة الاتحاد

دنيا

رولان العمري: ياعالم··افهموني صح !

 رولان العمري

رولان العمري

إعلامية هادئة··· وصاحبة إطلالة تليفزيونية رصينة وناعمة··· ارتبطت بمشاهدها عبر محطات متنوعة ومتعددة كمقدمة برامج راقية ··· تعتبر نفسها ابنة تليفزيون أبوظبي ولا تتصور نفسها بعيدة عنه حيث تصبح ''كالسمكة·· إن أخرجوها من الماء ماتت''- كما تقول-·
رولان العمري·· ارتبطت إطلالتها لسنوات عديدة في أذهان المشاهدين بالبرامج الخفيفة وبرامج الموضة والأزياء والأسرة، إلى أن غيّرت جلدها، وقررت التحدي وتقديم اليوم الثقافي ضمن برنامج ''جريدة بلا ورق'' على تليفزيون الإمارات، ولم تعبأ كثيراً بصعوبة الأمر، ثقة منها في قدراتها وتقبل المشاهدين لها، وتراهن كثيراً على هذه الخطوة التي تعتبرها منعطفا مهما للغاية في حياتها المهنية ·· اقتربنا منها وكان هذا الحوار:








؟ ألفك المشاهد العربي من خلال محطات كثيرة·· هل يمكن التوقف عند البعض منها؟
- كانت بدايتي من خلال تقديم برنامج ''رشة عطر'' على قناة A.R.T, ثم إنتقلت إلى تليفزيون دبي حيث قدمت عددا من برامج المنوعات منها برنامج ''عربي * عربي''، وبرنامج المسابقات الشهير ''7*''7 والأخير كان يبث حياً على الهواء مباشرة لمدة ساعتين أسبوعياً أتفاعل فيها مع جمهور المشاهدين، وأكسبني كثيراً من الخبرة، بعدها انتقلت إلى تليفزيون أبوظبي في ديسمبر 1999 بعد أن حققت صيتاً وشهرة واسعة، وقدمت برنامجة ''فرسان'' وكان ضمن برامج المسابقات الثقافية، ثم قدمت البرنامج ذائع الصيت ''حياتنا'' على الهواء مباشرة بصفة يومية، وكان يعنى بشؤون الحياة والأسرة، واستمر عدة سنوات، بعد ذلك قدمت برنامجي الأشهر في عالم الأزياء والموضة ''لمسات'' لمدة ثماني سنوات دون إنقطاع، وكان من إعدادي وتقديمي، وحقق نقلة نوعية في هذا النوع من البرامج، وترك بصمة مميزة لدى المشاهدين، وجبت خلاله العالم، وأطلعت على مختلف الثقافات والمدارس حتى أنقل للمشاهدين الأجدد والأحدث طبقاً لنوعية وطابع البرنامج، واستطعت أن أستقطب إليه قاعدة عريضة من المشاهدين المتابعين في كافة أنحاء العالم العربي، إلى أن إنتقلت مؤخراً، في تحد من نوع جديد، لتقديم اليوم الثقافي لبرنامج ''جريدة بلا ورق'' على قناة الإمارات - أبوظبي منذ شهور قليلة·
؟ ظهورك المفاجئ في برنامج ثقافي أحدث ردة فعل لدى عدد كبير من المشاهدين·· ألم تترددي من الانتقال المباشر من عالم الأزياء والموضة إلى الشأن الثقافي؟
- لا أخفي أن هذه النقلة أخذت حيزاً كبيراً من تفكيري في البداية، ليس خشية من تغير نوعية المادة التي أقدمها، فالحمد لله أنا أتمتع بخلفية ثقافية جيدة، ومتابعة جيدة للحركة الثقافية، وإنما خشيت من حدوث ''الصدمة'' في ذهن المشاهدين الذين ألفوني أقدم برنامج الموضة والأزياء لعدة سنوات، وكنت أخشى هذا التغيير المفاجئ، وإنما إعتبرته نوعاً من التحدي لذاتي ولقدراتي، فالشأن الثقافي يتوجه إلى شريحة خاصة من المشاهدين، ومن ثم يستلزم مني جهداً مضاعفاً في الإعداد، وكان تفكيري ينصب على كيفية استقطاب هذه الشريحة وكسب ثقتهم بطريقة سلسة وجذابة ومهنية، وكانت ثقتي في نفسي بلا حدود، وأسعى إلى تقديمها بشكل خال من الجمود والرتابة، وأن أكسر القاعدة التي تحصر البرامج الثقافية في عدد قليل جداً من الإعلاميين، وأتمنى أن أكون وفقت، وان كنت لا أزال أنتظر المزيد من ردود أفعال المشاهدين الذين شجعوني ودعموني بطريقة لم أكن أتوقعها أن تكون بهذه الصورة الرائعة·
قاسية جدا
؟ كيف تقيمين أداءك خلال هذه المدة القليلة؟
- لا أقيم نفسي بالتأكيد، وإن كنت أتلمس النجاح فإنني قاسية جداً إن حاكمت وقيمت أدائي·· لكن المؤشرات تقول إنني أسير في الطريق الصحيح والحمد لله·
؟ هل تحملين أفكاراً محددة ضمن هذا التوجه؟
- بكل تأكيد ·· إن الاهتمام بالشأن الثقافي يدخل في مقدمة أولويات حكومة إمارة أبوظبي ودولة الإمارات والإهتمام بالثقافة والتراث والفنون، وأود أن أوجه رسالة مؤثرة إلى كافة أنحاء العالم من خلال البرنامج مفادها الاسهام في تغيير الصورة النمطية والتقليدية والسلبية عن العرب والمسلمين ولاسيما المرأة العربية والخليجية تحديداً، وأنا أسعى جاهدة لابراز الصورة الحضارية والمشرقة لها والتي تحظى بدعم واسع وغير محدود على مختلف الأصعدة الرسمية والشعبية في دولة الإمارات·
؟ لعلك متابعة جيدة لما يقدم في الفضائيات العربية؟ ما رأيك في ما يقدم؟
- أحرص على متابعة عدد من البرامج في قنوات مختلفة كلما كان ذلك ممكناً، وأرى النجاح والتأثير الجماهيري الواسع يعتمد على أمرين، الأول منها البرنامج النجم، وعادة معظم هذه البرامج مقتبسة من برامج أجنبية وغربية، أو المذيع والمقدم النجم الذي يرفع من مستوى البرنامج بأدائه المهني الرفيع·· وهناك برامج وإعلاميون متميزون في هذا الجانب منهم حمدي قنديل، وجورج قرداحي، وزاهي وهبي وايمان بنورة ومنتهى الرمحي ونشوة الرويني وغيرهم، و ما من شك أنَّ هناك برامج راقية وذات معنى وتحمل رسالة ما إلى جمهور المشاهدين، وفي المقابل هناك برامج أعتبر مشاهدتها مضيعة للوقت، ولا أشغل نفسي كثيراً بها·
؟ هل تعتبرين نفسك واحدة ممن ذكرتهم؟
- أأمل أن أكون مثلهم، وأن أصل إلى خبرتهم وشهرتهم عربياً، فالنجاح المهني لأي إعلامي أن يقرأ نجاحه في عيون مشاهديه·
؟ كيف تعيشين حياتك الخاصة؟
- أعيش حياتي ببساطة شديدة للغاية·· وبشكل طبيعي جداً·· ربما أهم ما يميزني في هذا الجانب أنني أنهي دوري كمذيعة بمجرد إنطفاء اللمبة الحمراء للكاميرا بعد البرنامج، وأعيش حياتي كإنسانة متصالحة مع نفسها، ولا أفكر إلا في مستوى الحلقة·
؟ ربما تحرصين على إعادة مشاهدة ما قدمت؟
- نعم·· أقيم نفسي وأقسو عليها كثيراً'' أقسو على حالي، ومرات أشعر بالاكتئاب إن تلمست ما لا يرضيني!
؟ من ينتشلك من دائرة الاكتئاب؟
- زوجي بكل تأكيد، فهو اعلامي ورياضي ويفهم طبيعة عملي جيدا، وأحياناً والدي عندما يمارس هوايته في انتقاده لي، فهو ناقد صعب المراس، لكنني أستفيد كثيراً من كل كلمة نقد بناء تصل إلى مسامعي من أي مشاهد·
اتهام بالغرور
؟ كثيرون يتهمونك بالغرور؟
- معاذ الله·· إنها أبعد الصفات عني، ربما لأنني خجولة وأتردد كثيراً في تواصلي مع الآخرين، ولا أنشغل بما لا يعنيني على الاطلاق، فهناك فرق كبير بين الخجل والغرور، أو بين الغرور والثقة بالنفس، فإذا كنت غير فضولية يراني البعض مغرورة، وهذا ظلم كبير، ومن خلالكم أقول: ''يا عالم افهموني صح!''
؟ هل أنت صاحبة شخصية قلقة؟
- نعم ··· أستغرق كثيراً في التفكير في عملي وبيتي ولا أنام إن شغلت بأي منهما، وإن نمت فدماغي لا ينام·
؟ هل تعيشين حالة ''النجومية''؟
- بعد هذه المسيرة الطويلة أحمد الله على ما أنا فيه·· وبتواضع ورضا لا أشعر سوى أنني إنسانة بسيطة للغاية، أؤدي دوري وعملي من المكان الذي يحبني الناس من خلاله·
؟ وماذا عن علاقتك بالإعلام؟
- بشكل عام هي علاقة ايجابية جداً، لكن خجلي يمنعني من التواصل في كثير من الأحيان وأسعد بالنقد البناء ويدفعني إلى الأمام مع أنه يشغلني، لكن لديّ قناعة تقول إن'' العملة الجيدة تفرض نفسها''·
؟ ماذا عن حياتك الخاصة كزوجة وأم؟
- أمارس حياتي بشكل طبيعي، فزوجي آلان نوفل بطل الإمارات في''الأوتوكروس'' وحائز على عدة بطولات محلية وعربية ودولية، وأنا أم لطفلين هما آدم ودانا، وأحاول أن أوفق بين مسؤولياتي الأسرية وعملي كأي أم شرقية، فحياتنا بشكل عام حافلة بالإثارة وفقاً لطبيعة هوايات زوجي وعملي كمذيعة ومقدمة برامج، وما من شك أن كلينا في حاجة إلى دعم الطرف الآخر، وأن يستوعب كل منا شريكه، ولا يمنع ذلك من انتقاد كلانا للآخر بايجابية وسعة أفق وتفهم وذكاء·
؟ هل أنت امرأة ذكية؟
- ما من شك ما كنت أصل إليه من ثقافة وخبرة متواضعتين دون ذكاء، فلابد أن أكون ذكية، ولا بد أن أتخلى عن غبائي، وإن كنت أتصنع الغباء في حالات كثيرة حتى تستمر الحياة و''تمشي الأمور''·
؟ ربما دكتاتورة؟
- أحياناً أمارسها بذكائي فقط·· وأحياناً أخرى بالسكوت·
؟ من يقوم بدور المخرج في البيت؟
- آلان ·· هو المعد والمخرج، وأنا مشاركة نشطة فقط، وعادة نتفق على الخطوط العريضة وان اختلفنا في التفاصيل