الاتحاد

الاقتصادي

مديرو الاستثمار في انتظار برنانكي


يرى غالبية مديري الإستثمار ان هناك غيوما تحيط بالسياسة النقدية للولايات المتحدة الاميركية وذلك في اول إستطلاع تجريه ميريل لينش، منذ ان اصبح 'بن برنانكي' رئيسا لمجلس الاحتياط الفدرالي في الولايات المتحدة، وعلى الرغم من بلوغ معدل فائدة الاساس على الدولار 5,4%، نجد ان نصف مديري الثروات الذين استطلعت ارائهم يرون الآن ان مجلس الاحتياط الفدرالي لم يصل بعد الى آخر السياسة التشددية المعتمدة حالياً مما يعني كزيدا من الإرتفاع في أسعار الفائدة· ثم يتوقع مديرو الاستثمار ايضاً ان يصبح كل من معدلات الفائدة الطويلة والقصيرة الاجل في مستوى أعلى في غضون سنة من الآن·
ان هذه اللهجة التي تخلو من التأكيد ويتردد صداها خلال الاستطلاع، يعكس جزئياً الواقع ان الأسهم العالمية تدنّت 1% في يناير وفبراير وارتفعت الارصدة النقدية من 5,3% الى 1,4% في فبراير وتقلّصت آفاق الاستثمار الزمنية· ثم ان نسبة الواثقين بأن الاقتصاد الاميركي لن يقع في الركود تدنت الى 74% من 86%·
ويقول دافيد باورز، كبير مخططي الاستثمار العالمي في شركة ميريل لينش: 'ان استطلاع فبراير يبرز تراجعاً بالثقة مقابل النشاط الذي كان سائداً في يناير
الأسهم·· غرام المستثمرين
رغم لهجة الاستطلاع الأكثر حذراً ككل، نشهد في هذا الشهر اقبالا على اقتناء الأسهم من قبل المستثمرين لم نرَ مثيلاً له منذ ابتداء الاستطلاع· فثمة أغلبية تصل الى 60% من مديري الثروات يستثمرون بالأسهم في هذا الشهر مقابل 58% في يناير· كما ان متوسط حيازة الأسهم في صندوق مختلط عالمي يبلغ 56% مقابل 55% في يناير وفبراير·
وفي نظر الذين شملهم الاستطلاع ككل، لا تزال الولايات المتحدة البلد الذي يخطط المستثمرون على تخفيف توظيفاتهم فيه في الاثني عشر شهراً القادمة، رغم ان هذا الموقف هو اقل تطرفاً مما كان عليه في الربع الاخير من عام ·2005 والملاحظ ان منطقة اليورو تقدمت قليلاً عن اليابان لتصبح المنطقة التي يتطلع المستثمرون الى توظيف أموالهم فيها في الشهور القادمة· فثمة أغلبية من 15% من مديري الثروات يرغبون باقتناء أسهم منطقة اليورو في الاثني عشر شهراً القادمة، مقابل أغلبية 3% كانت تخطط للابتعاد عن هذه المنطقة في يناير الفائت·
ورغم ان اليابان تبقى المكان حيث أرباح الشركات تستمر بالارتفاع، يبدو ان التقييمات في سوق الأسهم ابتدأت بإرخاء ثقلها على هذا النوع من الأصول· فهناك حوالي 14% من مديري الاستثمار لا يزالون يرغبون بتوظيف أموالهم في اليابان مقابل 26% لشهرين خليا·
الأصول الغير التقليدية تزداد شعبية
ويتفحص نصف مديري الثروات الذين اشتركوا باستطلاع هذا الشهر الاستثمارات الغير التقليدية ليجاروا الاهتمام المتنامي بهذه الاصول· وقد طرح سؤال جديد على المستثمرين في هذا الشهر يتناول موقفهم من السلع والاستثمارات البديلة (مثل صناديق التحوط وأسهم الشركات الخاصة) والعقارات· فتبيّن من الذين أفصحوا عن رأيهم ان 31% يملكون سلعاً و26% يملكون استثمارات بديلة و7% فقط من الذين اشتركوا بالاستطلاع يستثمرون بالعقارات·
كما ان الاهتمام المتنامي بالسلع هو الذي يقود أسعار الذهب الى الارتفاع، حسب المشتركين بالاستطلاع· وجواباً على سؤال جديد طرح هذا الشهر، ثمة أكثر من ثلث المديرين (38%) يرون ان ارتفاع سعر الذهب يعكس اولاً الاهتمام المتزايد بالسلع ككل· كما ان هناك اكثر من 13% يعتقدون انهم يشترون الذهب كتحوط ضد التضخم و38% يقولون ان ارتفاع سعر الذهب يعكس أهميته كضمانة ضد الدولار الضعيف·
وقد صرّح 'مايك جالونن' محلّل المعادن الثمينة بأميركا الشمالية في شركة ميريل لينش 'يعتبر مديرو الاستثمار الذهب سلعة كأي سلعة اخرى· فلا يبدو ان المستثمرين في هذا الاستطلاع ينسبون الارتفاع في سعر الذهب الى أيّ تبدل في طلب المستهلكين· بل يتضح انهم أغفلوا التوازن بين العرض والطلب وتغاضوا عن الأخطار الجيوسياسية المتنامية'·
في العملات:
يرى 36% من المديرين الدولار الاميركي مقوما بأعلى من قيمته الاساسية و46% ينظرون الى الين الياباني بأن سعر صرفه أدنى من قيمته و6% يعتبرون اليورو مقوماً بأقلّ من قيمته و28% يرون الجنيه الاسترليني أعلى من قيمته· اشتركت مجموعة من مديري الاستثمار تعد 221 مديراً يشرفون على استثمار 629 مليار دولار اميركي في الاستطلاع العالمي بالاضافة الى 140 مديراً اشتركوا بالاستطلاع الاقليمي يديرون 314 مليار دولار أميركي·

اقرأ أيضا

المركزي المصري يبقي على أسعار الفائدة الرئيسية من دون تغيير