الاتحاد

عربي ودولي

استشهاد 3 فلسطينيين ومقتل مجندة إسرائيلية بهجوم في القدس

جنود الاحتلال يفحصون جثامين الشهداء في باب العامود بالقدس المحتلة أمس (أ ف ب)

جنود الاحتلال يفحصون جثامين الشهداء في باب العامود بالقدس المحتلة أمس (أ ف ب)

علاء المشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله)

شهدت مدينة القدس المحتلة أمس هجوماً فلسطينياً استهدف مجموعة من جنود حرس الحدود الإسرائيليين أدى إلى استشهاد ثلاثة فلسطينيين ومجندة إسرائيلية وإصابة أخرى بجروح. ووقع الهجوم في احد مداخل المدينة القديمة واكثرها ازدحاما ما أثار مخاوف من تصاعد هجمات العنف المستمرة منذ اكثر من أربعة اشهر في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أن ثلاثة فلسطينيين قتلوا بعد أن هاجموا مستخدمين سلاحاً نارياً وسكيناً جنوداً من حرس الحدود. وقالت الناطقة باسم الشرطة «إن ثلاثة شبان فلسطينيين مسلحين ببنادق وسكاكين وعبوات ناسفه تقدموا نحو باب العمود في القدس القديمة وأثاروا شكوك حرس الحدود فطلبوا هوياتهم».
وأضافت «أظهر أحدهم هويته، والثاني أشهر بندقيته من طراز (كارل غوستاف) وأطلق عيارات نارية أصابت مجندة من حرس الحدود. وطعن الثالث مجندة ثانية. أصيبت المجندتان بجروح بالغة». لكن المتحدثة أكدت في وقت لاحق وفاة المجندة جراء إصابتها البالغة. وقام أفراد حرس الحدود الآخرون «بالرد سريعاً، فأطلقوا النار وأردوهم قتلى».
وأضافت: «عثر خلال التفتيش بحوزة الفلسطينيين على بنادق وسكاكين وعبوات ناسفة تم تفكيكها وإبعادها عن المكان على يد خبراء المتفجرات». وأوضحت أن «الأسلحة ومجمل الوسائل القتالية التي تم ضبطها تشير إلى عملية هجومية مزدوجة تم إحباطها على يد قوات الشرطة».
وأظهرت الصور صورة أحدهم شبه عارٍ بعد أن جرد من ملابسه والدم يغطي وجهه وأحد رجال الأمن الإسرائيلي يدوس بقدمة على ساعده.
ويقوم رجال الأمن الإسرائيلي بتجريد المهاجمين الفلسطينيين من ملابسهم بعد مقتلهم، خشية أن يكونوا مزنرين باحزمة ناسفة. وتبين من صور هوياتهم أن اثنين يبلغان من العمر 19 عاماً والثالث 21 عاماً. وقالت مراسلة وكالة معاً، إن قوات الاحتلال وعقب «عملية الطعن وإطلاق النار» أغلقت منطقة باب العمود بالكامل، وأطلقت القنابل الصوتية لتفريق تجمع المواطنين.
وأضاف شهود العيان أن القوات الإسرائيلية أطلقت القنابل كذلك في منطقة باب الساهرة، ومدخل شارع صلاح الدين وشارع السلطان سليمان، ورشت غاز الفلفل باتجاه المواطنين فور تنفيذ العملية. وأضاف شهود العيان أن قوات الاحتلال قامت بتوقيف مجموعة من الفتية والشبان وحررت هوياتهم وأخضعتهم لتفتيش استفزازي، ولا يزال التوتر يسود في الشوارع المحيطة بالقدس القديمة. وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» بأن الشهداء هم أحمد راجح إسماعيل زكارنة، ومحمد أحمد حلمي كميل، وأحمد ناجح إبراهيم أبو الرب وجميعهم من بلدة قباطية جنوب جنين.
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ الليلة قبل الماضية وحتى صباح أمس، 20 شاباً، بينهم فتية من عدة محافظات بالضفة الغربية. وقال شهود عيان لـ«رويترز»، إن القوات اقتحمت بلدات شمال مدينة نابلس، ودهمت عدداً من المنازل في بلدات صرة ومادما وعصيرة الشمالية، وشملت تفتيش عشرات المنازل، وإخضاع عدد من الفلسطينيين للتحقيق الميداني.
فيما دهمت قوة كبيرة من الجيش الإسرائيلي المتحف الأثري في نابلس وعاثت في محتوياته، وأحدثت خراباً واسعا فيه. ونفذت قوات الاحتلال عمليات اقتحام لعدد من القرى في مناطق رام الله والخليل وشمال الضفة الغربية، ودهمت منازل المواطنين، ولم يعرف بعد فيما إذا جرت اعتقالات أخرى. وجددت مجموعات من المستوطنين، أمس، اقتحامها للمسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة ونفذت جولات مشبوهة واستفزازية في المسجد تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي. وأفادت مصادر محلية بأن 25 مستوطناً و20 جندياً من قوات الاحتلال اقتحموا باحات المسجد الأقصى بفوج واحد للمرة الأولى التي تتم بهذا العدد منذ اندلاع انتفاضة القدس في الأول من أكتوبر 2015. ووصفت المصادر الاقتحام بالمكثف، مشيرة إلى أن الاحتلال يحاول بهذا الاقتحام أن يعيد الأوضاع داخل المسجد الأقصى لما قبل اندلاع الانتفاضة.

اعتقال «عميل خطير» لإسرائيل في غزة
غزة (أ ف ب)

كشفت حركة حماس أن أجهزتها الأمنية اعتقلت مؤخراً «عميلاً خطيراً» لإسرائيل كان يعمل منذ أكثر من 14 عاماً في قطاع غزة وشارك في عمليات اغتيال، بحسب ما أورد موقع إلكتروني تابع للحركة امس.
وقالت المصادر الأمنية لموقع «مجد»، إن العميل الذي عرفت عنه بـ «م.س. (42 عاماً)» شارك «في العديد من العمليات التي أدت لاغتيال عدد من رجال المقاومة وقصف البيوت على رؤوس ساكنيها».
وأشارت المصادر إلى أن العميل المذكور بدأ يعمل لمصلحة إسرائيل عام 2002، وقد تم استدراجه إلى أن اعترف بنشاطه مع المخابرات الإسرائيلية، بحسب الموقع.
وذكرت أن من اعترافاته أنه «أبلغ المخابرات الإسرائيلية عن سيارتين تم قصفهما واستشهاد من بداخلهما»، من دون أن توضح هوية الشخصين اللذين قتلا في السيارة.
كما أبلغ، بحسب المصادر نفسها، عن «بعض منازل المقاومين»، التي قصفتها إسرائيل.

اقرأ أيضا

الجيش العراقي: مقتل عناصر أمن في هجوم لـ "داعش" قرب حقول نفطية