الاتحاد

الإمارات

العمل: المندوب المواطن يعمل بمؤسسة واحدة

دبي - سامي عبدالرؤوف:
أجرت وزارة العمل تعديلاً جوهرياً على قرار توطين مهنة مسؤولي العلاقات الحكومية، حيث قررت الوزارة عدم السماح للمواطن بالعمل لدى ثلاثة مختلفين من أصحاب العمل ، وإنما قصرت عمل المندوب لدى صاحب عمل واحد فقط، وذلك لمواجهة 'التوطين الصوري' الذي سيطر على هذه التجربة الوليدة التي لم يمض على تطبيقها أكثر من شهر·
و أكدت الوزارة رفضها نظام 'التوطين الصوري'، مشيرة إلى أن توطين مهنة المندوبين يعتبر تحولا نوعيا في استراتيجية التوطين، لأنه القرار الأول بشأن توطين مهنة معينة، حيث كان الوضع السابق يعتمد على توطين القطاعات كالبنوك والتجارة العامة·
وكشف مصدر رفيع المستوى بالوزارة أن عمليات التوطين الصوري هذه تقوم بها شركات من 'الوزن الثقيل' تعرف بـ 'هوامير السوق' رغم أنها ليست مطالبة سوى بتعيين مواطن واحد فقط لا غير، مشيراً إلى أن الوزارة بدأت في دراسة الآثار الجانبية التي رافقت أو يمكن أن ترافق قرار توطين المندوبين بسبب أن هذا القرار يعتبر أول قرارات الحكومة في مجال توطين المهن - وليس القطاعات - كما أن فشل هذه التجربة ستكون له آثار سلبية كبيرة على عملية التوطين ·
وعن أسباب تقديم الوزارة تسهيلات مبالغ فيها للمندوبين المواطنين، قال المصدر إن الوزارة سمحت في البداية للمواطن العمل عند أكثر من كفيل كنوع من التسهيل وكذلك حتى يكون للمندوب المواطن أكثر من مصدر دخل وبالتالي لا يصبح تدني الأجر سبباً في العزوف عن هذه المهنة، مشيراً إلى أن الوزارة كانت تتخوف من عدم وجود العدد الكافي من المواطنين الذين يمكن أن يقبلوا العمل في ذلك المجال·· ولكن بعد أن تبددت كل هذه المخاوف ظهرت إشكالية التوطين الصوري فكان لابد من تغيير الاستراتيجية·
وأكد المصدر أن تعديل الإجراء يدفع باتجاه تصحيح المسار وحماية التجربة من 'التشويه والتحايل' الذي فوجئت الوزارة به من خلال سلوك شركات كبيرة، مشيراً إلى أن الوزارة لجأت للتدخل السريع حتى تعالج أول الإفرازات السلبية لتوطين مهنة المندوب، منوهاً بأن الوزارة رصدت منشآت يكون دور المندوب المواطن هو وضع اسمه فقط دون أن يمارس دوره، لذلك رأت الوزارة أن وجود المندوب في هذا الوضع يكرس سلوك 'التوطين الصوري'·
وعن أوضاع المندوبين المواطنين الذين يعملون في أكثر من منشأة، ذكر المصدر أن الوزارة ستدرس هذا الأمر جيداً للوصول إلى أفضل الحلول، والأرجح أن يبقى الحال على ما هو عليه، إلا إذا ظهرت سلبيات أخرى فستقوم الوزارة باتخاذ ما يناسبها من إجراءات·
وأشار المصدر إلى أن الشركات المطلوب منها توطين مهنة المندوب تبلغ 2700 شركة على مستوى القطاع الخاص تكفل أكثر من 100 عامل، منوهاً أن الذي قام بالتوطين منها بلغ 1450 شركة، وقد بلغ عدد المواطنين فيها 1200 شخص·
وقال المصدر: ان الوزارة بدأت بتوطين العلاقات العامة لأهميتها باعتبار المندوب حلقة الوصل بين المنشأة والجهات الحكومية وهو ما يدلل على التأثير الكبير لهذا الدور على وضع المنشأة، مؤكدا أن هذا النوع من المهن يحتاج إلى أشخاص بمواصفات خاصة، وأعتقد أن المواطنين مهيأون للقيام بهذا الدور·
وأضاف المصدر ان الوزارة تهدف لتعيين نحو 3 آلاف مواطن في هذه الوظيفة، التي يقبل فيها الذكور والإناث معا، ولذلك على المواطن ان يثبت جديته في هذه المهنة وقدرته على التفوق على منافسيه من خلال الالتزام بالقيام بدوره كاملا غير منقوص، لافتا إلى ان نجاح توطين هذه المهنة سيكون له تأثير كبير وطويل المدى في تفعيل لاستراتيجية التوطين في القطاع الخاص·

اقرأ أيضا

لجنة مؤقتة تناقش سياسة «شؤون الوطني الاتحادي»