الاتحاد

الاقتصادي

كيف تعاملت الأسواق العالمية مع أحدث التوترات التجارية بين الصين وأميركا؟

كيف تعاملت الأسواق العالمية مع أحدث التوترات التجارية بين الصين وأميركا؟

كيف تعاملت الأسواق العالمية مع أحدث التوترات التجارية بين الصين وأميركا؟

مع دخول الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم في فصل جديد اليوم، إثر قرار الصين فرض رسوم جمركية على واردات أميركية قيمتها 75 مليار دولار، واستهدافها بشكل رئيس القطاع الزراعي الذي يعتمد إلى حد كبير على الصين في تصريف الإنتاج، وهو ما أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي توعد بكين برسوم جمركية جديدة، فضلاً عن مهاجمته "الحادة" رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي)، تراجعت معظم الأسواق الأميركية والأوروبية وأسواق النفط رداً على جولة التصعيد الجديدة، في حين ارتفع الذهب الذي يعتبر ملاذاً آمناً يلجأ إليه المتعاملون في أوقات الأزمة.

الأسواق الأميركية

وفي بورصة وول ستريت، تراجعت أسعار الأسهم الأميركية، في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار السندات، مع تصاعد الحرب التجارية.

وتراجع مؤشر "إس أند بي 500" الأوسع نطاقا بمقدار 56.73 نقطة أي بنسبة 1.94%، في حين تراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي القياسي بمقدار 502.29 نقطة أي بنسبة 1.91%. كما تراجع مؤشر "ناسداك" لأسهم التكنولوجيا 209.19  نقطة أي بنسبة 2.62%.

وتراجعت أسعار العائد على سندات الخزانة العشرية الأميركية بعد يومين من الارتفاع، في أعقاب تصريحات جيرم باول رئيس مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي) الأميركي التي عززت التكهنات بشأن اعتزام البنك خفض الفائدة خلال الشهر المقبل. 

الأسواق الأوروبية

وهبطت الأسهم الأوروبية بعد رد ترامب الغاضب على باول والصين، بينما أصاب غياب اتجاه واضح بشأن مسار أسعار الفائدة الأميركية المستثمرين بإحباط.

وجاء رد الأسواق حاداً على تلك التطورات، وأغلق المؤشر "ستوكس 600" الأوروبي منخفضاً 0.7 بالمئة بعد جلسة متقلبة. وهبط المؤشر "داكس" الألماني الحساس للتجارة 1.2 في المئة.

وجاءت أسهم السيارات والتعدين والتكنولوجيا، وهي قطاعات حساسة للتجارة، في مقدمة الخاسرين بينما كانت أسهم الشركات العقارية الوحيدة التي سجلت مكاسب.

ورغم تراجعه اليوم، تمكن المؤشر "ستوكس 600" من تسجيل أول مكسب أسبوعي في أربعة أسابيع.

وفي بورصة لندن، سجل المؤشر "فايننشال تايمز 100" للأسهم البريطانية رابع أسبوع على التوالي من الخسائر، وهي أطول سلسلة انخفاضات منذ فبراير، متضرراً إلى حد كبير من هبوط أسهم عملاقي النفط "شل" و"بي بي".

وشهدت الأسهم الأوروبية تقلبات حادة في أغسطس، وسط مخاوف من أن الآثار الاقتصادية للحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين ستدفع اقتصادات كبرى إلى الركود.

النفط

أما على صعيد النفط، فتراجع هو الآخر، بعد أن أعلنت الصين عن رسوم جمركية انتقامية على بضائع أميركية بقيمة 75 مليار دولار، من بينها النفط الخام.

وأنهت عقود خام القياس العالمي مزيج "برنت" جلسة التداول منخفضة 58 سنتاً، أو واحداً بالمئة، لتبلغ عند التسوية 59.34 دولار للبرميل.

وهبطت عقود خام القياس الأميركي "غرب تكساس" الوسيط 1.18 دولار، أو 2.1 بالمئة، لتسجل عند التسوية 54.17 دولار للبرميل.

وينهي الخام الأميركي الأسبوع منخفضاً 1.3 بالمئة، بينما صعد "برنت" 1.2 بالمئة على مدار الأسبوع.

اقرأ أيضاً: اتحادات أعمال أميركية ترفض "أمر" ترامب بالانسحاب من الصين

وركز المستثمرون أيضاً على كلمة رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول في جاكسون هول، والتي قدم فيها قرائن قليلة بشأن ما إذا كان البنك المركزي الأميركي سيخفض أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل.

الذهب والمعادن

وقفزت أسعار الذهب اثنين في المئة اليوم الجمعة، مع تفسير المستثمرين كلمة جيروم باول على أنها تميل نحو موقف تيسيري للسياسة النقدية.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية 1.9 بالمئة إلى 1527.31 دولار للأونصة في أواخر جلسة التداول، بعدما وصل في وقت سابق إلى 1529.67 دولار وهو أعلى مستوى له منذ الثالث عشر من أغسطس، عندما سجل أعلى مستوى في ست سنوات عند 1534.31 دولار.

وارتفعت العقود الأميركية للذهب 1.9 بالمئة لتبلغ عند التسوية 1537.60 دولار للأونصة.

وقال بوب هابركورن كبير محللي الأسواق في "آر.جيه.او فيوتشرز": "حقيقة أنه (باول) قال إنهم (مجلس الاحتياطي الاتحادي) سيتصرفون بالطريقة الملائمة لدعم النمو هي شيء من شأنه أن يدفع أسعار الذهب للصعود. هم لديهم أداتان رئيسيتان هما تيسير الكمي أو خفض أسعار الفائدة، وكلاهما سيتسبب في صعود الذهب".

وقال إدوارد مويا كبير محللي السوق في "أونادا": "ينبغي ألا نفاجأ إذا رأينا مجلس الاحتياطي الاتحادي يجري تخفيضات للفائدة بمقدار نقطة مئوية كاملة على مدار الاثني عشر شهراً المقبلة مع برنامج جديد للتيسير النقدي".

ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، صعدت الفضة 2.6 بالمئة إلى 17.45 دولار للأونصة، بينما زاد البلاتين 0.18 بالمئة إلى 858.80 دولار للأونصة.

وهبط البلاديوم 1.6 بالمئة إلى 1453.03 دولار للأونصة، لكن المعدن المستخدم في أجهزة تنقية العادم بالسيارات سجل ثالث أسبوع على التوالي من المكاسب مع صعود حوالي 0.9 بالمئة.

وهبطت أسعار النحاس اليوم الجمعة، إلى أدنى مستوى في أكثر من عامين متضررة من تصاعد الصراع التجاري بين الولايات المتحدة والصين، وتعثر نمو الاقتصاد الصيني وضعف اليوان، وهو ما يقوض آفاق الطلب.

وأغلقت عقود النحاس القياسية في بورصة لندن للمعادن منخفضة 0.9 بالمئة إلى 5632 دولاراً للطن، بعد أن لامست أثناء الجلسة 5624.50 دولار وهو أدنى مستوى منذ يونيو 2017.

وينهي النحاس الأسبوع منخفضاً حوالي 2 في المئة، وهبط أكثر من 20 في المئة من ذروته التي سجلها في يونيو العام الماضي.

ومن بين المعادن الصناعية الأخرى، أغلقت عقود النيكل مستقرة عند 15660 دولارا للطن، لكنها تنهي الأسبوع منخفضة حوالي ثلاثة في المئة، مقلصة اتجاهاً صعودياً ارتفعت فيه أسعار المعدن الذي يستخدم لجلفنة الصلب حوالي أربعة آلاف دولار.

وأغلقت عقود القصدير منخفضة 1.9 بالمئة عند 15900 دولار للطن، ومواصلة الهبوط للأسبوع الحادي عشر على التوالي.

وزادت عقود الزنك 0.4 بالمئة إلى 2254 دولارا للطن، بينما ارتفعت عقود الرصاص 0.5 بالمئة إلى 2068 دولاراً للطن.

اقرأ أيضاً: ترامب يصعّد هجومه على رئيس المركزي.. ويتوعد الصين برسوم جديدة

اقرأ أيضا

«التواصل الاجتماعي» يساهم بتسريع معدلات نمو الشركات