الاتحاد

عربي ودولي

بارزاني: حان وقت استقلال كردستان

جنود عراقيون يتقدمون إلى وسط الرمادي (أ ف ب)

جنود عراقيون يتقدمون إلى وسط الرمادي (أ ف ب)

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق المنتهية ولايته مسعود بارزاني أمس، أن الوقت حان لتنظيم استفتاء حول إقامة دولة مستقلة في كردستان. في حين استعاد مقاتلون من العرب السنة مدعومون بقوات كردية وغارات جوية تقودها الولايات المتحدة قرية في شمال العراق، في تحرك يظهر التعاون العسكري الفعال على الأرض بينهم في مواجهة مقاتلي تنظيم «داعش»، فيما دخلت قوات مكافحة الإرهاب العراقية منطقة السجارية شرق الرمادي بمحافظة الأنبار آخر معاقل تنظيم «داعش»، في إطار العمليات التي بدأتها لاستعادة السيطرة على كامل المدينة الواقعة في غرب العراق.
وقال بارزاني الذي انتهت ولايته في أغسطس 2015 غير أنه لا يزال يمارس مهامه رئيسا للإقليم، في بيان أمس: «لقد حان الوقت لشعب كردستان أن يقرر مصيره عن طريق الاستفتاء»، معتبراً أن «الفرصة الآن مناسبة جداً لاتخاذ هذا القرار».
وأشار الزعيم الكردي إلى أن «الاستفتاء لا يعني أن يعلن شعب كردستان دولته فور ظهور النتائج، بل يعني أن يعرف الجميع ما الذي يريده شعب كردستان لمستقبله، وكيف سيختار مصيره». وأضاف أن «القيادة السياسية في كردستان ستنفذ إرادة وقرار الشعب في الوقت المناسب».
وجاءت دعوته رغم أن الإقليم يواجه العديد من الأزمات. وقال بارزاني: إنه إذا انتظر شعب كردستان أن يأتي أحد آخر ليقدم لهم حق تقرير المصير كمنحة، فإن الاستقلال لن يتحقق أبداً. وشدد على أن هذا الحق موجود ولا بد أن يطالب به شعب كردستان وأن يضعه في حيز التنفيذ.
ويتكون إقليم كردستان من 3 محافظات هي أربيل والسليمانية ودهوك في شمال العراق، لكن الأكراد استغلوا الفراغ الذي تركه انهيار قطعات الجيش العراقي في الموصل بعد الهجوم الكاسح الذي شنه تنظيم داعش منتصف 2014، وفرضوا سيطرتهم على معظم محافظة كركوك الغنية بالنفط، وأجزاء من محافظات صلاح الدين وديالى والموصل.
وقاومت القوى الإقليمية على مر التاريخ الطموحات الكردية للاستقلال، خاصة الدول المجاورة للعراق التي توجد بها أقليات كردية كبيرة. وتقول الولايات المتحدة أيضاً إنها تريد أن يبقى أكراد العراق جزءاً منه.
من جهة أخرى، استعاد مقاتلون من العرب السنة مدعومون بقوات كردية وغارات جوية للتحالف الدولي، قرية كوديلة قرب مخمور جنوب أربيل في وقت مبكر من صباح أمس.
وقال قادر قادر قائد قوات البيشمركة الكردية: «لدينا خطة لتحرير كل المناطق التي يسيطر عليها الإرهابيون بالتنسيق مع البيشمركة وبدعم من طائرات التحالف». وقال أحد رجال البيشمركة من كوديلة سمعت خلاله أصوات نيران مدفعية ثقيلة في الخلفية، إن تنظيم «داعش» نشر ثلاث سيارات ملغومة يقودها انتحاريون لصد الهجوم وإن 8 مقاتلين قتلوا.
وقال فارس السبعاوي من قادة مليشيات «الحشد الشعبي» في المنطقة: إن «الحشد» استعاد قرية أخرى في المنطقة بالتنسيق مع البيشمركة قبل أيام، وهم يعملون كفريق واحد»، مضيفاً أن المليشيات» ستتقدم باتجاه القيارة جنوب الموصل.
إلى ذلك، دخلت قوات مكافحة الإرهاب العراقية أمس منطقة السجارية شرق الرمادي بمحافظة الأنبار. وقال صباح النعمان المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب: «بدأت قواتنا بإسناد قطاعات الجيش وتقدمنا باتجاه السجارية دون مقاومة من داعش الذين باتوا يتجنبون مواجهتنا».
وأضاف أن «مقاتلي داعش فروا من الميدان من دون مقاومة، والشيء الوحيد الذي واجهناه حتى الآن بعض العبوات التي أصبحت قواتنا ذات خبرة عالية في مواجهتها». وقال عضو مجلس الأنبار عذال الفهداوي: إن «عملية تحرير مناطق شرق الرمادي تعثرت مسبقاً لعدم مشاركة قوات مكافحة الإرهاب». وأضاف أن «المعركة هي حرب شوارع».
وفي بغداد، أصيب مدنيان أمس، بهجوم مسلح في منطقة جرف النداف جنوب بغداد، فيما عثرت قوة أمنية على أربع جثث لشباب مغدورين شرق العاصمة، وجثة امرأة في الزعفرانية جنوب بغداد، وقتل مدني بهجوم مسلح في شارع فلسطين، فيما اختطف مسلحون مدنياً في منطقة أبو دشير جنوب بغداد.
وفي محافظة التأميم أصيب مدني بإطلاق نار داخل مطعم شرق مدينة كركوك مركز المحافظة. وأعلنت شرطة صلاح الدين أن عنصراً في حماية محكمة قضاء طوزخورماتو قتل بهجوم مسلح وسط المدينة.
وفي البصرة نجا رئيس محكمة الاستئناف الاتحادية القاضي عادل عبدالرزاق من محاولة اغتيال بعبوة ناسفة خلال عودته إلى منزله وسط المدينة.

نائب عراقي يحذر من «بيع العراق» بعد أملاك الدولة
بغداد (الاتحاد)

طالب النائب عن التحالف الكردستاني عادل نوري الحسيني، الحكومة برفع لافتة «العراق للبيع»، لبيع البلد دفعة واحدة، وذلك على خلفية مقترح بيع أملاك وعقارات الدولة لمواجهة الأزمة المالية.
وقال الحسيني، إن على الحكومة «وضع لافتة جمهورية العراق للبيع دفعة واحدة، وليس بشكل خردة على دفعات».
وحذر، من بيع عقارات وأملاك الدولة لسد عجز الموازنة ومواجهة الأزمة المالية، وقال إن «الدولة العراقية تتعرض اليوم لانتهاكات عديدة، وقد يصل البيع فيها لكل شيء»، مبيناً أن «من سرقوا أموال العراق سيقومون بشراء عقارات الدولة بأموال الفساد والسرقات».
وبين «كان من الواجب على الحكومة استحصال الإيجارات من كل المستفيدين من العقارات الحكومية أفراداً وأحزاباً وكتلاً سياسية، وبأثر رجعي منذ عام 2003 حتى الآن كحل أمثل ومفيد، بدلاً من بيع العقارات الحكومية في هذا الوقت الحرج والصعب جداً».
وأضاف «بهذه الطريقة وبهذه الكيفية التي تعتريها الكثير من شبهات الفساد من خلال صفقات ومكاسب جديدة تتعزز إمكانات حيتان الفساد الذين ينتظرون هذه الفرصة بفارغ الصبر!».
واقترح الحسيني «إخلاء العقارات الحكومية كافة في المنطقة الخضراء وخارجها من كل المسؤولين وإسكانهم مع المواطنين في المناطق السكنية في مدينة بغداد والاستفادة من آلاف الحمايات الشخصية الخاصة بكبار المسؤولين، آلاف المسؤولين من نواب، ووزراء، وكبار القادة، والضباط ووكلاء الوزارات، والمستشارين والقضاة، والمديرين العامين، وألوية الرئاسات الثلاثة الجمهورية، مجلس الوزراء، ومجلس النواب وكذلك حمايات مجلس القضاء الأعلى، فضلاً عن القوات الأمنية التابعة لوزارتي الدفاع والداخلية وقوات مكافحة الإرهاب والأمن الوطني».

وصول دفعة جديدة من طائرات
إف 16 إلى العراق
بغداد (د ب أ)

أعلنت وزارة الدفاع العراقية أمس، وصول دفعة جديدة من طائرات «إف-16»، في إطار صفقة مع واشنطن ستستكمل نهاية العام الجاري.
وذكر بيان لوزارة الدفاع صدر أمس الأول أنه «وصلت ظهر الثلاثاء دفعة جديدة من طائرات إف 16 إلى إحدى قواعدنا الجوية، وكان في استقبالها قائد القوة الجوية الفريق الركن أنور حمه أمين». وأضاف أن «هذه الدفعة تعتبر تكملة لسلسلة الدفعات التي ستصل للعراق في القريب العاجل استكمالا للعقد المبرم بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الأميركية».
وكان العراق وقع اتفاقا مع الولايات المتحدة لشراء 36 طائرة مقاتلة طراز «إف-16».

اقرأ أيضا

دوي انفجار في وسط كابول