الاتحاد

الإمارات

وضع حجر الأساس لدار الإمارات للأيتام بجاكرتا

حمد الكعبي:
وضعت هيئة الهلال الأحمر أمس حجر الأساس لمشروع إنشاء دار الإمارات لرعاية الأيتام في جاكرتا بتكلفة إجمالية قدرها مليون و718 ألف درهم، تموله مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية·
ووقع وفد الهيئة الذي يشرف على تنفيذ مشاريع للمتضررين من كارثة تسونامي في إندونيسيا مذكرة تفاهم مع السيدة توتي علوية مديرة الجامعة الشافعية بحضور معالي مفتوح باسوني وزير الشؤون الدينية الإندونيسي وسعادة يوسف راشد الشرهان سفير الإمارات في جاكرتا وعدد من المسؤولين في الحكومة الإندونيسية· وأكد عبد الله المحمود مدير إدارة المشاريع والتنمية أن المشروع يأتي انطلاقا من الشراكة القائمة بين هيئة الهلال الأحمر ومؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية وإيمانا بالمبادئ التي تأسست عليها الهيئة ومنها مبدأ التكافل والتعاون والوقوف بجانبهم المتضررين من الكوارث والأزمات في أوقات الشدة والصعاب·
وقال إن هيئة الهلال الأحمر عرضت عددا من المشاريع على مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية وتم اختيار هذا المشروع من بينها وبناء عليه تم اختيار الجامعة الشافعية بجاكرتا من قبل الهيئة لما تتمتع به الجامعة من ثقة على المستوى الرسمي والشعبي عبر تاريخها الممتد لأكثر من 76 عاما من العمل المتواصل لرعاية الطلبة وخاصة الأيتام وتعليمهم وتأهيلهم ليكونوا أفرادا صالحين في المجتمع·
وقال المحمود إن مشروع دار الإمارات للايتام بجاكرتا يعد إضافة جديدة للمشاريع التي تنفذها مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية بإشراف هيئة الهلال الأحمر لصالح المتضررين من تسونامي حيث تم مؤخرا توقيع اتفاقية لبناء 20 مسكنا ووضع حجر الأساس لمشروع دار الإمارات لرعاية الأيتام في سريلانكا، موضحا أن قيمة المشاريع التي تمولها مؤسسة زايد بن سلطان للأعمال الخيرية والإنسانية عن طريق هيئة الهلال الأحمر لمتضرري تسونامي بلغت حتى الآن أكثر من 2 مليون و400 ألف درهم ومن المتوقع تنفذ مشاريع إخرى في الفترة القليلة القادمة في نفس الإطار · وأشار المحمود إلى مدى اهتمام المحسنين في دولة الإمارات بظروف الأيتام الذين فقدوا ذويهم في كارثة تسونامي معربا عن استعداد الهيئة للتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية في إندونيسيا لتوفير الكفالات اللازمة لأي عدد من أيتام تسونامي بدعم أهل الخير في الدولة· من جانبه أكد سعادة يوسف راشد الشرهان سفير الدولة في جاكرتا على الموقف الرسمي والشعبي الداعم والمساند للشرائح الضعيفة التي تعاني الآثار الإنسانية الأليمة لكارثة تسونامي على الساحة الإندونيسية مؤكدا على اهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بمتابعة الجهود الإنسانية لمؤازرة المنكوبين في كافة المناطق المتضررة وتقديم كل ما من شأنه تحسين الظروف الإنسانية والمعيشية للمنكوبين·
وقال إن جهود هيئة الهلال الأحمر تساهم بشكل قوي في التعبير الصادق عن حرص واهتمام شعب الإمارات بمساندة أشقائهم في إندونيسيا ومواصلة التقدم في مرحلة الإعمار وتشييد مشاريع تخدم أشد الشرائح تأثرا بالمتغيرات الناتجة عن كارثة المد البحري في أتشيه، مشيرا إلى أن الدار التي سيتم بناؤها ستؤوي مئات الأطفال الذين جاؤوا لتلقي تعليمهم من آتشيه إلى جاكرتا بعدما فقدوا ذويهم على إثر الكارثة·
بدورها أشارت السيدة توتي علوية مديرة الجامعة الشافعية إلى الجهود التي تقوم بها الجامعة لتعليم وتأهيل الأيتام موضحة أن الجامعة استقبلت 250 يتيما من إقليم آتشيه حتى الآن من سن 12 وحتى 17 عاما ويتم وضع خطط لدمجهم في المجتمع تدريجيا وتوجيههم إلى التعليم والتحصيل الدراسي حتى التخرج من الجامعة وتوفير عمل مناسب لهم ليعودوا إلى إقليم آتشيه ليساهموا في الخطط الراميلة لتنمية الإقليم وإعادة إعماره وبنائه· وقالت إن معهد رعاية الأيتام التابع للجامعة الشافعية تم تأسيسه قبل 27 عاما ويقدم خدماته لأكثر من 500 طالب حاليا في جاكرتا وتمكن من تأهيل آلاف الخريجين وإيجاد فرص عمل لهم تساهم في تنمية المجتمع·

اقرأ أيضا

الإمارات تغيث أهالي الحديدة بـ 6 آلاف سلة غذائية