الاتحاد

رسائلكم وصلت


وزنها ذهب
إلى صحيفة الاتحاد
تحية طيبة وبعد··
قرأت مساهمة الأخت ايمان الحساوي المنشورة برأي الناس يوم الاثنين 30/1/2006 تحت عنوان: تعلم ثلاثة واحذر ثلاثة·· ولإعجابي بهذه المساهمة أردت التعقيب عليها مثمناً في البداية قلم الأخت ايمان وهو من الأقلام المبدعة والمتميزة·
إنني أتفق تماماً مع ما نصحت به الأخت الكاتبة بضرورة أن يتعلم المرء مما يرى ويشاهد من مخلوقات الكون وما ينبثق عنها من سلوكيات وممارسات·
والانسان في هذا التعلم لابد أن يلجأ إلى وسيلة هامة وهي التأمل الذي يستند إلى عقل مفكر وخلفية علمية تؤهل صاحبها للتدبر وخبرة حياتية تجعله يستنبط روح الحكمة فيما يرى ويبصر·
إن هذا هو أحد أهداف الوجود البشري وفي القران آيات كثيرة تدعونا إلى التدبر والتأمل وقراءة كتاب الكون المفتوح بكل ما فيه من رموز ومفردات·· ولعمري أن الفائدة التي يجنيها المتأمل بهذه المخلوقات هي أعظم دروس الحياة بشرط أن تكون هذه الدروس عبرة لا يكتفي منها بحدود المعرفة فحسب، بل لابد من أن يكون لها التأثير الايجابي في سلوكه وتصرفه وأفعاله·
إن هذه المخلوقات التي ذكرت الأخت ايمان عدداً منها ما وجدت في الطبيعة عبثاً، وإنما هي وسائل تعليمية سُخرت للانسان لكي يمعن بها النظر ويأخذ منها العبر التي ترقى به إلى آفاق السمو في الفكر والخلق والنظرة والسلوك·
إن كل كلمة وردت في مساهمة ايمان تصلح لأن يُكتب حولها موضوع كامل، ولو أخذنا العنكبوت على سبيل المثال فكما قالت: ضُرب ببيتها المثل في الهشاشة فاحذر في العنكبوت ثلاثاً: عدم الاتقان وضعف البنيان وهشاشة الأركان·
ولو أخذنا مبدأ الاتقان لوحده لاحتجنا لمناقشته وقتاً طويلاً، ويكفي أن نذكر هنا قول النبي صلى الله عليه وسلم: 'إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه'·
فالاتقان في العمل وفي كل شيء أمر مطلوب وشيء مرغوب وهو دليل الايمان، ولكن البعض عن هذا الأمر غافلون··
فكم نرى ونشاهد أناساً لا يولون أعمالهم الاهتمام اللازم ولعل ذلك راجع إلى غياب الضمير الذي أصبح عند البعض في اجازة طويلة الأمد·
ما أجمل الانسان حينما يحكم سلوكه الايمان ويراعي نتيجة لذلك مبدأ الاتقان·
ولمن ركب الغفلة واللامبالاة نقول: إن التوبة تجبّ ما قد سلف وأن الأوبة تعيد المرء إلى ما ينبغي أن يكون عليه من سمو واستقامة وأمانة·· وشكراً مرة أخرى للأخت ايمان وبانتظار مساهمات رائعة قادمة منها مع خالص الاحترام·
عبدالرزاق الحسين- أبوظبي

اقرأ أيضا