الاتحاد

الإمارات

الحصانة البرلمانية لـ«عضـو الوطني».. تمكين من أداء المسؤولية بحرية واستقلالية

شعار انتخابات المجلس الوطني

شعار انتخابات المجلس الوطني

منى الحمودي (أبوظبي)

يعتبر المجلس الوطني الاتحادي السلطة الرابعة في الدولة، وله دوره البرلماني والاستشاري كممثل لشعب الإمارات كافة. وبحسب المادة (68) من الدستور يتشكل المجلس الوطني الاتحادي من (40) عضواً، يتم تعيين نصفهم من قبل حكام الإمارات، ويُنتخب النصف الآخر من قبل الشعب، وذلك عملاً ببرنامج التمكين السياسي الذي أقرّه رئيس الدولة عام 2006، ومن أهم أدواره مراجعة القوانين الاتحادية ورفع التوصيات بشأنها. ويتمتع أعضاء المجلس الوطني الاتحادي بعدة امتيازات منها الحصانة البرلمانية، والمكافأة المادية والمزايا العينية.

الحصانة البرلمانية
كفل المشرع الحصانة البرلمانية لأعضاء المجلس الوطني الاتحادي، وهي ليست امتيازاً شخصياً للعضو، وإنما شرعها الدستور لعضو البرلمان لحمايته وتمكينه من أداء واجباته ومسؤولياته التشريعية والرقابية لتمثيل المواطنين بحرية واستقلالية، فعضو المجلس حر في ما يبديه من أفكار وآراء أثناء قيامه بعمله داخل المجلس أو لجانه ولا تجوز مؤاخذته عن ذلك بأي حال من الأحوال، وتسقط الحصانة البرلمانية عن العضو حين يتم رفعها من المجلس، أو بانتهاء عضويته من المجلس لأي سبب من الأسباب. وأوضح الدستور واللائحة الداخلية للمجلس الوطني الاتحادي الصادرة بقرار رئيس الدولة رقم 1 لسنة 2006 تفصيل حصانات الأعضاء.

أنواع الحصانات
الحصانة البرلمانية ضد جرائم الرأي، حيث نصت المادة (81) من الدستور، بأنه «لا يؤاخذ أعضاء المجلس عما يبدونه من الأفكار والآراء في أثناء قيامهم بعملهم داخل المجلس أو لجانه».
ومفاد ذلك أن عضو المجلس لا يسأل مدنياً أو جنائياً عن أي فكر أو رأي يبديه شفاهة أو كتابة داخل المجلس الوطني الاتحادي، والإعفاء من المسؤولية مقصور على الأفكار والآراء التي يبديها داخل المجلس، ولا تجوز مؤاخذته عن ذلك بحال من الأحوال.
ويترتب على الإعفاء من المسؤولية أنه لا يجوز تتبع عضو المجلس بالدعوى الجزائية المباشرة أو غير المباشرة، ولا يجوز ملاحقته بالتعويض عن طريق الدعوى المدنية. وعدم مسؤولية العضو جزائياً أو مدنياً لا يحول دون مساءلته تأديبياً داخل المجلس، إذا استعمل عبارات غير لائقة أو فيها مساس بكرامة الأشخاص أو الهيئات أو الإضرار بالمصلحة العليا للبلاد. ولا تنصرف الحصانة إلى الدعاوى المدنية أو التجارية أو الإدارية، إذ يجوز رفعها ضد العضو، حيث إن هذه الدعاوى لا تتعارض مع ما يتمتع به العضو من حصانة برلمانية.
الحصانة البرلمانية ضد الإجراءات الجزائية، حيث نصت المادة (82) على أنه «لا يجوز أثناء انعقاد المجلس، وفي غير حالة التلبس بالجريمة أن تتخذ أية إجراءات جزائية ضد أي من أعضائه، إلا بإذن المجلس، وفي حالة اتخاذ مثل هذه الإجراءات في غيبة المجلس يجب إخطاره بها».
ويُقصد بها أنه لا يجوز أثناء انعقاد المجلس وفي غير حالة التلبس بالجريمة أن تتخذ ضد أي عضو من أعضائه إجراءات التحقيق أو التفتيش أو القبض أو الحبس أو أي إجراء جزائي آخر إلا بإذن المجلس، ويتعين في حالات التلبس إخطار المجلس بما قد يتخذ من إجراءات جزائية أثناء انعقاده.
ويجب إخطار المجلس في أول اجتماع له بأي إجراء اتخذ في غيبته ضد أي عضو من أعضائه، ويتعين لاستمرار هذا الإجراء أن يأذن المجلس به، وفي جميع الأحوال إذا لم يصدر المجلس قراره في طلب الإذن خلال ثلاثين يوماً من تاريخ وصول الإخطار إليه، اعتبر ذلك بمثابة الإذن.
ويقدم طلب الإذن برفع الحصانة عن العضو إلى رئيس المجلس من وزير العدل، ويجب أن يرفق بالطلب أوراق القضية المطلوب اتخاذ إجراءات جزائية فيها أو صورة رسمية منها مع المستندات المؤيدة لها.
ويحيل رئيس المجلس الطلبات المذكورة إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية والطعون لبحثها، وتقديم تقرير للمجلس خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إحالة الأوراق إليها، ويتبعها مجموعة من الإجراءات، ويكون قرار المجلس بالإذن في اتخاذ الإجراءات الجزائية ضد العضو بأغلبية جميع أعضائه.

مكافأة العضوية
أوضحت المادة (83) من الدستور أنه «يستحق رئيس وأعضاء المجلس من تاريخ حلف اليمين أمام المجلس مكافأة يحددها القانون، وبدل انتقال من محال إقامتهم إلى مقر اجتماعات المجلس». كما يستحق أعضاء المجلس بدل سفر في حالة إيفادهم في مهمات رسمية لتمثيل المجلس الوطني الاتحادي.
يصرف لرئيس وأعضاء المجلس منحة خاصة قدرها (25.000) «خمسة وعشرون ألف درهم» شهرياً طيلة مدة عضويتهم في المجلس. ولا تعتبر المنحة جزءاً من المكافأة الشهرية التي يتقاضاها الرئيس والأعضاء بموجب القانون الاتحادي رقم (14) لسنة 1972م في شأن تحديد مكافآت أعضاء المجلس الوطني الاتحادي وتعديلاته. والجدير بالذكر أنه لا يسري قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية على المنحة المذكورة.

معاش التقاعد
يطبق على أعضاء المجلس الوطني الاتحادي قانون اتحادي رقم (7) لسنة 1999 للمعاشات والتأمينات الاجتماعية وتعديلاته، فقد أوضح الباب السادس تفصيل معاشات الأعضاء كالتالي: إذا أمضى الرئيس أو نائب الرئيس أو المراقب أو عضو المجلس في العضوية فصلاً تشريعياً كاملاً (أربع سنوات ميلادية) استحق المؤمن عليه معاشاً محسوباً بافتراض أن مدة العضوية بلغت (35) سنة، على أن تتحمل خزينة الحكومة الفرق في الاشتراكات بين مدة العضوية الفعلية والمدة الافتراضية. وإذا انتهت العضوية بسبب عدم اللياقة الصحية، أو الوفاة استحق المؤمّن عليه أو المستحقون عنه بحسب الأحوال معاشاً يعادل مكافأة العضوية.
يجوز للرئيس أو لنائبي الرئيس أو للمراقبين أو لعضو المجلس الوطني الاتحادي الجمع بين المعاش المستحق له طبقاً لأحكام قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية وتعديلاته، وأي معاش آخر يصرف له من أية جهة أخرى في الدولة غير الهيئة، كما يجوز الجمع بين مكافأة العضوية أو أي راتب يصرف من أية جهة وبين المعاش المستحق له طبقاً لأحكام قانون الهيئة. ويتخذ راتب حساب الاشتراك المقرر لرئيس ونائبي ومراقبي وأعضاء المجلس أساساً لحساب المعاش ويستقطع من هذا الراتب نسبة (5%) المنصوص عليها في المادة (2) من القانون. ويستحق رئيس المجلس معاشاً تقاعدياً محسوباً على أساس راتب حساب الاشتراك بالنسبة للوزير.

جواز السفر
خلال فترة عضوية المجلس الوطني الاتحادي، فإنه وفقاً للقرار الوزاري الصادر من وزير الخارجية والتعاون الدولي في شأن نظام جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة ولمهمة، «تمنح جوازات السفر الدبلوماسية لرئيس وأعضاء المجلس الوطني الاتحادي أثناء فترة عملهم، ولزوجاتهم ممن يحملون جنسية الدولة، وللأبناء حتى سن الـ21 للذكور، والإناث حتى الزواج».
وبعد انتهاء فترة عضوية المجلس الوطني الاتحادي، «تمنح جوازات السفر الدبلوماسية لرؤساء المجلس الوطني الاتحادي السابقين، وتمنح جوازات السفر الخاصة لأعضاء المجلس الوطني الاتحادي بعد انتهاء فترة عملهم».

واجبات والتزامات
من واجبات والتزامات العضوية، فإنه على عضو المجلس الوطني الاتحادي الالتزام بنصوص اللائحة الداخلية للمجلس. ولا يجوز لعضو المجلس أن يتدخل في أي عمل من أعمال السلطتين القضائية أو التنفيذية. كما لا يجوز للعضو استعمال عبارات غير لائقة أو فيها مساس بكرامة الأشخاص أو الهيئات أو إضرار بالمصلحة العليا للبلاد.
وفي ما يتعلق بالمشاركة في الجلسات واللجان، فإن على عضو المجلس واجبات يجب مراعاتها خلال مشاركته في جلسات المجلس واجتماعات اللجان، كالتالي:

الجلسات
الالتزام بحضور جلسات المجلس والتوقيع بكشف الحضور، وفي حال تخلفه عن حضور الجلسات عليه الاعتذار عن عدم الحضور بإخطار رئيس المجلس عن الأسباب.
إذا اضطر العضو للتخلف عن حضور إحدى الجلسات لأكثر من ثلاثين يوماً، وجب استئذان رئيس المجلس كتابياً، ولا يجوز للعضو أن يطلب إجازة لمدة غير محددة.
كما لا يجوز للعضو الذي حضر الجلسة الانصراف منها نهائياً قبل انتهائها إلا بإذن من الرئيس ويثبت ذلك في المضبطة.
إذا تخلف العضو عن حضور الجلسات دون عذر كان لرئيس المجلس أن يلفت نظره كتابةً، وإذا تكرر الغياب في دور الانعقاد الواحد دون عذر مقبول ثلاث جلسات متتالية أو خمس جلسات غير متتالية وجب على الرئيس عرض أمره على المجلس. وللمجلس أن يوجه إليه إنذاراً نهائياً بعدم الغياب أو يقرر بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم اعتباره مستقيلاً.

اجتماعات اللجان
على العضو الالتزام بحضور اجتماعات اللجان التي يشترك فيها، ويوقع على كشف الحضور، ولا يجوز له مغادرتها قبل انتهاء الاجتماع إلا بإذن من رئيس اللجنة، ويتعين على رئيس اللجنة إخطار رئيس المجلس بتقرير شهري في هذا الشأن. إذا تخلف العضو عن حضور إحدى اجتماعات اللجنة دون عذر مقبول أو تكرر انصرافه كان لرئيس المجلس أن يلفت نظره إلى ذلك كتابة، فإذا تكرر هذا الانصراف أو التخلف ثلاث مرات متتالية أو خمس مرات غير متتالية خلال دور الانعقاد، جاز للرئيس أن يعرض أمره على المجلس للنظر في اتخاذ الإجراءات إزاءه حسب مواد اللائحة الداخلية.

 

اقرأ أيضا

تطوير 4 مناطق في مدينة محمد بن زايد