الاتحاد

دنيا

كارول سماحة: لست مستعدة لتقديم التنازلات

كارول سماحة

كارول سماحة

لُقّبت بالفنانة الشاملة، فهي ممثلة ومغنية ونجمة استعراضية· لا تتوانى عن تقديم كل ما هو جريء على الرغم مما تتعرّض له من انتقادات حادة التي ما تلبث أن تتحول إلى إعجاب وإشادة بعملها·
مؤخراً، تعرّضت كارول إلى هجوم بسبب أغنيتها المصوّرة
''ياعلي''، والذي اعتبرته خطوة إلى الأمام، حيث سمح لها أن تعرف مقدار نجاحها وحب الجمهور لها· أما ما يُدبّر في الخفاء للإساءة إليها، فلا تُعيره أي اهتمام لكونه جزءاً من منافسة فنية تصفها بـ ''غير المهمة''!
''دنيا'' أجرت حواراً معها، فيما يلي تفاصيله:
؟طالتك انتقادات كثيرة بسبب كليب ''يا علي''، ألم يكن على المستوى المطلوب؟
؟؟ بل على العكس من ذلك، لكنّ هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها أعمالي للانتقادات، فقد تمّ انتقاد كليب ''زعلني'' بسبب ملابسي، ومن بعده ''مجنونة'' لأني قدمت عرضاً راقصاً، وغير ذلك، ولقد اعتدت على هذه الانتقادات بصراحة!
؟ لكن الانتقاد طال الصورة التي قدمك فيها المخرج سليم الترك!
؟؟ هذا غير صحيح، لأن سليم مخرج مغامر وأنا كذلك· ومن الطبيعي أن يحبني الجمهور بشكل معين وأن لا يعجب بشكل آخر قد يتفاجأ به· وبالنسبة إلى فيديو كليب ''يا علي''، فقد اعتبره البعض عملاً فنياً بحتاً، فيما تساءل آخرون: (ماذا حدث لكارول؟) على الرغم من أنه عمل استعراضي راق·
؟ ما سبب الهجوم، في رأيك؟
؟؟ أعتقد أن سببه عدم مشاهدة الناس لأعمالي الاستعراضية التي قدّمتها في المسرح الرحباني، مثل ''ملوك الطوائف'' و''سقراط'' وغيرها، من هنا يأتي كليب ''يا علي'' تكملة لهذه المسيرة، لكنّ البعض لا يُقدّر العمل الاستعراضي للأسف لأنه يفتقر إلى الثقافة السينمائية المرتبطة بالاستعراض· ومنهم من يعتقد أن مسيرتي الفنية بدأت سنة 2003 في أغنية ''صباح الألف الثالث'' ونسي بأني كنت ممثلة وفنانة استعراضية تُقدّم شخصيات وألواناً فنية مختلفة·
لذلك، إذا نوّع الفنان في أعماله؛ يعتبره بعض النقاد ضائعاً ولا هوية فنية واضحة له، لكني لست كذلك والدليل أن الصحافة أطلقت علي لقب ''الفنانة الشاملة''·
؟ راهن الكثيرون على فشلك لأنك لا تنتمين إلى شركة إنتاج·· علامَ تعتمدين لتحقيق النجومية التي وصلت إليها اليوم؟
؟؟ لقد حقق معظم الفنانين نجاحهم بفضل مدراء أعمالهم الذين صنعوا نجوميتهم، أو من خلال أب أو أخ ساندهم، أو شركة إنتاج وقفت إلى جانبهم، لكن بالنسبة لي لم أوفّق في أشخاص يعرفون كيفية استثمار موهبتي بسبب خطواتي العملية السريعة وخططي المتلاحقة· لذلك آثرت الاعتماد على نفسي، علماً أن هناك علاقة مودة واحترام تجمعني بشركتي ''روتانا'' و''ميلودي''·
؟ لكن، كانت هناك مفاوضات مع ''روتانا''، وفشلت!
؟؟ لكنها لم تكن مفاوضات رسمية! وعلى كل حال، لا أحبّ أن أكون مُقيّدة بشركة إنتاج لأن الفن يعني الحرية ولا أحب أن أن يكون مرجعي الفني سوى عملي، الأمر الذي يُعتبر صعباً· فمثلاً، لا أقوم بإنتاج فيديو كليب إلا عندما يكون رصيدي في الحفلات كبيراً لأني لست مستعدة لتقديم التنازلات!
؟ لكن الجمهور يحب الألبوم أكثر من الأغنيات المنفردة، الشيء الذي لا تستطيعين تحمّل كلفته في ظل غياب منتج··
؟؟ لقد تغيّر ذوق الجمهور فعلاً لأنه لم يعد يسمع إلا الأغنية المصورة، أي أن الألبوم الذي يضمّ ثمان أغنيات على أقل تقدير لا يسمع منه الجمهور إلا ثلاثاً فقط! لذلك، أعتقد أن الألبوم أصبح ''موضة قديمة''، في حين أن الفنان يستطيع تقديم أغنية منفردة كل ثلاثة أشهر، ما يسمح له اختيارها وتصويرها بعناية لتلقى استحسان الجمهور·
؟ متى سيطرح ألبومك الجديد؟
؟؟ في أول الصيف، وسيضمّ خمس أغنيات لبنانية وأربعاً باللهجة المصرية وواحدة بالخليجية، وسيكون منوعاً بين الطابع الرومانسي وآخر مليء بالشغف والطاقة، كما أن كل أغنيات الألبوم تُعبّر عن حياتي وسيرتي الذاتية وتتناول قصصاً مررت بها·
؟ هناك مَنْ يقول إنك تُقدّمين أغنيات أقل من موهبتك الصوتية، ما تعليقك؟
؟؟ أتفهم هذا الشيء، وأعتقد أن من يقول ذلك هو مصيب فعلاً! ففي المرحلة الحالية، أركز على الاستعراض الذي يناسبه أغنيات خفيفة لا تُظهر حجم صوتي، إلا أن أهمية المطرب لا تكمن في صوته فقط بل في تقديم أنماط فنية متنوعة تظهر شخصيته حتى لا يملّ منه المشاهد، الأمر الذي يزيد من رصيده الفني، مع التنويه إلى أن الألبوم المقبل سيتضمّن أغنيات تُبرز موهبتي الصوتية·
؟ أين أنت من السينما؟
؟؟ السينما هي عشقي الكبير، لكنها خطوة مؤجلة لأني أركز حالياً على الموسيقى والغناء·
؟ ما تأثير قرار نقابة الموسيقيين بمنعك من الغناء في مصر؟
؟؟ إن جمهوري في مصر كبير، ولعلّ هذا السبب هو الذي دفع البعض لاختلاق أكاذيب حولي لأن ليس من مصلحته أن تتواجد كارول سماحة في مصر!
؟ من يُنافسك اليوم؟
؟؟ تنافسني الأغنية وليس الفنان، لأنه- للأسف- لم يعد هناك نجوم بعد أن باتت الأغنية هي النجمة بسبب الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام وإدارة أعمال الفنانين التي تجعل من البعض نجوماً وهم لا يستحقون ذلك!
؟ هل تقصدين عارضات الأزياء اللواتي احترفن الغناء؟
؟؟ ليست عارضات الأزياء فقط، بل كل من يريد الغناء أصبح قادراً على ذلك! لكني أرى أن هذه الموضة أصبحت إلى زوال· وكلنا نتذكر منذ خمس سنوات سطوة الجمال على الفن مع إطلاق إحداهن هذه الظاهرة، ومن ثم تبعتها كثيرات، ولكن تراجعت هذه المسألة اليوم بعد تقلص عنصر المفاجأة لدى المشاهد!
؟ هل تقصدين هيفاء وهبي؟
؟؟ لن أسمِّي أحداً!

المغنية المثقفة!

تُعتبر كارول سماحة من أكثر المغنيات اللبنانيات ثقافة وموهبة، بل من فئة ''نادرة'' في عصر هيفاء وهبي وأخواتها! فهي حاصلة على درجة الماجستير في التمثيل والإخراج سنة ،1999 بدأت حياتها العملية كممثلة في المسرح والتليفزيون إلى أن تعرّفت على الراحل منصور الرحباني لتمرّ بنقطة تحول في حياتها حيث تحولت من الدراما إلى المسرح الغنائي·
اعتبر النقاد موهبتها وصوتها وأداءها كافية لتجعل منها نجمة معروفة على امتداد الساحة العربية، إلا أن كارول لك تجد ذلك كافياً- على ما يبدو- حيث أثارت الجدل غير مرة باللجوء إلى الإغراء، وأشهر حادثة كانت في حفل احتضنه منتجع مارينا السياحي في الإسكندرية، في شهر آب/ أغسطس من العام الفائت، عندما قدمت عرضاً راقصاً بمشاركة راقص لبناني يدعى جو صقر؛ وصفه بعض من حضروه بأنه كان ''مثيراً للغرائز''، إلى درجة دفعت نقيب الموسيقيين المصريين منير الوسيمي إلى إصدار قرار بمنعها من الغناء في مصر!
أما هي، فقد برّرت المسألة بعبارة غريبة إذ قالت: آن الأوان لأن يعرف جمهوري كم أنا امرأة مثيرة وجميلة!·· من حقي أن أظهر أنوثتي، فلطالما أكدت لجمهوري بأني مطربة حقيقية، ولا بد للناس أن تحبني صوتاً وصورة كمطربة وأنثى''!

اقرأ أيضا