صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

«الطاقة العالمي 2019» يستعرض الفرص الاستثمارية المتاحة

حسام عبدالنبي (دبي)

يستعرض مؤتمر الطاقة العالمي 2019، الذي تستضيف العاصمة أبوظبي نسخته الـ 24 للمرة الأولى على مستوى الشرق الأوسط سبتمبر من العام المقبل، جهود دولة الإمارات في مكافحة فقر الطاقة ضمن الجهود التي تقودها هيئة الأمم المتحدة، والفرص الاستثمارية المتاحة بالقطاع عالمياً، حسب الدكتور مطر النيادي، وكيل وزارة الطاقة والصناعة ورئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر.
وأكد في تصريحات لـ«الاتحاد» أن الإمارات تعد من الدول الرائدة في مجال مكافحة فقر الطاقة، حيث أطلقت صندوقاً بقيمة 350 مليون دولار لدعم مشاريع بناء الطاقة المتجددة في مناطق مختلفة من العالم من خلال التعاون بين وزارة الخارجية، وصندوق أبوظبي للتنمية، والوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آرينا»، كما أطلقت الإمارات صندوقاً آخر لتنمية مشاريع الطاقة المتجددة في الدول «الجزرية» التي يكون موقعها الجغرافي عبارة عن جزيرة.
وقال النيادي:«إن المؤتمر الذي يقام خلال الفترة من 9-12 سبتمبر 2019 تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، يعد الأقدم والأكثر تأثيراً في العالم حيث بدأ في العام 1924، سيخصص يوماً لعرض الابتكارات الجديدة في قطاع الطاقة، لاسيما بعد أن أصبحت الإمارات من الدول السباقة في استخدام التقنيات والتكنولوجيات الحديثة وخصوصاً الذكاء الاصطناعي».
وأضاف، أنه خصيصاً لهذا الغرض عقد المؤتمر شراكات مع عدد من مراكز الأبحاث والتطوير العالمية لعرض الأبحاث والابتكارات الجديدة خلال المؤتمر والمعرض المصاحب له، والتي سيكون لها أثر كبير في رسم مسار الطاقة على مستوى العالم، وبهدف تحديد دور منطقة الشرق الأوسط في تصدير الطاقة. ونوه إلى أن تصدير الطاقة بالطرق التقليدية كان يتم عبر أنابيب النفط والغاز أو باستخدام السفن، وفي ظل النهج الجديد والتطورات أصبح بالإمكان تصدير الطاقة عبر شبكات الربط الكهربائي، حيث تسمح التقنيات الحديثة بنقل الكهرباء إلى مسافات بعيدة مع إيجاد سوق مشتركة لتجارة الكهرباء كما هو الحال بعد نجاح الربط الكهربائي بين الدول الخليجية وسعي جامعة الدول العربية لإيجاد نموذج مشابه لإيجاد سوق مشترك مماثل على مستوى الدول العربية.
كما سيكون الحدث منصة لعرض وتبادل التجارب وقصص النجاح في قضايا إنتاج واستدامة الطاقة، وكذلك النظر إلى الفرص الاستثمارية في قطاعات الطاقة المختلفة، وسيشمل المؤتمر الطاقة المتجددة، وتوليد الكهرباء، والطاقة المائية، والمركبات الكهربائية، وتخزين الطاقة، والطاقة النووية، والبنية التحتية، وتقنية الشبكات، وترشيد استهلاك الطاقة، والتقنية والابتكار.
ونوه النيادي، إلى أن المؤتمر سيعد كذلك منصة لعرض تجربة الإمارات واستفادة العالم منها لنقل الخبرات والنجاحات التي حققتها الدولة، لاسيما بعد أن تمكنت الإمارات من إثبات نجاحها عالمياً في قطاع الطاقة وتحقيق استدامة هذا القطاع وجذب استثمارات أجنبية كبيرة له، خصوصاً مع تحطيم عدد من الأرقام القياسية في مجال إنتاج الطاقة الشمسية.
وأشار النيادي، إلى أن المؤتمر سيركز أيضاً على القطاع الخاص عبر عرض فرص التمويل في استثمارات قطاع الطاقة، بهدف خلق فرص استثمارية جديدة خارج الدولة لقطاع التمويل في دولة الإمارات، وكذلك للشركات المتخصصة في مشاريع الطاقة مثل «مصدر» و «أدنوك» و«إينوك» و «مبادلة» و «دراغون أويل»، لافتاً إلى أن المؤتمر يكتسب أهمية خاصة لدى منظمة «أوبك» حيث سيعرض وجهه نظر الدول المنتجة للنفط في المسائل المتعلقة بالتغير المناخي والتي لها أبعاد تمس جميع منتجي النفط.
وتوقع أن يحضر المؤتمر عدد كبير من رؤساء الدول ونحو 70 وزيراً للطاقة، مع مشاركة أكثر من 15 ألف زائر وكبار الرؤساء التنفيذيين للشركات وممثلي هيئات الطاقة على مستوى العالم، إلى جانب حضور 2500 عارض من دول مختلفة.
ولفت إلى أن اليوم الأخير من مؤتمر الطاقة العالمي الذي سيعقد في أبوظبي سيشهد الإعلان عن اسم المدينة الفائزة بشرف استضافه الدورة 25 للمؤتمر، حيث تتنافس ثلاث مدن عالمية على شرف الفوز بالدورة التي ستقام في العام 2022 وهي مدينة هيوستن الأميركية ومدينة سانت بطرسبرغ الروسية ومدينة لشبونة البرتغالية، ويتم اختيار المدينة الفائزة بتصويت اللجان الوطنية لدول الأعضاء والتي تبلغ 90 دولة، ويشرف على عملية التصويت، ودراسة ملف الترشيح، الأمانة العامة لمؤتمر الطاقة العالمي ومقرها لندن.