الاتحاد

عربي ودولي

دي ميستورا يعلق مباحثات السلام السورية حتى 25 فبراير

دي ميستورا لدى إعلانه تعليق المباحثات السورية في جنيف أمس (رويترز)

دي ميستورا لدى إعلانه تعليق المباحثات السورية في جنيف أمس (رويترز)

عواصم (وكالات)

علق المبعوث الدولي إلى سوريا مساء أمس، محادثات جنيف الرامية لإيجاد حل سياسي للأزمة المحتدمة منذ 5 سنوات، حتى 25 فبراير الحالي، مبدياً عدم استعداده لإجراء «محادثات من أجل المحادثات»، التي لن تكون مجدية ما لم يشعر الشعب السوري بتغيير الأوضاع على الأرض، وشدد على أن هناك ضرورة ملحة للتنفيذ الفوري للمبادرات الإنسانية بشأن إيصال المساعدات للمحاصرين في سوريا، مؤكداً أنه سيدعو الدول الداعمة لمحادثات السلام فوراً «لحل القضايا العالقة». وقال دي ميستورا في مؤتمر صحفي بعد اجتماعه بالهيئة العليا للمفاوضات «طالبت بوقف مؤقت للنار تزامناً مع محادثات جنيف»، مبيناً أن وفد النظام رفض إقران المباحثات بمبادرات على الأرض، وذكر أن هناك حاجة لمزيد من العمل من جميع الأطراف. وعبر دي ميستورا عن أمله في تحقيق انفراجة تخفف معاناة الشعب السوري.
جاء ذلك، بعد أن بذلت الأمم المتحدة خلال اليومين الماضيين، جهوداً مكثفة لإنقاذ المباحثات المتعثرة بين أطراف النزاع السوري، من خلال اقناع المفاوضين باستئناف المحادثات «غير المباشرة» بعد مرور 5 أيام على إطلاقها. أكد دي ميستورا أن «جنيف 3» هي آخر أمل للسوريين، دون أن يستبعد إنهيار الجولة تماماً. وفيما أعلن منذر ماخوس المتحدث باسم الهيئة العليا للتفاوض الممثلة للمعارضة أن المباحثات لم تسجل أي تقدم، معتبراً أنها «تدور في حلقة مفرغة»، أعرب كبير المفاوضين محمد علوش لوفد المعارضة عن عدم تفاؤله بالجهود الرامية لإنهاء الحرب السورية المحتدمة منذ 5 سنوات. وفي ضوء الفوضى العارمة التي سادت عملية التفاوض، وصل رئيس الهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب إلى جنيف أمس ليلتقي بشكل غير رسمي الموفد الأممي، كما افادت المعارضة.
وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس، أن بلاده لن توقف تدخلها العسكري في سوريا قبل أن «تهزم فعلياً التنظيمات الإرهابية»، رافضاً ضمناً وقف الضربات الذي تطالب به المعارضة في محادثات السلام بجنيف، بينما اتهم وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند روسيا بأنها تستغل عملية السلام الجارية حالياً لاقتطاع «دويلة علوية للأسد في سوريا»، قائلاً إن موسكوا تنتهك القانون الدولي بقصفها المدنيين دون تمييز.
وأقر دي ميستورا في حديث مع هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية «ار تي اس» الليلة قبل الماضية، بأن «الفشل لا يزال ممكناً، مبيناً بقوله «لكن إذا حصل فشل هذه المرة فلن يعود هناك أمل». وفي مقابلة لاحقا مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، قال المبعوث الدولي «مستوى الثقة بين الطرفين شبه معدوم». ووسط مساعي دي ميستورا لاقناع وفدي النظام والمعارضة باستئناف الاجتماعات، وصل رئيس الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة من المعارضة السورية إلى جنيف حيث التحق بأعضاء وفد المعارضة المجتمعة في أحد فنادق المدينة. وشاهد مراسلون الموفد الأممي يدخل الفندق فيما أفاد مصدر في المعارضة ان الرجلين سيعقدان لقاء غير رسمي. وقال دبلوماسي غربي «مع مجيء حجاب، ستتعزز قدرة الهيئة العليا للمفاوضات على التعبير عن موقف موحد للمعارضة». وأضاف «أنها عملية معقدة جداً تتطلب أن تواصل الأطراف الحوار باستمرار».
لكن كبير المفاوضين في وفد المعارضة، أكد أنه ليس متفائلاً بجهود إنهاء الحرب، مبيناً «المشكلة ليست مع دي ميستورا ولكن مع النظام المجرم الذي يفتك بالأطفال وروسيا التي تحاول دائما ان تقف في صف المجرمين». وترفض المعارضة الممثلة بالهيئة العليا للمفاوضات الدخول في مفاوضات غير مباشرة مع وفد النظام طالما لم تتوقف عمليات القصف الروسية ولم يتحسن الوضع الإنساني على الأرض. وبجانب وقف القصف، تطالب المعارضة بالافراج عن معتقلين ورفع الحصار عن نحو 15 مدينة محاصرة. لكن وزير الخارجية الروسي أكد من مسقط أمس أن «الضربات الجوية الروسية لن تتوقف طالما لم نهزم فعليا تنظيم (داعش) وجبهة (النصرة)»، بحسب ما نقلت عنه وكالة انترفاكس الروسية. وأضاف لافروف «لا افهم لماذا يجب أن تتوقف هذه الضربات.. ظهر أناس متقلبون داخل المعارضة وبدأوا يطرحون مطالب لا علاقة لها بالمبادئ» التي يفترض أن تحكم مفاوضات السلام.
واعتبر الوزير الروسي أن وقف إطلاق النار في سوريا يجب أن يسبقه «وقف للتهريب عبر الحدود السورية التركية...الذي يؤمن الامدادات للمقاتلين المعارضين.

المعارضة ترفض العودة إلى جنيف قبل تحقيق المطالب الإنسانية
جنيف (وكالات)
أكد رئيس الهيئة العليا للتفاوض رياض حجاب أن تعليق محادثات جنيف فرصة للمجتمع الدولي للضغط على نظام الأسد، مبيناً أن وقف إطلاق النار لن يتم قبل حدوث انتقال حقيقي للسلطة في سوريا وإنهاء حكم الرئيس الحالي، وشدد على أن وفد المعارضة لن نعود لجنيف قبل تحقيق المطالب الإنسانية للسوريين بوقف قصف المدنيين وإنهاء حصار المدن.

وثيقة: المبعوث الدولي يريد إنشاء وحدة استخبارية سرية في سوريا
جنيف (وكالات)

نقلت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية عن «وثيقة سرية» خاصة بمفاوضات «جنيف 3» قولها إن المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا يريد إنشاء «وحدة سرية» خاصة بسوريا. وقالت الوثيقة بحسب المجلة، إن دي ميستورا يسعى «لإنشاء خلية لجمع معلومات استخباراتية تساعد في تنفيذ أي اتفاقات يتم التوصل إليها بين أطراف النزاع»، خاصة فيما يتعلق ببلد مثل سوريا، حيث رفض النظام سابقاً وجود مراقبين دوليين حتى مع أبسط معدات الاتصال. وتتضمن الوثيقة المعنونة بـ«مشروع لمفاهيم طرق وقف إطلاق النار» سلسلة من الملفات، بينها جمع المعلومات ورصد تحركات النظام والمعارضة المسلحة، دون ذكر الحاجة إلى وحدة الاستخبارات بشكل صريح.

اقرأ أيضا

موظفة سابقة في الخارجية الأميركية تقر بالتجسس لصالح الصين