الاتحاد

ثقافة

عماد فؤاد في مجموعته «تلك لغة الفرائس المحظوظة».. تقول الصرخة كل شيء!

غلاف المجموعة

غلاف المجموعة

أبوظبي (الاتحاد)

في مجموعته الشعرية الجديدة «تلك لغة الفرائس المحظوظة»، الصادرة مؤخراً عن دار ميريت بالقاهرة، يضيف الشاعر عماد فؤاد غصناً جديداً وارف الظلال إلى شجرته الشعرية، التي لم تكف يوماً عن طرح ثمارها، ضمن مشروعه الشعري كأبرز شعراء جيل التسعينات في مصر. ويطور فؤاد عبر إصداراته الشعرية من مختبره الشعري، من خلال لغة تطرح ظلالها المتعددة والمكثفة، مبتعداً عن ما لحق بقصيدة النثر من أخطاء وخطايا واستسهال، مقدماً كما في «لغة الفرائس» حضوراً متجدداً ومستقبلياً للقصيدة الجديدة، نافضاً مع قلة من شعراء العربية الغبار عن جوهر قصيدة النثر ومآلاتها:
«بأقل قدر من الحروف
بانعدامها أصلاً
تقول الصرخة
كل شيء»
إنها أيضاً كثافة الروح والرؤية، وبأقل قدر من الحروف تقول قصيدة فؤاد كل شيء، وقد عمد صاحب «تلك لغة الفرائس المحظوظة» إلى تقسيمه لخمسة أبواب، أو لنقل خمسة مداخل هي: الدخول، عن بلاغة الدم، عن نفسي، عن هشاشة المغفرة، خروج. وتتجلى عبر هذه الخماسية الشعرية عوالم منسوجة بمهارة الوعي والألم، الوعي بما تحمله «اللغة» من إحالات، وما ترصده روح الشاعر في مواجهة الألم الكوني:
«أنا...؟
أنا لا أعرف من أنا
شاءت الخرافات المحكيّة على مسامع العيال
أن أكون الجنّي
الذي يخافونه في الليل قبل أن يناموا
وأن أكون القمر
الذي يريهم الجنّي»
أصدر عماد فؤاد، عدة مجموعات شعرية ترسخ لحضوره ومشروعه الشعري منها: «عشر طرق للتَّنكيل بجثَّة» عن دار الآداب بيروت 2010، ومجموعة «حــرير» عن دار «النَّهضة العربية» بيروت 2007، ومجموعة «بكدمةٍ زرقاء من عضَّة النَّدم» عن دار «شرقيات» القاهرة 2005، و«تقاعد وزير نساء عجوز» عن دار «شرقيات» القاهرة 2002، و«أشباح جرَّحتها الإضاءة» «ديوان الكتابة الأخرى» القاهرة 1998، كما أصدر فؤاد عملاً روائياً متميزاً حمل عنوان «الحالة صفر» وصدر عن دار ميريت بالقاهرة عام 2015. واستكمالاً للدور الذي تصدى له في فتح آفاق لمبدعي قصيدة النثر، منذ إطلاق موقع «ديوان» عام 2004، أصدر فؤاد أول أنطولوجيا عن قصيدة النثر المصرية، تحت عنوان «ذئب ونفرش طريقه بالفخاخ» عام 2016 عن المكتب المصري للمطبوعات بالقاهرة، وجمعت الأنطولوجيا على صفحاتها الـ672 نماذج مختارة من ثلاثة أجيال شعرية مصرية (السبعينيات، الثمانينيات، التسعينيات). وكان قد أصدر من قبل أنطولوجيا أولى لقصيدة النثر المصرية طبعت في الجزائر عام 2007 تحت عنوان: «رُعاة ظلال.. حارسو عزلات أيضاً».

اقرأ أيضا

«الشارقة للنشر» تسعى لمنهج جديد لصناعة الكتب