الاتحاد

الإمارات

«أبوظبي للتخطيط العمراني» يطلق النموذج الإلكتروني للفيلا المستدامة

كشف مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني عن “نموذج إلكتروني للفيلا المستدامة”، وهو أداة تعليمية جديدة بأسلوب ترفيهي، مخصصة لمالكي الفلل والمطورين الذين يتطلعون إلى الالتزام باللؤلؤة الأولى من برنامج “استدامة” ونظام التقييم بدرجات اللؤلؤ، والذي يعد إلزامياً للفلل والمنازل الخاصة كافة التي يجري تشييدها في إمارة أبوظبي.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في المجلس.
وحرص المجلس من خلال تصميم النموذج بشكل يمكن معه استخدامه في مختلف البيئات والتطبيقات الإلكترونية بما فيها أجهزة الـ “آي باد” وشبكة الإنترنت، وأقراص الفيديو الرقمية (DVD).
ويضم النموذج الإلكتروني للفيلا المستدامة المعايير الستة الإلزامية للؤلؤة الأولى من برنامج “استدامة”، ونظام التقييم بدرجات اللؤلؤ، وعملية التصميم المتكامل، والأنظمة الطبيعية، والفلل التي تتيح نمط حياة مستدامة، والمياه، ومصادر الطاقة، إضافة إلى المواد الأصيلة.
ويمكن للمستخدم التعرف إلى دور هذا المعيار وأهميته في الشكل النهائي لتصميم الفيلا، إضافة إلى الاطلاع على المنافع التي يمكن الحصول عليها من خلال اعتماد برنامج “استدامة” ونظام التقييم بدرجات اللؤلؤ للفلل، خاصة فيما يتعلق بمعدل توفير الطاقة والمياه.
وقال المهندس نادر العولقي المدير التنفيذي لـ”استدامة” والتطوير الحضري في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، إن المجلس حريص على تعزيز النجاح الذي تحقق من خلال إطلاق دليل الفلل المستدامة في العام الماضي، عبر منح أصحاب الفلل والمطورين أداة تفاعلية تبرز بشكل مرئي مبسط متطلبات نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ والمنافع المتأتية من تبني هذا البرنامج الإلزامي، إضافة إلى أهميته على صعيد إمارة أبوظبي والسكان على المدى البعيد.
وأضاف أن أصحاب الفلل والمطورين، سيثمنون كثيراً مبادرة مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني المتمثلة بـ”النموذج الإلكتروني للفيلا المستدامة” الذي يمكن الحصول عليه من خلال زيارة الموقع الإلكتروني للمجلس أو عبر أقراص فيديوية رقمية تقدم مجاناً مع دليل الفلل المستدامة.
من جانبه، قال المهندس عامر الحمادي المدير التنفيذي للتخطيط والبنية التحتية في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، إن “استدامة” يعد المحور الأساس للمجلس، حيث جرى تضمينه في عملية مراجعة التطوير لضمان أن تأخذ المشاريع التطويرية في الاعتبار عامل الاستدامة كأحد المرتكزات الرئيسية.
وأضاف أن عملية مراجعة التطوير تتضمن مراجعة أولية للمشاريع فيما يتعلق بمتطلبات نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ، والذي يعتبر أحد برامج “استدامة”، بهدف ضمان وفاء المشاريع كافة بما فيها المجمعات والمباني بالأهداف المستدامة، وتفادي التحديات غير المرغوب فيها خلال الحصول على درجات اللؤلؤ المطلوبة والترخيص الذي يأتي بعد الحصول على مصادقة فريق مراجعة التطوير.
وأشار إلى أن فريق “استدامة” في المجلس ينسق جهوده مع فريق مراجعة التطوير، لتشخيص المخاطر والتعامل معها خلال مرحلة مبكرة، وتقديم النصائح المتعلقة باستراتيجيات الاستدامة الملائمة محلياً مع هذه المشاريع.
وجرى تطبيق المبادئ الرئيسية في تصميم المشروع، والتي تتماشى مع مبادئ البرنامج، من خلال إرساء بيئة أعمال متكاملة ومتعددة الاستخدامات، وتأكيد أنماط النقل المستدامة وفكرة المدينة التي تتيح للسكان التنزه سيراً على الأقدام، لتعزيز الإحساس بالمكان في منطقة الأعمال الجديدة.
ويسعى مجلس التخطيط العمراني من خلال “استدامة” إلى تحسين أداء المشروع في عملية التخطيط والتصميم، وتعزيز الربط أفقياً وعمودياً، وتعزيز التكامل ما بين مراحل تطوير المشروع، والعمل على إيجاد مساحات مفتوحة أكثر تنوعاً واستخداماً، وخلق مستويات عالية من ربط حركة المشاة من خلال شبكة طرق وممرات مخصصة لهم، وتوفير مجموعة مرافق مجتمعية يسهل الوصول إليها وفي أماكن مريحة، وأماكن عامة نابضة بالحياة لإرساء مناطق آمنة ومريحة لتعزيز النشاطات الاجتماعية والثقافية.
كما حرص المجلس على وضع إجراءات تصميم لتحسين أداء الطاقة، تركز على توجيه السطوح الزجاجية واعتماد أجهزة التظليل الخارجية الأفقية، وتظليل امتداد طرق المشاة ضمن الأماكن العامة لتوفير قدر أعلى من الراحة في الخارج، خاصة خلال أشهر الصيف، وتخفيض تأثير الحرارة.
كما جرى اختيار المواد لتقليل تأثير الحرارة من خلال استخدام مواد عاكسة لها، واعتماد الإجراءات الميكانيكية ومزايا التصميم الإيجابي، حيث تم الجمع بين تظليل مناطق الربط المخصصة للمشاة من خلال إقامة ممرات ومساحات يجري التحكم بدرجة حرارتها.
ويساهم التصميم وفقاً لمعايير “استدامة” في الاتفادة من حركة الرياح، حيث يتم قياس نماذجها وسرعتها لتحديد التهوية الخارجية، بحيث تسهم استراتيجيات تشجيع حركة الهواء في توفير قدر أكبر من الراحة للمشاة، وذلك من خلال تفادي الفجوات الضيقة بين المباني، خاصة الشاهقة منها، لتخفيض الهواء العالي وتحقيق أقل مستوى من توزيع سرعات الرياح، وزراعة الأشجار والحدائق، واستخدام تجهيزات الشوارع التي تخفف سرعة الرياح ضمن مستوى المشاة.
ويتيح التصميم للفتحات القائمة على الاتجاهين تخفيض معدل الهواء الجامد، وبالتالي تهدئة الشعور بعدم الراحة خلال الأشهر الحارة والربطة.
وتأخذ استراتيجية المياه بعين الاعتبار الطلب على المياه وإدارتها ضمن المساحات المخصصة للأماكن العامة والمباني، حيث يجري التخطيط لتخفيض الطلب على المياه المخصصة للحدائق ومناطق التبريد وشلالات المياه، وإدارة الطلب على المياه المخصصة للمباني والتي تشكل جزءاً من متطلبات عملية التطوير المتكامل.



مشاريع بنظام اللآلئ

أكد المهندس عامر الحمادي أن هناك 3 مشاريع مازالت في مرحلة البناء على نظام اللآلئ الـ 5، منها مركز الشيخ زايد لعلوم الصحراء، ومشروعان بمواصفات اللؤلؤة الواحدة هما حديقة البطين وحديقة ياس المائية، ومشروعان بنظام اللؤلؤتين هما سوق ياس وفلل حدائق الراحة، ومشروع بنظام اللآلئ الثلاث، وهو مشروع سيمنز التابع لـ”مصدر”، مشيراً إلى أن من بين المشاريع التي اكتملت، مركز الكلية الملكية البريطانية للسكري بتصنيف اللؤلؤتين.
وقال إنه تم منح 11 تقييماً تغطي 1924 فيلا، حصلت منها 1844 على لؤلؤتين، فضلاً عن تقييم 15 مدرسة بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم، نالت 10 منها ثلاث لآلئ، كما حصل المختبر الأول لمركز الأبحاث التابع للمعهد البترولي على لؤلؤتين.

اقرأ أيضا

محمد بن سعود يكرم الفائزين بجائزة رأس الخيمة للتميز التعليمي