الاتحاد

عربي ودولي

دمشق: نريد الحقيقة غير المستوردة

دمشق-وكالات الانباء: اعلنت سوريا امس في الذكرى السنوية الاولى لاغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري أن ما تريده هو كل الحقيقة لمعرفة الجهة التي تقف وراء الاغتيال، وقالت على لسان صحيفة الثورة الرسمية 'إن ما نريده الآن الحقائق غير المعلبة وغير المستوردة وغير المغشوشة··حقائق الشرفاء لا حقائق الاجراء'· فيما شنت صحيفة 'تشرين' الحكومية هجوما على النائب وليد جنبلاط من دون تسميته بسبب تصريحاته الاخيرة التي دعا فيها إلى ضرورة تفكيك سلاح المقاومة واعتبرها ميليشيا، وقالت 'انه في الوقت الذي وضعت فيه الولايات المتحدة لبنان في أجندة اهتماماتها وتحركاتها الرامية لاستكمال حلقات المخطط الاسرائيلي الاميركي يطلع علينا بعض اللبنانيين بتصريحات استفزازية أقل ما يقال فيها إن أصحابها اصطفوا خلف المخطط المذكور وتبرعوا بأن يكونوا أدوات تسويقه لاعادة لبنان إلى أجواء العام 1975 وتوفير المطلوب إسرائيليا'·
الى ذلك، أصدر رئيس الوزراء محمد ناجي عطري رسميا امس تعليمات تقضي بتحويل اعتماد كافة الوزارات والمؤسسات العامة وجميع جهات القطاع العام والمشترك على اليورو بدلا من الدولار لتسديد المبالغ المستحقة أو التي ستستحق تجاه جهات خارجية، ونقلت صحيفة 'الثورة' عن مدير عام المصرف التجاري دريد درغام إن هذا الاجراء مهم وضروري في ظل وجود تهديدات ضد بلاده من الجانب الاميركي والذي قد ينجم عنه تعقيدات في الاجراءات المصرفية وعمليات التحويل الى سوريا ليس من قبل البنوك الاميركية وإنما من قبل البنوك المراسلة في أوروبا وغيرها وخاصة تلك البنوك التي لديها تعاملات واسعة مع البنوك الاميركية وتحاول إرضاءها، مشيرا الى ان الاجراء يعبر عن إمكانية تدارك أي إجراءات منغصة مستقبلا·
من جهة ثانية، قال ايمن عبد النور رئيس أحد مراكز الدراسات في دمشق ان الرئيس بشار الاسد عبر تعيينه فاروق الشرع نائبا له للاشراف على الشؤون الخارجية تكون الرسالة واضحة من القيادة بانه لا يوجد ثمة خطأ في السياسة الخارجية· وقال محللون آخرون ان تعيين الشرع يشير الى ان الأسد لا زال مسيطرا ويقاوم الضغوط الأجنبية، واوضح عماد شعيبي:'هناك بلا شك رسالة تحد·الأسد وليس قوى خارجية هو صانع القرار في سوريا··ثبت أن كل ذلك الحديث حول أن النظام مهدد مجرد هراء'، ولفت الى ان تعيين وليد المعلم كوزير جديد للخارجية يمكن أن يساعد الحوار مع لبنان والولايات المتحدة· وقال المعلق سالم ثابت من جانبه ان ترقية الشرع تعني عدم وجود تغير في محاولات سوريا للتعامل مع واشنطن رغم أن المعلم قد يكون أقل ميلا للصدام، واضاف 'استراتيجية القيادة باقية على ما هي عليه··الخضوع ببطء في قضايا مثل العراق وانتظار قدوم ادارة أميركية مختلفة بعد الانتخابات في عام ·'2008
وقال دبلوماسي غربي ان الضغوط الدولية اسفرت عن حالة من عدم اليقين فيما يتعلق بالاقتصاد في سوريا غير أنه من غير المحتمل أن يؤدي تغير الوجوه في وزارة الخارجية الى تغيير السياسة، واضاف 'يجب أن نتذكر أن القرارات ليست في يد المعلم رغم أنه يلقى قبولا على نطاق واسع··أثبتت الحكومة قدرة على المرونة في مواجهة كل ما ألقي في طريقها حتى الآن'·

اقرأ أيضا

الاتحاد الأوروبي يوافق على تأجيل "بريكست" دون تحديد مدة