الاتحاد

عربي ودولي

لبنان يكّرم الحريري بتظاهرة المليون


بيروت-الاتحاد ووكالات الانباء:
توحد لبنان بكل اطيافه وطوائفه تحت العلم اللبناني امس في الذكرى الاولى لاغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، حيث زحف نحو 500 الف شخص وفق التقديرات الامنية و1,1 مليون شخص وفق تقديرات المنظمين من مختلف المناطق الى 'ساحة الحرية' ساحة الشهداء في بيروت لاحياء الذكرى، وسط توجيه رئيس الوزراء فؤاد السنيورة رسالة الى اللبنانيين بالمناسبة عاهد فيها على بقاء لبنان وفيا للانتماء العربي الذي رسخه وجدده الرئيس الشهيد وعلى الالتزام بسيادة لبنان وحريته واستقلاله واكمال تحرير ارضه، وقال 'ان الرئيس الشهيد اتخذ المبادرة طريقاً للاصلاح وسبيلاً للنهوض الوطني والقومي وللمعاصرة الوطنية والقومية ونعاهد على متابعة المسيرة حتى ينبلج فجر الحقيقة ويساق مرتكبو جريمة الاغتيال الى العدالة والعمل على تحقيق التوافق بين اللبنانيين ودعم المقاومة من اجل تحرير الارض والتصدي مع اللبنانيين والعرب للفتنة المستمرة والدم المسفوك عبر اتفاق الطائف، واضاف 'لقد افتدى الشهيد وطنه بدمه وناضل في سبيل الحرية والوحدة ولبنان الدولة العربية الديمقراطية المتقدمة··هذه الذكرى فرصة للتعبير عن الوحدة الوطنية وخيار العيش المشترك والوفاق الوطني·
ومع اكتمال المشهد الجماهيري في قلب بيروت التي أصيبت الحياة فيها بالشلل حيث أغلقت المحال التجارية والمدارس والهيئات التجارية للسماح للمواطنين بالمشاركة في مسيرة الاحتشاد حول ضريح الرئيس الشهيد وفي الساحات المحيطة والمطلة على تمثال الشهداء حيث اكد المنظمون ان عدد المشاركين تساوى او ربما فاق الذين شاركوا في التظاهرة المليونية للمطالبة بانسحاب الجيش السوري في 14 مارس، بدا ما يشبه نصاب الاجماع الوطني تقريباً حيث انضم الى 'قوى 14 مارس' وتياراتها وقواها واحزابها ثلاثة وفود تمثيلية لكتل واحزاب كانت المحت الى المقاطعة وهي 'ألاصلاح والتغيير' بقيادة النائب الجنرال ميشال عون وكتلة 'الوفاء للمقاومة' التابعة لـ'حزب الله' وكتلة 'التحرير والتنمية' التابعة لـ'حركة امل'·
وكانت المسيرات انطلقت باكراً من جميع مداخل بيروت باتجاه ساحة الشهداء وكانت اكبرها واهمها تلك التي انطلقت من دار آل الحريري في قريطم الى وسط بيروت يتقدمها رموز 'قوى 14 مارس' تحت عنوان 'الحرية للبنان والوفاء للرئيس الشهيد'· وفيما حضر 'التيار الوطني الحر' رسمياً عبر عدد من نوابه في البرلمان، عممت حركة 'امل' على نقاط وجودها تعليمات لاحياء المناسبة واقامت احتفالاً في صور لهذه الغاية، اما 'حزب الله' فاستبق الحدث وحرص على زيارة النائب السيدة بهية الحريري في دارها بمجدليون قرب صيدا لمواساتها وعائلتها وزملائها في 'تيار المستقبل'·
ووسط غابات من الاعلام اللبنانية وصور الشهداء تتقدمهم لافتات تحمل شعارات وفاء للحريري ونهجه وتطالب بالحقيقة اطلقت بالونات عملاقة تحمل رسوماً له وللشهداء الذين اغتالتهم يد الغدر في 14 فبراير عام ،2005 واطلقت اسراب من الحمام الابيض في سماء المنطقة وسط اجراءات امنية مشددة جداً واستثنائية نفذتها وحدات من الجيش والقوى الامنية ومجموعات من شباب 14 مارس ساهمت في التنظيم· ولوحظ ان بعض اللافتات حملت عبارات منددة بسوريا، واخرى هاجمت الرئيس اميل لحود وبينها 'من بشير الى جبران القاتل واحد' و'من الرئيس رينيه معوض الى الرئيس الحريري لن يوقفوا زحف الربيع' و'نعم للشعب السوري لا للاستخبارات'· فيما انطلقت دعوات وسط الاغاني الوطنية ليكون 'هذا اليوم حضاريا' بلا اي شغب·
وفي الساعة 12,55 (1055 بتوقيت جرينتش) وقت اغتيال الحريري قبل عام وقف الحشود دقيقة صمتا رددوا بعدها 'سوريا اخرجي'· ثم بدأت مراسم احياء الذكرى بعد النشيد الوطني اللبناني حيث توالى على الكلام من خلف منصة احيطت بزجاج واق من الرصاص اقطاب قوى 14 مارس الذين قالوا كلاماً متشابهاً ووجهوا اتهامات متناسقة الى دمشق وطالبوا بتغيير رأس النظام اللبناني· وكان اول المتحدثين الوزير مروان حمادة ثم النائب السابق نسيب لحود الذي طالب بمحكمة دولية لانزال اقصى العقوبات بحق قتلة الحريري وكل الشهداء، اعتبرت وزيرة الشؤون الاجتماعية نايلة معوض ان الجريمة ارتدت على صانعيها، وقالت: 'نحن لازلنا مهددين لاننا متشبثون بالحرية والاستقلال'·
ودعا وزير الاشغال محمد الصفدي الى الولاء للبنان الوطن والوحدة، مؤكدا على التمسك بمعرفة الحقيقة والاصرار على تحقيق العدالة· اما النائب بيار عطالله فركز على المطالبة باستقالة الرئيس لحود ومحاكمة النظام السوري على الجرائم التي ارتكبت في لبنان· وقال وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ميشال فرعون ان بيروت ستبقى وفية لدم الحريري· وشن النائب باسم السبع هجوماً عنيفاً على الحكم اللبناني واصفاً اياه بـ'الوحش والطاغية'، ودعا الى اسقاط 'رمز النظام الامني' في بعبدا واقالة الرئيس لحود ومحاسبة كل المقصرين· وانتهى الاحتفال بكلمة نايلة تويني ابنة الصحافي والنائب الراحل جبران تويني، التي ختمت بقسم والدها 'نقسم بالله العظيم مسلمين ومسيحيين ان نبقى موحدين الى ابد الآبدين دفاعاً عن لبنان العظيم'· وقال البطريرك الماروني الكردينال نصر الله صفير في رسالة الى اللبنانيين 'نحن نحيي قدومهم وتجمعهم حول قضية حق ولاظهار وحدتهم'·

اقرأ أيضا

الآلاف يتظاهرون في إندونيسيا بحجة "تزوير" في الانتخابات