الاتحاد

عربي ودولي

صدام ومساعدوه يواصلون المشاغبة

بغداد -وكالات الأنباء: عقدت المحكمة الجنائية العليا العراقية جلستها الثانية عشرة لاستكمال محاكمة الرئيس العراقي السابق المخلوع صدام حسين وسبعة من كبار مساعديه في قضية مقتل 148 قرويا بعد محاولة فاشلة لاغتياله في بلدة الدجيل ' 60 كم شمالي بغداد صيف عام ،1982 حيث تم سماع شهادة مسؤول سابق خلال مجادلات عاصفة جديدة وأرجأ رئيسها القاضي رؤوف رشيد عبدالرحمن جلسات المحاكمة لمدة أسبوعين·
واستهلت الجلسة بإعلان صدام حسين أمام القاضي، وقد بدت عليه الثقة وهو يردد هتافات سياسية قديمة كما لو انه لا يزال رئيسا للعراق، 'إننا مضربون عن الطعام إننا منذ ثلاثة أيام احتجاجا على طريقة التعامل التي يتم جلبنا بها الى المحكمة'· وهتف 'الله أكبر· عاش شعبنا العظيم وعاشت أمتنا المجيدة وعاش المجاهدون وتحيا الأمة العربية'· ودخل أخاه غير الشقيق برزان التكريتي الاخ قاعة المحكمة مرددا هتافات ' يحيا العراق· عاش العراق العظيم· عاش الشعب العراقي· عاش البعث العظيم· فداك أمي وأبي شعب العراق· فداك أمي وأبي أيها البعث العظيم '· واستفسر نائب الرئيس المخلوع طه ياسين رمضان عن مصير محامي المتهمين الثمانية وأكد عدم الاعتراف بالمحامين البدلاء الذين انتدبتهم المحكمة· وأضاف 'لم تتركونا نتكلم· هذا دجل وإثم· طردتم محامينا والشهود يحضرون بالقوة والمشتكون أسماؤهم فلان وفلان دون ذكر الاسم· هل هناك شيء من هذا القبيل في الدنيا؟'·
وقال القاضي 'محاموكم تركوكم وذهبوا إلى الخارج والمحكمة انتدبت لكم محامين ونحن بذلك نطبق القانون المنفذ منذ عام ·'1971 فرد عليه 'لقد طردت أنت المحامين وهم لم يتركونا· نحن الآن نحاكم وفق قانون وضعه بول بريمر (الحاكم المدني الاميركي السابق) وليس القوانين السابقة'· وطلب صدام من القاضي إعطاء المتهمين 'فرصة للمتهمين للمناقشة'· فقال له 'أنت متهم ويجب أن تقف وأنت تتكلم في المحكمة'· فرد صدام ' لقد طلبت الكلام وأنت لم تسمع انت بتكليف من بريمر· طلبت منك الكلام ولم تسمح لي· كل يوم نكرر نفس الأقوال·هذه تمثيلية مطلوب ان تسترسل هذه هي الخلاصة'· وحاول برزان الحديث فلم يسمح له القاضي مما دفعه الى القول 'عيب· أنا إنسان مثلك وربما أحسن منك، لم تفعل بي هذا؟'·
واستدعي مساعدون سابقون لصدام كشهود إثبات لكنهم لم يقدموا إفادات لصالح الادعاء العام وأكدوا أنهم أرغموا على الحضور· وبدأت المحكمة بالاستماع إلى إفادة أحد عملاء جهاز المخابرات في حقبة صدام من خلف ستار داخل المحكمة فقال إنه لم تكن لديه معلومات تفصيلية عن حادثة الدجيل سوى سماعه أنباء عن تعرض صدام لمحاولة اغتيال في الدجيل·
ثم جرى استدعاء الشاهد الثاني، معاون مدير جهاز المخابرات والسفير في الاتحاد السوفييتي السابق في ثمانينات القرن الماضي، فاضل صلفيج العزاوي الذي وصف نفسه بانه دبلوماسي تقاعد عام 1996 وأكد أنه أرغم على تولي منصب معاون مدير المخابرات· وقال 'انا لا أصلح أن أكون شاهدا في هذه القضية· طلب مني الحضور إلى المحكمة للجواب على بعض الأسئلة حصرا· كنت سفيرا في موسكو وعملت بعدها خمس سنوات في جهاز المخابرات· واسـتلمت مهامي في الثاني عشر من كانون الاول ·'1984 وأضاف 'لا أستطيع تذكر تفاصيل القضية هذه حادثة مرت عليها سنوات طويلة· كل ما أعرفه هو ان هناك إجراءات اتخذت في الدجيل بحق أناس هاجموا موكب السـيد الرئيس، والآن لو يهاجم مدير عام لربما ستقوم القيامة'·
كما أكد الشاهد الثالث وزير الثقافة العراقي السابق حامد يوسف حمادي الذي عمل سكرتيرا في مكتب صدام خلال فترة وقوع أحداث الدجيل عدم معرفته بتفاصيل القضية· وقال 'لقد حدثت قضية الدجيل وعرفت بها من خلال منشور صحفي عن راديو طهران باللغة الفارسية، يقول الخبر: تصدى أبطال الاسلام إلى الطاغية وأمطروا موكبه بوابل من الرصاص وجرح من جرح '· وأضاف 'اعتبرت الخبر كأنه جزء من الحرب الاعلامية خلال الحرب بين العراق وإيران ولم أطلع على أي تقرير حول الموضوع'· وأعلن القاضي رفع الجلسة على أن تستأنف يوم 28 فبراير الجاري·

اقرأ أيضا

اليابان تشدد إجراءات الأمن في طوكيو قبل يوم من زيارة ترامب