صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

"الشرعية": الحل السياسي يبدأ بالانسحاب الحوثي غير المشروط من الحديدة

 أكدت الحكومة اليمنية أن الحل السياسي في اليمن يجب أن يقوم على المرجعيات الأساسية الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن الداعمة للشرعية وبصورة خاصة القرار رقم 2216.

وأعربت الحكومة اليمنية في بيان بثته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" عن بالغ قلقها من مواصلة ميليشيا الحوثي الإرهابية مخالفة القرارات الأممية وانتهاك القوانين والأعراف الدولية.. واستنكرت التعنت المتعمد من قبل الميليشيا إزاء القبول بالحلول السياسية الممكنة.

وقالت الحكومة: "إيمانا منا بواجباتنا الوطنية تجاه حماية الشعب اليمني وضمان وحدة اليمن وسلامة أراضيه فإن القوات اليمنية على أهبة الاستعداد لتحرير الحديدة وبقية الأراضي اليمنية.. ونؤكد في الوقت نفسه أننا مستمرون في دعم جهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن والتي تهدف لدفع مليشيا الحوثي للانسحاب دون شروط والدفع بعملية المفاوضات للأمام".

وأضافت أن "أي مساع لوقف إطلاق النار لن يكتب لها النجاح وستتعرض للفشل في ظل تعنت ميليشيا الحوثي إزاء تنفيذ انسحاب كامل من محافظة الحديدة وباقي المحافظات اليمنية خاصة أن هذه الميليشيا اعتادت على عدم الإلتزام بأي اتفاق لوقف إطلاق النار خلال المفاوضات السابقة".

وجدد البيان تأكيده أن عملية تحرير الحديدة تأتي ضمن إلتزام الحكومة بحماية اليمن وشعبه من الاعتداءات المتكررة لميليشيا الحوثي على الدولة اليمنية وشعبها ومؤسساتها ولتمكين الحل السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة والمستند إلى المرجعيات الثلاث، مشيرا إلى أن عملية التحرير تهدف إلى كسر جمود وتعطيل جهود الأمم المتحدة الذي تسببت به الميليشيا الحوثية سعيا منها لتثبيت عدوانها من خلال إطالة أمد الحرب.

وأكد البيان أن القوات اليمينة تسعى من وراء تحركها لتحرير الحديدة إلى تجنيب المدينة وسكانها من أي مكروه والمحافظة على البنية الإغاثية الأساسية للمدينة ومينائها، مجددا دعم الحكومة لجهود المبعوث الأممي مارتن غريفيث الساعية إلى تحقيق انسحاب كامل وغير مشروط لميليشيا الحوثي من مدينة الحديدة ومينائها وكذلك من ميناء الصليف.

وأشارت الحكومة اليمنية إلى أن الانسحاب الكامل وغير المشروط للميليشيا الحوثية من الحديدة ومينائها وميناء الصليف هو الأساس للبدء بخطوات العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة آخذين بعين الاعتبار النهج التسويفي والمعطل الذي اتصفت به سياسة وتصرفات الحوثيين طيلة الأزمة في اليمن مستندة إلى دعم إيراني مصحوب بأطماع توسعية.

وأعربت الحكومة اليمنية في ختام بيانها عن القلق البالغ إزاء ما ترتكبه ميليشيا الحوثي من ممارسات وانتهاكات خطيرة وغير مسؤولة تجاه الحديدة وأهلها بما في ذلك الاستخدام الواسع وغير المسؤول للألغام بجميع أنواعها واستخدام المدنيين كدروع بشرية، وقطع الطرقات ومصادر المياه، ونشر المسلحين في الأحياء السكنية، وتجنيد الأطفال ضمن مليشياتهم دون مراعاة لبراءتهم وحداثة سنهم، مؤكدة أن طريق الحل السياسي يبدأ بالانسحاب الحوثي غير المشروط من الحديدة وتجنيب المدنيين عبث الميليشيا وسلاحهم.