الاتحاد

عربي ودولي

مقتل مجندة إسرائيلية بقنبلة غرب رام الله

 قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اعتقال طفل فلسطيني في قرية كفر قدوم قرب نابلس (أ ف ب)

قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اعتقال طفل فلسطيني في قرية كفر قدوم قرب نابلس (أ ف ب)

علاء مشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله)

قتلت مجندة إسرائيلية، وأصيب والدها الحاخام السابق بالجيش الإسرائيلي وشقيقها بجروح خطيرة، أمس، في هجوم بقنبلة محلية الصنع بالقرب من مستوطنة دولف شمال غرب رام الله، وسط الضفة الغربية.
وأوضح مسؤولون إسرائيليون أن الهجوم وقع بالقرب من نبع مياه يستعمله إسرائيليون وفلسطينيون في المنطقة أيضاً كمسبح.
ويقع المكان بالقرب من قرية دير بزيع الفلسطينية. وكانت الفتاة في زيارة للنبع برفقة والدها وشقيقها. وتم نقل الجريحين (46 عاماً، و20 عاماً) إلى مستشفى في القدس بالمروحية، بحسب إسعاف نجمة داود الحمراء.
وأوضح جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه تم إلقاء العبوة تجاه مجموعة من المستوطنين في المنطقة من قبل سيارة مسرعة، ولاذ المنفذون بالفرار.
وتفقد رئيس الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي موقع الهجوم، وقال لصحفيين «نحن في خضم مطاردة تقودها القوات الإسرائيلية وجهاز الأمن الداخلي والشرطة، ونقوم بتنسيق جهد استخباراتي عملياتي واسع للكشف عن مرتكبي الهجوم القاتل والخطير». وأضاف «أنا واثق من قدرتنا على تحديد مكان الجناة قريباً». ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن العملية.
وذكر صحفيون في وكالة فرانس برس أن قوات الاحتلال الإسرائيلية انتشرت في أنحاء المنطقة، وأغلقت الطرق المؤدية إلى المكان، وتقوم بعمليات تدقيق وتفتيش في السيارات المارة.
وأفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال أغلقت طريق واد الدلب غرب رام الله، والشارع الرئيس لقرية كفر نعمة، ومفترق عين أيوب، ومدخل قرية راس كركر، واقتحمت عدداً من المنازل والمحال التجارية في تلك القرى، واحتجزت المصور الصحفي هشام أبو شقرة في منطقة العملية.
وأضافت أن قوات الاحتلال تتمركز على المدخل الشمالي لمدينة رام الله، في الشارع الواصل بين قرية سردا وشارع الإرسال الرئيس، وتوقف مركبات المواطنين وتقوم بتفتيشها.
وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال تمركزت على مفترق عين سينيا شمال رام الله، وتقوم بتفتيش المركبات كافة، الداخلة والخارجة من المحافظة.
ودخلت القوات الإسرائيلية قرية بيتونيا الفلسطينية غرب مدينة رام الله، وقامت بمصادرة كاميرات من المحال والبيوت للحصول على صور.
وتخللت عمليات البحث مواجهات بين شبان فلسطينيين وجنود إسرائيليين.
من ناحية أخرى، أغلق عشرات المستوطنين، الشارع الرابط بين حوارة جنوب نابلس ومناطق شمال الضفة الغربية (يتسهار)، ورشقوا سيارات المواطنين الفلسطينيين بالحجارة. وقال مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة غسان دغلس إن عشرات المستوطنين بحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي أغلقوا شارع (يتسهار) واعتدوا على سيارات المواطنين التي حاولت المرور برشقها بالحجارة.
وهدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتعزيز الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، قائلاً «سوف نعمّق جذورنا ونضرب أعداءنا».
وحذر زعيم حركة حماس إسماعيل هنية، إسرائيل من تصاعد العمليات في الضفة الغربية رداً على ممارساتها في مدينة القدس.
ووصف هنية خلال خطبة الجمعة في غزة، عملية تفجير عبوة ناسفة غرب رام الله بالبطولية، معتبراً أنها تحمل رسالة تهديد لإسرائيل.
وقال هنية إن «العملية تقول للصهاينة ابتعدوا عن برميل البارود الذي يتفجر ألا وهي القدس التي تحرق من يعتدي عليها»، مشدداً على أن «القدس تحرق من يعتدي عليها أو يحاول المساس بها، ولطالما حذرنا الصهاينة من المساس بها». وأصدرت فصائل فلسطينية بيانات منفصلة تبارك الهجوم وتعتبره رداً على ممارسات إسرائيل بحق الفلسطينيين.
إلى ذلك، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلية النار على فلسطيني ألقى قنابل يدوية على جنود إسرائيليين أثناء محاولته عبور الحدود بين غزة وإسرائيل ليل الخميس الجمعة، ما أدى إلى إصابته بجروح.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن الفلسطيني حاول عبور سياج حدودي في شمال القطاع، ووزع تسجل فيديو قال إنه يظهره وهو يلقي قنابل يدوية على الجنود. وقالت وزارة الصحة في غزة إن الفلسطيني أصيب بنيران الجنود الإسرائيليين.
وأصيب 70 فلسطينياً بنيران قوات الاحتلال أمس خلال مسيرات العودة وكسر الحصار على حدود قطاع غزة. وأفادت وزارة الصحة في غزة بأن الطواقم الطبية تعاملت مع 70 إصابة بجراح مختلفة منها 40 بالرصاص الحي من قبل الاحتلال الإسرائيلي وإصابة 3 مسعفين خلال الجمعة الـ71 لمسيرة العودة وكسر الحصار شرق غزة.
وأكدت الهيئة العليا لمسيرات العودة حرصها على سلامة المشاركين في مخيمات العودة وتجنيب أبناء الشعب الفلسطيني وقوع الإصابات نتيجة جرائم الاحتلال. وحملت الهيئة في بيان لها الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن أي اعتداء على المسيرات الشعبية السلمية.

اقرأ أيضا

اليوم.. المحكمة العليا البريطانية تحكم بشأن تعليق جونسون للبرلمان