الاتحاد

الاقتصادي

مؤسسات دولية تحذر من ارتفاع معدلات البطالة

أميركيون في معرض للتوظيف بمدينة شيكاغو حيث ترتفع معدلات البطالة في مختلف دول العالم

أميركيون في معرض للتوظيف بمدينة شيكاغو حيث ترتفع معدلات البطالة في مختلف دول العالم

رسمت المؤسسات المالية والاقتصادية الدولية صورة قاتمة للغاية للوضع الاقتصادي العالمي وسط تحذيرات من تنامي معدلات البطالة التي قد تتحول في لحظة إلى أزمة إنسانية في العديد من الدول وليس مجرد أزمة اقتصادية·
وقال روبرت زوليك رئيس البنك الدولي في أعقاب المشاركة في قمة دولية اقتصادية في ألمانيا ''انتقلنا من أزمة مالية إلى أزمة اقتصادية والآن في عام 2009 أصبحت أزمة بطالة·· وفي بعض مناطق العالم وبخاصة الدول النامية ستصبح أزمة إنسانية''·
وفي ظل هذه الصورة القاتمة، تعهدت ألمانيا وخمس مؤسسات مالية واقتصادية دولية كبرى باتخاذ ''تحرك قوي ومنسق'' لمواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية وذلك خلال الاجتماع الذي عقدته في برلين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورؤساء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية ومنظمة العمل الدولية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية·
وتزامن اجتماع برلين مع تصريحات جان كلود تريشيه رئيس البنك المركزي الأوروبي عن احتمالات إقدام البنك على تخفيض سعر الفائدة خلال اجتماع مجلس محافظيه الشهر المقبل بعد أن قرر تثبيتها عند مستوى 2%، وقرر بنك إنجلترا (المركزي) خفض سعر الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية إلى 1% وهو أقل سعر للفائدة في تاريخ بريطانيا·
وفي المؤتمر الصحفي الذي أعقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، قال تريشيه إن سعر ''2% للفائدة ليس نهاية المطاف غير أن خفض السعر إلى صفر في المئة غير مطروح''، وأضاف ''نحن في عالم غامض·· لذلك يجب أن نكون مستعدين لكل شيء''·
ومن جانبه، قال بنك إنجلترا المركزي في بيان إن ''الاقتصاد العالمي يعاني آلام التدهور الحاد والمستمر''، وأضاف أن ''ناتج الاقتصاديات المتقدمة تراجع بشدة في الربع الأخير من 2008 والنمو في اقتصاديات الأسواق الصاعدة يبدو متباطئا بوضوح''·
وفي ظل هذه الأزمة الاقتصادية التي قد تكون الأسوأ بالنسبة للعالم منذ ستة عقود، جاء اجتماع برلين حيث قال المشاركون في بيان صدر بعده إن ''هذه أزمة عالمية وتحتاج إلى حلول عالمية''·
وقدم الاجتماع صورة قاتمة لاقتصاد العالم وحث الدول على مقاومة ''التوجهات الحمائية·· والعمل في اتجاه نظام تجارة عالمي أكثر انفتاحا''·
وقال البيان ''وحده التطور الفعال لاقتصاد السوق الاجتماعي يستطيع مواصلة ضمان نمو اقتصادي·· لضمان هذا التطور نحتاج إلى اطار عمل شامل تدعمه الدول والمنظمات الدولية يمنع التجاوزات في السوق ويعمل لدرء الأزمات في المستقبل''، وقال الموقعون إن ''الميثاق (الجديد) لإدارة اقتصادية مستدامة'' يمكن أن يستند إلى آليات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بشأن الإدارة الرشيدة للشركات ومحاربة الفساد والتعاون المالي فضلا عن التوجيهات الارشادية لمنظمة العمل الدولية بشأن الحماية الاجتماعية وظروف العمل·
كما دعا المشاركون في القمة إلى إطار عمل مدعوم من جانب الدول والمنظمات الدولية يهدف إلى منع التجاوزات في الأسواق أو الأعمال لمواجهة أي أزمات مستقبلية·
وقال البيان المشترك إنه في ظل هذه الظروف ''أصبح من المهم أكثر من أي وقت مضى التزام المجتمع الدولي بأهدافه في مكافحة الفقر وتشجيع التنمية الاقتصادية في الدول الفقيرة''·
وأعرب مدير صندوق النقد الدولي ستروس كان عن خشيته بصورة خاصة من استمرار أزمة الائتمان الراهنة في العالم مع رفض البنوك تقديم القروض للشركات أو الأفراد الأمر الذي يعزز حالة الشلل التي يعانيها الاقتصاد العالمي·
وقال كان ''لا يوجد أي سبيل أمام الشركات لكي تنمو إذا لم تحصل على المزيد من القروض''، وقد استضافت المستشارة ميركل الاجتماع كجزء من المشاورات المنتظمة التي أطلقتها أثناء رئاسة ألمانيا لمجموعة الدول الثماني الكبرى عام ·2007
واستغلت ميركل المناسبة لتناقش طرق تحسين التعاون في مواجهة التدهور الاقتصادي وحشد الدعم لميثاق جديد يهدف إلى حوكمة اقتصادية مستدامة تتجاوز الأزمة الحالية·
وكان من المشاركين في الاجتماع، باسكال لامي رئيس منظمة التجارة العالمية وروبرت زوليك مدير البنك الدولي ودومينيك ستروس كان مدير صندوق النقد الدولي وأنجيل جوريا الأمين العام لمنظمة العمل الدولية وخوان سومافيا المدير العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية·
وقال ستروس كان ''الموقف الاقتصادي العالمي سيئا للغاية ويمكن أن يزداد سوءا''، وجاءت محادثات ميركل في برلين كجزء من الاستعداد لقمة مجموعة العشرين التي تضم الدول الصناعية المتقدمة والاقتصاديات الصاعدة والمزمع عقدها في لندن في الثاني من أبريل المقبل·
ووصف باسكال لامي وضع التجارة العالمية بأنه ''رهيب جدا'' وأقر ببزوغ ''القليل'' من زخم الحماية التجارية، وكان يتحدث عقب اجتماع مع وزير الاقتصاد الألماني مايكل جلوس·
وعلى هامش الاجتماع أطلق البنك الدولي وهايديماري فيتزوريك تسول وزيرة التنمية الألمانية تسهيلا قيمته 500 مليون دولار لدعم مؤسسات القروض الصغيرة التي تواجه صعوبات بسبب الأزمة العالمية·

اقرأ أيضا

3.8 مليار درهم مكاسب سوقية للأسهم المحلية