الاتحاد

دنيا

للثروة حسابات أخرى نجح رغم أنف الأرضيات


القاهرة ـ جميل حسن:
العمل الجيد يفرض نفسه ويذهب إليه الجمهورأينما عُرض، هذا ما أثبته الحضورالكبيرلندوة مسلسل 'للثروة حسابات أخرى' بالقاهرة وحضرها محسن الجلاد مؤلف المسلسل ومخرجه اسماعيل عبدالحافظ والفنانون صلاح السعدني ومنة فضالي وايهاب فهمي ومحمد عبدالحافظ· واتفق الفنانون على ان المسلسل حقق نجاحا في كل الدول العربية رغم استبعاده من القنوات الأرضية المصرية، ورغم حصول أسرة المسلسل على أكثر من وعد بعرضه على الشاشة المصرية فان أعمالا أخرى يتم عرضها مع استمرارالمسؤولين في تجاهل 'للثروة حسابات أخرى'·
قال صلاح السعدني إن الدراما المصرية في ازدهار دائم ،ولا تزال في المقدمة وقد حلت المسلسلات التليفزيونية محل حدوتة قبل النوم التي اعتدنا عليها في الزمن القديم، والدراما التليفزيونية أصبحت جزءا من الثقافة العامة حتى ان تصرفات أبطالها وردود أفعالهم متأصلة في ذهن المواطن العربي العادي الذي يستفيد منها في التعامل مع المواقف التي يتعرض لها· وأبدى السعدني أسفه لعدم عرض 'للثروة حسابات أخرى' على القنوات الأرضية المصرية حتى الآن لأن الشفافية -كما يقول- غابت في التعامل مع الأعمال الدرامية التي تعرض على الشاشة المصرية فبالرغم من ان المسلسل حقق نجاحا كبيرا عندما عُرض في الفضائيات العربية فإن المسؤولين في التليفزيون المصري مازالوا مصرين على عدم عرضه·
وحول نهاية المسلسل قال السعدني: اختلفت مع المؤلف والمخرج طوال ثمانية أشهر حول نهاية المسلسل التي اردتها ان تكون نهاية إنسانية حيث فضلت ألا يُقتل بطل العمل 'الدكتور أحمد الشرقاوي' لأن قتله يقضي على كل أشكال البراءة في المجتمع فضلا عن ان قتله سيصيب المشاهدين بالغم والحزن· واستطعت ان انتصر في النهاية على المؤلف والمخرج ولم يُقتل البطل، وقد تغيرت النهاية قبل الساعات الأخيرة من انتهاء التصوير، واعتقد انني كنت على حق·
استفزاز فني
وحول براعته في تجسيد الشخصيتين قال السعدني: تعاملت مع كل شخصية على انها منفصلة تماما عن الأخرى لدرجة ان شخصية 'مصطفى' الذي يمثل تيار الشر في المسلسل ارهقتني لكنني حاولت التعايش معها وعندما كنت أقف أمام الكاميرا لتقديم المشاهد الخاصة بها كنت انسى تماما شخصية شقيقه 'محمود' حتى ملامح وجهي كنت أوظفها لخدمة الشخصية اما شخصية 'محمود' فكانت الأقرب إلى قلبي، لأنه يمثل الخير، كما انه مثقف يحب الأدب ويعشق مهنة الطب، وهذا النموذج المحب للناس والذي يعالج الفقراء مجانا أتمنى ان يكون موجودا في المجتمع·
وقال صلاح السعدني: شخصية 'مصطفى الشرقاوي' استفزتني فنيا وحاولت التجويد في الآداء حتى يظهر الفرق بين الشخصيتين، كما ان الملابس الخاصة بكل شخصية وضعت في مكان خاص بها، ولذلك كانت لي غرفتان الأول لمصطفى والثانية لمحمود، فعندما أدخل غرفة مصطفى أنسى تماما محمود والعكس أيضا، وقد تطلب مني ذلك مجهودا كبيرا، لذلك تفرغت للمسلسل· وأشاد السعدني بالسيناريو الذي كتبه محسن الجلاد معربا عن أمله في ان يجد اعمالا بنفس المستوى·
نجاح غير مسبوق
وقال المخرج اسماعيل عبدالحافظ: مسلسل 'للثروة حسابات أخرى' حقق نجاحا غير مسبوق في الدراما المصرية منذ عرضه في القنوات الفضائية العربية وما يدعو للدهشة عدم عرض التليفزيون المصري للمسلسل حتى الآن رغم رد الفعل الايجابي الذي حققه في كل الدول العربية، واستبعاد عرض المسلسل من الشاشة الأرضية المصرية سببه المجاملات الكثيرة التي تتحكم في العرض·
وحول نهاية المسلسل قال اسماعيل عبدالحافظ: بالفعل رضخنا لرغبة صلاح السعدني في تغيير النهاية لاننا اقتنعنا بوجهة نظره، حيث كان علينا ان نبقي على شعاع أمل يشعر الناس معه بالامان، فإذا كان الخير موجودا، فالشر أيضا موجود، وأزعم انني وفريق العمل قدمنا مسلسلا جيدا ورد فعل الشارع العربي جاء سريعا·
وحول اختياره لفريق العمل قال: المجاملات ممنوعة وقد اشتهرت بذلك منذ بداية علاقتي بالفن، لذلك اختار الممثل المناسب للدور المناسب، ولم اتخيل ممثلا غير صلاح السعدني يجسد شخصيتي التوأم 'محمود ومصطفى' لأن لديه طاقة فنية هائلة، وكان من المفروض ان يجسد صلاح شخصية واحدة ونختار ممثلا آخر لتجسيد الشخصية الثانية الا انني اعرف جيدا قدرة صلاح السعدني على القيام بالدورين·
وحول اختياره لابنه محمد في كل أعماله قال اسماعيل عبدالحافظ: محمد ممثل موهوب ولو لم أعلم ان الدور يناديه ما رشحته له، وعليكم ان تحاكموني على أدائه، واعتقد ان كل ممثل في هذا المسلسل كان بطلا·
وحول عمله المستمر مع صلاح السعدني قال: صلاح فنان مثقف وبيننا صداقة واتجاهنا الفكري والثقافي والسياسي واحد، وهو قادر على فهمي بسرعة وانا أيضا، وكانت البداية معه في مسلسل 'ليالي الحلمية' ثم توالت أعمالنا·
وحول تقديمه لأعمال تناقش مشاكل الشباب قال: في كل مسلسلاتي اطرح واحدة من مشاكل الشباب، ولعل الشخصية التي جسدها ايهاب فهمي تؤكد ذلك، فهو طبيب شاب يعاني ماديا واختار ان يشق طريقه بنفسه ولا يعتمد على أحد، لكني أتمنى ان أقدم عملا خاصا بالشباب من البداية وحتى النهاية، ولو عثرت على سيناريو يناقش قضية البطالة فلن اتردد في تقديمه، لأن البطالة هي الكابوس الذي يؤرق الشباب والمجتمع كله·
مبالغة
وحول ما أثير عن مبالغته في ثروات رجال الأعمال قال المؤلف محسن الجلاد: لم أبالغ في الأرقام، ومصر بها العديد من رجال الأعمال الذين تقدر ثرواتهم بالمليارات، ولم اتعمد في الأعمال التي قدمتها ان أجنح بخيالي، لأن النماذج التي أسوقها في أعمالي من الواقع، وقدمت مسلسلين فقط وتناولت فيهما عالم رجال الأعمال وكشفت كواليس هذا العالم وانا لا أكتب الا ما أشعر به واتعايش معه وقدرتي على الكتابة تؤهلني لتقديم عمل درامي كل عام لكني أرفض ذلك، واعتقد انني على حق لأن العملين اللذين كتبتهما للتليفزيون حققا جماهيرية كبيرة·
وحول استبعاد المسلسل من العرض على الشاشة المصرية قال: لا أعرف سببا لهذا، حتى الوعود، التي اخذناها من بعض المسؤولين بعرض المسلسل لم تنفذ، كما ان توقيت عرض المسلسل الذي أراه مناسبا كان في الفترة الماضية، لأن العمل يتناول كواليس انتخابات البرلمان·
وحول النهاية التي اختارها للمسلسل قال: كتبت نهاية المسلسل ثماني مرات بثماني صيغ وفي النهاية اقتنعت بوجهة نظر صلاح السعدني·
أهم الأدوار
واكدت منة فضالي انها قدمت في هذا المسلسل دورا من أهم ادوارها، فالدكتورة التي لعبت دورها كانت نموذجا للفتاة المثالية، فهي طبيبة متفوقة، كما انها لم تتغير ولم تستجب للتغيرات الاجتماعية التي طرأت على حياتها، بل انها الوحيدة في أسرة الدكتورمحمود الشرقاوي التي ظلت متمسكة بالتقاليد·
وتضيف منه: رغم حبي للشخصية فانها تختلف عن شخصيتي، فأنا أحب المرح ، ومنة في المسلسل كانت وقورة وهادئة، أما سعادتي الكبرى فهي عملي مع الفنان صلاح السعدني والمخرج اسماعيل عبدالحافظ اللذين استفدت منهما، وحلمي الأكبر تقديم عمل استعراضي غنائي في السينما أو التليفزيون·
وقال محمد عبدالحافظ: ذكرياتي مع المسلسل لا تنسى، فقد أمضيت فترة طويلة في التصوير وظهرت في قالب لم يعهده الجمهور من قبل، فشخصية الشاب الانتهازي المحب للسهر والفتيات لم أقدمها من قبل، وعندما رشحني والدي للدور وجدت نفسي امام تحد كبير، واتمنى ان اكون قد وفقت في الآداء، والشخصية التي جسدتها احدثت صدمة للجمهور الذي اعتاد ان يراني في دور الشباب الشهم المتوسط الحال·
وقال ايهاب فهمي: انا سعيد الحظ لانني عملت مع عملاقين هما هدى سلطان وصلاح السعدني، بالاضافة إلى المخرج اسماعيل عبدالحافظ، وكنت اتمنى تقديم هذا الدور منذ سنوات، الشاب الفقير المتفوق علميا والعصامي، لأن مثل هذه الشخصيات تحظى باعجاب الجمهور، وأجد نفسي أكثر في الدراما التليفزيونية·

اقرأ أيضا