الاتحاد

دنيا

محمد يوسف: نحن مع الصحافي ظالماً أو مظلوماً

حوار -عادل علي:
تستعد جمعية الصحافيين في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى إجراء انتخابات لمجلس ادارتها في السابع والعشرين من فبراير الحالي، وهو مجلس الادارة الثالث للجمعية التي تاسست في العام 1999 كلجنة تأسيسية في البداية، ثم اكتملت هيكليتها في العام 2001 مع انتخاب اول مجلس ادارة لها· وخلال تلك الاعوام، منذ التأسيس، كانت الجمعية امام همين ليسا بالسهولة المفترضة في تجربة تتلمس ملامحها وطرقها وأساليبها وغاياتها·
الهم الاول هو تجميع الصحافيين الاماراتيين والعاملين في الصحف المحلية لتعزيز أدائهم المهني، وتطوير دورهم، وتوفير الخدمات الممكنة لهم·
اما الهم الثاني، فهو تصحيح القاعدة التي تحكم عمل الصحافة والصحافيين والتي تتمثل في قانون المطبوعات والنشر· وهو قانون اعتمد منذ العام ،1980 دون ان يكون لاصحاب المهنة رأي في احكامه التي تعتبر احكام منع وليس إباحة، بعكس التشريعات الاخرى التي تقدم المبدأ الثاني على الاول، باعتبار المنع استثناء لقاعدة الإباحة·
عشية الانتخابات العتيدة، اجرت 'دنيا الاتحاد' حوارا شاملا مع رئيس مجلس ادارة جمعية الصحافيين بدولة الإمارات العربية المتحدة، الاستاذ محمد يوسف، الصحافي والكاتب الذي يعرف مشكلات المهنة وتطلعات ابنائها من الداخل، والمحامي الذي يعرف عيوب القانون الذي يسير هذا القطاع الحيوي في الدولة والمجتمع، ويستطيع ان يشرّحه ويحكي عن بدائله بعين القانوني المتمرس·
سنقدم مشروع القانون الجديد إلى سمو الشيخ عبدالله بن زايد باعتباره المبادر لمد يد العون لتوسيع هامش الحرية
ما الذي حدا بكم إلى ترشيح نفسكم لانتخابات مجلس إدارة جمعية الصحافيين، في السابق، ولماذا تنوون تكرار هذه التجربة؟
ـ عندما قررت خوض انتخابات مجلس ادارة جمعية الصحافيين عام 2004 كان هدفي الواضح ان هذه الجمعية تستطيع ان تفعل شيئا من اجل خدمة الصحافيين ومهنة الصحافة· خصوصا واني أعرف مشاكل هذا القطاع وعايشته، وهكذا فان الخلفية القانونية التي امتلكها افادتني كثيرا ومكنتني من الانطلاق نحو الهدف الاساس أي الدفاع عن الصحافيين ومصالحهم ورعاية شؤونهم· وقد استطعنا ان نحقق خطوات جيدة في هذا المجال اقلها اننا لم نجلس نتباكى على حال الصحافة واحوال الصحافيين··· ومن يراجع عملنا خلال العامين المنصرمين يدرك اننا حولنا القضايا التي كان يواجهها الصحافيون الى قضايا عامة·
مآخذ على القانون
تشكون من قانون المطبوعات والنشر الحالي باعتباره معطلا لعمل الصحافة، فما الذي تأخذونه عليه؟
ـ في قانون المطبوعات والنشر المعمول به حاليا نجد ان قضايا النشر تعامل كجرائم وتسمى بالفعل جرائم، وهذا القانون وضع في العام ·1980 وأول ما فعلناه، بعد انتخاب مجلس الادارة الحالي، هو تشكيل هيئة للدفاع عن الصحافيين من محامين متطوعين بالمجان تضم عشرة اشخاص، وفور الاعلان عن تشكيل هذه الهيئة انضم اليها ستة آخرون فاصبح عددها 16 محاميا· وتنطلق هذه الهيئة في عملها من مبدأ اننا يجب ان نقف مع الصحافي ظالما او مظلوما، وفي الواقع فان اغلب ما يواجه الصحافي من قضايا يكون فيها مظلوما· ذلك ان ما قد يرتكبه الصحافي اثناء عمله حتى وان كان خطأ من غير المقبول او المعقول ان يصنف على انه جريمة· واذكر انه بعد حوالي شهر على تشكيل الهيئة حصلت حادثة سقوط الطائرة الايرانية في الشارقة (فبراير 2004) وكان هناك تصرف غير سليم من جانب جهاز الشرطة مع الصحافيين ومنعهم من تغطية الحدث وحجزهم حجزا مؤقتا، والتطاول عليهم· وأمام ذلك لم نتصل باحد ولم نستشر احدا بل بادرنا الى اصدار بيان طالبنا فيه وزارة الداخلية بمنع تكرار ما حصل ومحاسبة المسؤولين عنه· وكان ذلك اول بيان يصدر يتضمن اعتراضا على تصرف رجال الشرطة، وقد وجدنا تضامنا كاملا من جانب الصحف المحلية، كما وجد البيان صداه محليا وخارجيا· وقد تدخل الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، وادلى بتصريح اعلن فيه انه لا يقبل باي اهانة للصحافيين وان دور الصحافة هو مكمل لدور جميع اجهزة الدولة· ووردنا اتصال من مكتب وزير الداخلية دعانا الى تقديم شكوى رسمية وهذا ما تم· وقد اثمر هذا التحرك بحيث انه في حوادث اخرى، كبعض الحرائق الكبرى تم احترام الصحافيين وتسهيل عملهم·
بعدها بفترة اكتشفنا أن وزارة التربية اقفلت الابواب في وجه الصحافيين وخصصت لهم غرفة في مبنى ملحق بالوزارة، بمعنى تحديد اقامتهم بحيث لا يستطيعون تأدية واجبهم· ولم نسكت عن ذلك، انطلاقا من حرصنا على ان تتوفر للصحافيين كل السبل التي تمكنهم من خدمة الحقيقة وحتى لا تنتقل العدوى الى الوزارات الاخرى· وهنا ايضا وجدنا وقفة رائعة تضامنية من جميع الصحف· ونحن نعرف اننا كجمعية لا نستطيع ان نحقق شيئا من دون مساندة الصحف· وبالفعل تم التراجع عن قرار الوزارة بعد ان اخذت القضية مداها في المستويات العليا والمجلس الوطني الاتحادي الذي تطوع رئيسه بالتدخل لتقريب وجهات النظر·
لماذا يحتاج الصحافي إلى هيئة للدفاع عنه؟
ـ هذا السؤال يعود الى الخلل الموجود في قانون الصحافة والنشر· وفي القضايا السابقة التي كانت تطال الصحافيين كانت الصحف تخجل او تخاف ربما من النشر حول مسائل تهمها وتهم محرريها· واخفاء الحقيقة ليس لصالح الصحافيين فبدأنا ننادي بتعديل قانون المطبوعات والنشر· صحيح ان هناك عدة نصوص توصل الصحافي الى السجن ومع ذلك لم يسجن عندنا أي صحافي، ولذلك كان البعض يسأل لماذا تحتجون على القانون وما الذي يضركم فيه·
ولهؤلاء الذين يسالون نقول إنه في العام 2005 كان هناك 20 قضية مرفوعة ضد صحافيين، وتمكنت هيئة الدفاع عن الصحافيين من استصدار البراءة في بعضها وحفظ البعض الآخر في النيابة·
وخضنا حملة واسعة لم تكن منسقة بالكامل، ولكنها شملت ندوات ومحاضرات ومقالات لطرح مسألة قانون المطبوعات والنشر على اوسع نطاق· ومنذ تولي سمو الشيخ عبدالله بن زايد وزارة الإعلام توسع هامش النشر بشكل ملحوظ، علما ان عدد القضايا ازداد ايضا بسبب وجود اطراف لا تستوعب حتى الآن ماهية دور الصحافة·
وأمام إصرارنا على طرح قضية قانون المطبوعات والنشر سألنا سمو الشيخ عبدالله ما هو تصوركم للقانون الافضل· ومنذ مارس 2005 شكلنا لجنة لدراسة عيوب القانون واعداد صياغة جديدة للقانون· وقد طلبنا من جميع الاعضاء، وخصوصا ممن يرى في نفسه القدرة والرغبة، للمشاركة في اللجنة التي تولت إعداد صياغة جديدة للقانون، وقد شارك في اللجنة 20 شخصا استعانوا بخبرات قانونية ومهنية واطلعوا على قوانين محلية واجنبية بما فيها قانون النشر الأميركي والبريطاني·
الاباحة هي الاصل
لكن ما هي أوجه القصور أو الخلل التي تجدونها في القانون الحالي؟
ـ الحقيقة أن القانون الحالي هو قانون منع مخالف لكل الطبيعة التشريعية في العالم· لان الاصل في التشريع هو الاباحة وليس المنع بينما في قانوننا فاننا لم نجد كلمة إباحة وأحدة·
فمثلا توجد مادة في القانون الحالي تمنع توجيه النقد للموظف العام··· هكذ وبلا تحديد، بحيث ان تعريف الموظف العام يبدأ من سائق سيارة في البلدية مثلا·
في أول اجتماع طرحنا على انفسنا السؤال: ماذا نريد؟ وهكذا وضعنا الافكار العامة ثم انتقلنا الى مرحلة التدارس لنخلص الى وضع 4 او 5 عناوين اساسية· وفي كل ذلك كان يحدونا امر هام هو: اننا كصحفيين لسنا مميزين عن غيرنا من اصحاب المهن الاخرى، لكن مهنة الصحافة هي مهنة ذات طبيعة خاصة· فمن غير المعقول ان يعرض الصحافي على محقق او وكيل نيابة يختص في التحقيق بجرائم المخدرات مثلا· وبالتالي فان قضية الصحافي ليست جريمة وانما هي قضية رأي · فلا يجوز ان يقوم شرطي باستدعاء رئيس تحرير أو محرر عن طريق الهاتف· وقد اوقف هذا الاسلوب في حالات كثيرة لكن للاسف هناك بعض المسؤولين في الصحف ما زالوا يستجيبون لهكذا استدعاءات·
هل أثر وجود هذا القانون في الحد من تطور مهنة الصحافة في الدولة؟
ـ بالتأكيد، لان وجود قانون متخلف لتنظيم المطبوعات والنشر عمره 35 سنة لا يفي بمتطلبات هذه المرحلة· وهو قانون يعتبر اداة تخويف وترهيب لجميع الصحافيين بما يحويه من نصوص تجرم الرأي والعمل الصحافي· وهذا التجريم يبدأ من التهديد بالسجن والمنع من السفر وينتهي بالمس بالكرامات، هذا أولا·
وثانيا، يحتوي القانون نفسه على نصوص تقيد حرية الحصول على المعلومات ومنع الصحافة من انتقاد أي جهة أو موظف رسمي· وهذا يعني عدم اداء الواجب الاساسي الملقى على عاتق الصحافة وتقديم المعلومات كاملة للقراء·
وثالثا يقيد القانون حرية الحصول على التراخيص، بحيث ان الصحافة في الدولة تقتصر على صحف رسمية أو شبه رسمية· حتى ان الاعلام الخاص تم تكييفه لأن يمشي في القناة الرسمية·
كما أن في القانون مواد تعطل او تسحب تراخيص الصحف وهذا بحد ذاته سلاح إلغاء·
وأخيرا يأتي دور الرقابة الذاتية، وهي رقابة مبالغ فيها وتفوق احيانا الرقابة الرسمية، والسبب في ذلك ما نص عليه القانون من مسؤولية تضامنية بين رئيس التحرير والمحرر، ولذلك اصبح رئيس التحرير رقيبا اكثر تشددا من رقيب وزارة الإعلام·
وبناء على ذلك فاننا نجد ان سنوات السبعينات بالنسبة للصحافة كانت أفضل من سنوات الثمانينات والثمانينات كانت أفضل من التسعينات، مع اننا نقر انه مع تولي سمو الشيخ عبدالله بن زايد مسؤولية وزارة الإعلام توسعت قاعدة المتاح وقاعدة طرح القضايا·
علمنا بانكم انجزتم مشروع القانون الذي تقترحونه لتنظيم مهنة الصحافة، فلمن ستتقدمون بهذا المشروع خصوصا بعد إلغاء وزارة الإعلام وتولي سمو الشيخ عبدالله بن زايد وزارة الخارجية؟
ـ سيقدم المشروع لسمو الشيخ عبدالله بن زايد، فهو عضو في مجلس الوزراء، وعضو في اللجنة العليا للتشريع، وهو من حثنا على إعداد صياغة جديدة لقانون المطبوعات والنشر· واعتقد أن سموه بصفته وزيرا للخارجية سوف يكون داعما مستمرا للصحافة· ونحن نتعامل مع سمو الشيخ عبدالله ليس كوزير فقط ولكن كمبادر لمد يد العون لتوسيع هامش الحرية· واذكر ان سموه كان يقول في اكثر من مناسبة: انا لا اساند الصحافة لاني صاحب مسؤولية بل لانني طرف في هذه القضية· واعتقد أن سموه سوف ينقل مطالبنا الى مجلس الوزراء، وبالتالي فان القانون الجديد سوف يرى النور خلال وقت قصير·
ملامح المشروع الجديد
ما الذي يتضمنه المشروع الجديد؟
ـ اهم نقطة اننا اسمينا كل نزاع يتعلق بالصحافة وما ينشر فيها بانه قضايا وليس جرائم· والقضايا هنا تعني انها خاضعة للاعتراض من أي طرف يرى انه متضرر وله الحق باللجوء الى القضاء، والقضاء هو الذي يفصل فيها ويحدد حجم ونوع الضرر· اما العقوبة الناجمة عن هذه الضرر فتبدأ من التصحيح وهو حق مشروع سواء طوعيا او بالزام من المحكمة الى الغرامة الى التعويض·
اما المحظورات التي يتضمنها المشروع الجديد فاننا حصرناها بشكل لا يمكن التوسع في تفسيرها أو في عسف استخدامها لغير ما نصت عليه·
ويمكن اختصار مواد الحظر على النحو الآتي:
ـ عدم الاساءة الى الاسلام وثوابته ورموزه او الاديان الاخرى او المذاهب الاسلامية او الى نظام الحكم في البلاد· وكذلك عدم التعرض لشخص رئيس الدولة او حكام الإمارات وأولياء العهود· ويعاقب المخالف بناء على ما نص عليه قانون العقوبات·
ـ لا يجوز اللجوء إلى النقد والتجريح المباشر لرؤساء الدول العربية والإسلامية والصديقة·
ـ لا يجوز نشر ما من شأنه أن يبث روح الشقاق والبغضاء بين فئات المجتمع، كما لا يجوز التحريض على ارتكاب جرائم·
ـ عدم نشر الاخبار والصور أو التعليقات التي تتصل بالحياة الخاصة لافراد المجتمع اذا كان نشرها يسيء اليهم·
ـ عدم النشر عن القضايا المعروضة أمام المحاكم اذا قرر القاضي سرية المحاكمة وحظر نشر المعلومات حولها·
وهل يكفي النص القانوني لحماية المهنة وأصحابها؟
ـ إلى جانب ذلك نحن نطالب بانشاء محكمة خاصة بالمطبوعات، فاذا كانت هناك محكمة للايجارات تعتمد قانون الايجارات في احكامها فلماذا لا تكون محكمة للمطبوعات وتعتمد قانونا ينصف الصحافيين باعتبارهم ضمير الامة· ونحن نعرف ان افق القاضي يكون باستمرار أوسع من أفق وكيل النيابة الذي هو باستمرار وكيل المشتكي، وبذلك نضمن الحيدة خصوصا واننا نثق بقضائنا· نحن نريد ان نبعد الحكومة، والنيابة هي جهاز حكومي، لاننا لا نريد أن نكون خصوما للحكومة· وما دام ان أغلب القضايا التي يواجهها الصحافي تتعلق بحرية الرأي وابراز الحقيقة فان اقصى تهمة قد توجه اليه هي التشهير وللتشهير درجات، لا تصل الى حدود القذف التي اوضحها الشرع الاسلامي·
وهذه المحكمة ليست امنية صعبة المنال، واذا اعتمد القانون الذي نطمح إليه واعدنا صياغته فان قضايا النشر كلها تصبح قضايا مدنية·
ما هي قواعد الانضمام الى جمعية الصحافيين؟
ـ تنقسم عضوية الحميعية الى نوعين: اعضاء عاملون وهم من الصحافيين المواطنين· واعضاء منتسبين وهم من الصحافيين من جنسيات اخرى، والفارق بين العضويتين ينحصر فقط في حق الانتخاب والترشيح·
الانتخابات المقبلة
ما الذي حققته الجمعية للجسم الصحافي؟
ـ الجمعية خلال وجودها، وخلال السنتين الاخيرتين قدمت العديد من الخدمات للصحافيين منها تأسيس صندوق التكافل الاجتماعي منذ اكثر من سنة وهو جمعية داخل الجمعية، ويقوم بدفع تعويضات للاعضاء في حالة العجز او العلاج وتوفير سلفيات على قاعدة القروض الحسنة·
كذلك اقامت الجمعية دورات تدريبة للصحافيين، بلغ عددها 7 دورات، وهناك مشروع لاقامة مركز دائم للتدريب، وحصلنا على موافقات لبعض التخفيضات في الفنادق لصالح الصحافيين، بالاضافة الى رحلات العمرة وتنظيم رحلات سياحية نأمل ان تتفعل في المستقبل· وكانت تواجهنا مشكلة عدم وجود مقر للجمعية في ابوظبي وقد تمكنا بتوجيهات سمو الشيخ عبدالله بن زايد من الحصول على مقر مؤخرا·
كذلك حققنا انطلاقة عربية للجمعية من خلال وجودنا في الامانة العامة لاتحاد الصحافيين العرب، وكذلك حققنا وجودا في اتحاد الصحافيين الدوليين·
ونستطيع أن نقول إن من سبقنا قام بعملية التأسيس ووضع الخطط للتسيير، واستطعنا من بعدهم ان نطور القواعد وننطلق· والمجلس القادم المزمع انتخابه يوم 27 فبراير سيكون امامه مهام كبيرة ينطلق لتحقيقها من أرضية ثابتة وراسخة، خصوصا وان التركيز سوف يكون على تحقيق الخدمات·
كيف تنظرون الى الانتخابات المقبلة، وهل ستخوضونها وعلى أي أساس؟
ـ جمعية الصحافيين هي الجسم النقابي الوحيد الذي شهد منافسة حقيقية وصحية خلال الانتخابات التي جرت قبل سنتين· وقد خضنا الانتخابات على اساس برنامج عمل واضح قدمناه للاعضاء، وحققنا فوزا على أساسه· وسندخل الانتخابات المقبلة بنفس القائمة التي تشكل مجلس الادارة الحالي مع وجود اعتذار او اعتذارين بسبب ظروف خاصة باصحابهما·
ونحن نريد ان نحافظ على هذه القائمة لانها اثبتت فعاليتها كفريق عمل متجانس، واثبتت التجربة اننا استطعنا بهذا التجانس ان ننجز البرنامج الذي التزمنا به بنسبة مائة في المائة، وان ننجز ايضا بعضا مما جاء في برنامج المنافسين، خصوصا واننا ترشحنا وعملنا وفق مبدأ 'شركاء وليس فرقاء' وهذا سيكون شعارنا للمستقبل ايضا· وقد تعاونا على قاعدة هذا المبدأ مع أعضاء القائمة المنافسة الذين ساهموا بكثير من الاعمال وخصوصا بمشروع صياغة قانون المطبوعات والنشر ونخص بالذكر منهم الدكتور ابراهيم راشد الذي بذل جهودا كبيرة في تزويدنا بترجمات لقوانين أجنبية وحتى في الصياغة·
ولهذا فان احداث التغيير ليس ضروريا طالما ان أعضاء مجلس الادارة الحاليين قبلوا بالتطوع وفهموا معناه، وبذلوا وقتا وجهدا من اجل الجمعية، فمن الافضل ان نستمر وسنستعين بمن نرى انهم يتجانسون معنا في الهدف فنحن ليست لدينا تحزبات· وفي كل الاحوال فاننا نتمنى ان يكون هناك منافسون لنا في الانتخابات حتى لا نكون في 2006 اقل من 2004 لناحية حيوية الانتخابات، خصوصا واننا سمعنا عن تردد البعض من خوض الانتخابات· لكن ما نتمناه ايضا هو الا يتقدم البعض الى الانتخابات بخلفية الخسارة السابقة، بل على اساس برامج واضحة تضيف الى ما نطرحه او توضح ما قصرنا فيه·

اقرأ أيضا