أَحِنْ وأشتاك لابن سعود وبكل حِيل بِيَّهْ.. عَساها العَجَم فِدوَة تروح لتراب السعودية.. هكذا كانت الهتافات في بغداد والنجف والمحافظات الجنوبية من قبل الملايين من الوطنيين من أتباع السيد مقتدى الصدر، والتي خرجت لاستقباله لدى عودته من المملكة العربية السعودية والإمارات، والتي تداولت مقاطع مصورة منها وسائل التواصل الاجتماعي. هذه هي أصوات أهالي محافظات جنوب العراق العرب الوطنيين والشرفاء، والذين اكتووا بنار الطائفية والغزو الصفوي، والذي يحاول جاهدا عزلهم عن محيطهم العربي وليكونوا مهمشين حالهم حال إخوانهم في صلاح الدين والأنبار وديالى والموصل، وكما هو حال شعب الأحواز المهمش والمضطهد جنوب إيران. إنها رسائل مدوية أبلغ وأقوى من رصاص المليشيات الإيرانية الغادرة والموتورة. رسائل عديدة وُجِّهَت إلى الملك سلمان وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وإلى كل القيادات السعودية والإماراتية الشابة والواعدة، من أبناء الشعب العراقي، نُشرت في العديد من الصحف والمواقع، وهي لم تكن محاباة أو تحيزاً، بل كانت أمانات لا بد أن تؤدى، ولابد من أيصال صوتها وكما طلب مني أصحابها، من الموصل والرمادي وصلاح الدين وديالى، وكل قرية ومدينة منكوبة في العراق هُجِّر أهاليها قهراً وقسراً، وهي بالتأكيد لسان حال كل المدن في سوريا واليمن وليبيا وسكانها المنكوبين. هؤلاء البسطاء يؤمنون بأن القيادات السعودية والإماراتية وكل الوطنيين والشرفاء، هم الأمل والرجاء الأخير والمتبقي والوحيد لكل الملايين من المقهورين في هذه القرى والمدن، وعلى امتداد التمدد السرطاني الصفوي، يحدوهم الأمل بأن لا يُترك العراق للهيمنة الإيرانية، ويتطلعون لعودة العلاقات الخليجية وتأثيرها كعنصر فاعل ومؤثر لخلق بعض التوازنات على الساحة العراقية، للحد من التراجع والانهيار الذي بات مزمناً، وأثره المأساوي في تخلف العراق المطرد، بهدف القضاء على كل مظاهر الحضارة والمدنية فيه، نتيجة هذا المد الأصفر والهمجي. هتافات وأهازيج وزجل فولكلوري شعبي بسيط والتي يشتهر بها أهالي المحافظات الجنوبية العرب الوطنيين والشرفاء البسطاء، هي خير صورة معبرة عن المشاعر «العروبية» الأصيلة بصدق وحرارة عن الحب العميق للشعب الخليجي بقيادة «عزيز العرب» وحكيمهم، جلالة الملك سلمان، تلك المشاعر والهتافات التي لم تستطع تكميمها وقمعها مليشيات الفرس الدخيلة ومرتزقتهم. إنها أبلغ رسالة إلى ملالي قم وطهران وإلى كل زبانيتهم وأذنابهم في العراق، بأن العرب سنة وشيعة هم المكوّن العراقي والعروبي الأصيل والذي لن يخرج عن دوره الفاعل ومحيطه وحضنه التاريخي الخليجي والعربي. مؤيد رشيد