الاتحاد

الاقتصادي

أوباما يحذر من كارثة اقتصادية دون خطة الإنقاذ

الرئيس الأميركي باراك أوباما يتحدث على هامش اجتماع مع النواب الديمقراطيين حيث حذر من كارثة اقتصادية

الرئيس الأميركي باراك أوباما يتحدث على هامش اجتماع مع النواب الديمقراطيين حيث حذر من كارثة اقتصادية

حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما من كارثة ستضرب اقتصاد الولايات المتحدة إذا لم يتم إقرار مشروع قانون خطة الإنقاذ الاقتصادي التي يناقشها مجلس الشيوخ حالياً، كما وقع مذكرة لوضع معايير تخفض استهلاك الطاقة·
وقال أوباما خلال اجتماع مع الديمقراطيين في مجلس النواب أمس الأول ''إذا لم نسارع إلى توقيع مشروع الإنعاش وإعادة الاستثمار الأميركي ليصبح قانونا فإن الاقتصاد الذي يمر بالفعل بأزمة سيواجه كارثة''·
وكان زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي هاري ريد قد أوقف فجأة أمس الأول مناقشة مشروع قانون لخطة تحفيز اقتصادي تكلف 920 مليار دولار لكنه قال إن المشرعين سوف يستأنفون المناقشة في سعيهم للوصول إلى اتفاق يحظى بتأييد الحزبين·
وكان ريد قال في وقت سابق إنه يعتقد أن لديه الأصوات الكافية لإجازة مشروع القانون ويأمل أن ينجز ذلك خلال ساعات، وقال إنه سيحاول ثانية ومازال يحدوه الأمل·
وشجب أوباما مساء أمس الأول الانتقادات ''السخيفة'' و''النظريات الأخرى الخاطئة'' التي سيقت ضد خطة النهوض الاقتصادي·
وقال اوباما إن الأميركيين ''لم يصوتوا للنظريات القديمة الخاطئة كما أنهم لم يصوتوا كي يسمعوا حججا عويصة وسياسات سخيفة''، وأكد ''لم يصوتوا للوضع الراهن، أرسلونا إلى هنا كي نقوم بالتغيير·· وواجبنا أن نحمله إليهم''·
وأضاف في وليامسبورج حيث التقى أعضاء ديمقراطيين في مجلس النواب ''أنه وقت اتخاذ القرارات على حجم أحد أكبر التحديات في زماننا''·
ورفض اوباما أيضا الحجج التي يسوقها الجمهوريون ضد خطة النهوض الاقتصادي معتبرين أنها تمثل خطرا على العجز في الميزانية الذي وصل أصلا إلى أكثر من ألف مليار دولار، وقال أيضا ''وجدت هذا العجز عندما وصلت'' إلى البيت الأبيض'' مشدداً على مسؤولية إدارة سلفه جورج بوش، وأضاف بتهكم ''وجدت الدين الوطني داخل علبة هدية كبيرة عندما دخلت إلى المكتب البيضاوي''·
ووقع الرئيس الأميركي أمس الأول مذكرة تطلب من وزارة الطاقة وضع معايير جديدة لكفاءة استهلاك الطاقة لمجموعة واسعة من الأجهزة المنزلية من غسالات الأطباق إلى مكيفات الهواء·
وتطلب المذكرة من وزارة الطاقة أيضا تطوير معايير كفاءة أكثر صرامة لمنتجات أخرى يمكن أن تحقق قدرا كبيرا من توفير استهلاك الطاقة·
وقال أوباما خلال مؤتمر صحفي في مقر وزارة الطاقة ''هذا سيوفر أموال المستهلكين·· هذا سيشجع الابتكار ويوفر كميات هائلة من الطاقة''·
وستتولى الوزارة تحسين كفاءة الاستهلاك لأكثر من 30 فئة منتجات، وتشير تقديرات إلى أن تطبيق المعايير الجديدة بالكامل سيوفر على مدى 30 عاما قادمة ما يعادل إنتاج محطات توليد الكهرباء الحالية التي تعمل بالفحم في الولايات المتحدة لمدة عامين ويوفر على الأميركيين أكثر من 500 مليار دولار من قيمة فواتير الكهرباء·
وتطوير كفاءة استهلاك الطاقة أحد مكونات خطة أوباما لإصلاح سياسة الطاقة الأميركية ومعالجة مشكلة تغير المناخ·
وقال تقرير جديد إن مقترحات كفاءة وترشيد استهلاك الطاقة ضمن خطة التحفيز الاقتصادي للرئيس الأميركي باراك أوباما ستخفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون المتسبب في ارتفاع درجة حرارة الأرض 61 مليون طن سنوياً·
وخلص تحليل بصمة الكربون لخطة التعافي أمس الأول إلى أن ذلك سيعادل القضاء على انبعاثات الغاز المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري الناجمة عن استهلاك الكهرباء في 7,9 مليون منزل أميركي أو حجب 13 مليون سيارة عن الشوارع·
ومولت التقرير منظمة السلام الأخضر (جرينبيس) وأصدرته شركة آي·سي·اف انترناشونال لاستشارات المناخ والطاقة، وقال كيرت ديفيز من منظمة السلام الأخضر بالهاتف إن التقرير اقتصر على تحليل بعض الجوانب التي يمكن قياس حجم انخفاض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون فيها ضمن مخطط أوباما الأصلي للتعافي الاقتصادي الذي قدمه في 20 يناير الماضي·
وقال ديفيز ''حقيقة أن الحكومة الاتحادية تستطيع إنفاق كل هذا المال وتساعد فعليا في كبح ارتفاع درجة حرارة الأرض تعني أننا بحق دخلنا منعطفا مهما كدولة ·· هذه إشارة حقيقية إلى أننا بدأنا نتجاوز حقبة الوقود الأحفوري''·
ويشدد أوباما على أن أي خطة للتعافي الاقتصادي يجب أن تتضمن استثمارات في مصادر الوقود البديلة وسبلا للحد من انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري لاسيما ثاني أكسيد الكربون الذي تنفثه محطات الكهرباء التي تعمل بالفحم والسيارات التي تعمل بالوقود البترولي ومصادر أخرى·
وينسجم هذا مع مجموعة من المبادئ التي أعلنت عنها هذا الأسبوع السناتور الديمقراطية بارباره بوكسر، والتي دعت إلى نظام مقايضة للحد من انبعاثات الكربون من المتوقع أن تساعد عائداته المستهلكين على إنجاز التحول إلى مصادر للطاقة النظيفة وتقنيات جديدة·
ومن أصل 52 مليار دولار تخصصها خطة التحفيز الأصلية للإنفاق على الطاقة استطاع التقرير حساب بصمة الكربون لأوجه إنفاق نحو 24 مليار دولار ليستنتج خفض الانبعاثات 61 مليون طن سنويا· وبالنسبة لمبلغ 30 مليار دولار مخصص لقطاع النقل فسوف يتوقف الأمر على كيفية إنفاقه، فإذا أنفق كله على بناء طرق سريعة جديدة تجتذب مزيدا من السيارات قال التقرير إن هذا سيسفر عن عشرة أمثال إلى 50 مثل التلوث الناجم عن ظاهرة الاحتباس الحراري مقارنة مع إنفاق المال على إصلاحات للطرق وشبكات للترام·
وأشار ديفيز إلى أن خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون 61 مليون طن سنويا لا يتجاوز واحدا بالمئة من إجمالي الانبعاثات الأميركية لكنه يعتبر مردودا كبيرا لاستثمارات خطة التحفيز·
من ناحية أخرى انتقد موقع ناشونال رفيو أونلاين المحافظ على الانترنت مقترحات خطة التحفيز بشأن الطاقة المتجددة قائلا إنه ''في حين أن بعض البرامج ستنفق بسخاء على تقنيات ثبت فشلها فإن (برامج) أخرى ستنفق مبالغ أقل من أن تحدث أثراً''·
ولا تقتصر أصداء جهود الرئيس الأميركي الجديد الاقتصادية على الولايات المتحدة فقط، بل تمتد خارجها، حيث أكد الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا أمس الأول أنه يصلي من أجل نجاح جهود الرئيس الأميركي باراك أوباما للتغلب على الأزمة المالية والاقتصادية الحالية ·
وقال لولا أثناء افتتاح محطة للطاقة الكهرومائية بولاية توكانتينس بوسط البرازيل ''أدعو له أكثر من دعائي لنفسي، لربما يجد مخرجاً للولايات المتحدة·· ومن يعلم ما إذا كان ذلك سيساعد في حل هذه المشكلة بالنسبة لبلدان أخرى!''· وأشار لولا وهو يلقي كلمة أمام العمال ''كل شخص، حتى أكثر العمال تواضعاً، يعلم أن الأزمة بدأت في الولايات المتحدة ''

اقرأ أيضا

3.8 مليار درهم مكاسب سوقية للأسهم المحلية