لوس أنجلوس (أ ف ب) حقق الأميركي فلويد مايويذر اللقب بـ «موني» ثروة طائلة وموقعاً راسخاً في تاريخ الملاكمة، لكنه عاد بسن الأربعين عن اعتزاله، لخوض النزال الأخير والفوز بالجائزة الكبرى أمام الأيرلندي كونور ماكجريجور بعد غدٍ في لاس فيجاس. ومنذ نزاله الأخير في سبتمبر 2015، تلذذ مايويذر بحياة الترف، سواء بسياراته الفارهة وتشكيلته الفاخرة من الساعات والملابس، فضلاً عن طائرة خاصة لا غنى له عنها. وظهر على مواقع التواصل الاجتماعي مراكما رزم الدولارات، بفضل نشاطه كمروج لمباريات الملاكمة. إلا أن استفزازات ماكجريجور، نجم الفنون القتالية المختلطة «أم أم أيه»، الرياضة الاستعراضية والعنيفة التي تضيق خناق المنافسة مع الملاكمة في مختلف أنحاء العالم، أثارت حساسيته، وأجبرت مايويذر على العودة إلى الحلبات. ولا يهتم مايويذر إلا بجمع المال وبشكل أكبر من اهتمامه بسمعته وشعبيته، المحدودتين حتى في الولايات المتحدة، حيث يريد أن يصبح أول رياضي يجمع أكثر من مليار دولار. فقد تصدر تصنيف مجلة فوربس الأميركية للرياضيين الأعلى دخلاً  في العالم بـ 300 مليون دولار، متفوقاً بأشواط على نجوم بارزين في رياضات أخرى ككرة القدم وكرة السلة، مثل البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي. حتى قبل النزال المرتقب، جنى مايويذر 100 مليون دولار، وهو مبلغ قد يصل إلى 250 مليوناً بعد تقاسم العائدات التلفزيونية الضخمة. قبل عامين، قال مايويذر: الناس يرون ما أملك اليوم، إلا أنه ليست لديهم أية فكرة من أين أتيت. عندما كنت صغيراً، كنا تسعة أشخاص ننام في غرفة واحدة، لم نكن نتمتع بالكهرباء. لكن «فلويد الصغير»، السريع والقوي، أصبح مصدر رعب في الحلبات، حتى وان انتهت مسيرته لدى الهواة بخيبة الخسارة في نصف نهائي الألعاب الأولمبية بوزن 57 كجم في ألعاب أتلانتا 1996.