معتز الشامي (دبي) يؤدي منتخبنا الوطني تدريبه الثاني في مدينة العين، وذلك بعد وصوله الفريق قادماً من دبي، حيث كان يتدرب يومياً على ملعب ذياب عوانة في اتحاد الكرة، بمشاركة 21 لاعباً بسبب انشغال لاعبي العين بالمباراة الأخيرة التي خاضوها أمام الأهلي في دوري ربع نهائي أبطال آسيا والتي انتهت بالتعادل. وكان عقد المنتخب قد اكتمل أمس للمرة الأولى بانتظام سباعي العين في التدريبات التي طلب باوزا نقلها إلى العين بداية من أمس بدلاً من اليوم، وذلك تحاشياً لإرهاق اللاعبين لاسيما لاعبي العين بذهابهم إلى دبي والتدريب يوم واحد فقط، ثم العودة مرة اخرى إلى العين.  وأبدى الجهاز الفني ارتياحه إلى تفاعل اللاعبين خلال فترة التجمع الحالي، مشيرا إلى أن اكتمال القائمة بدخول لاعبي العين إلى معسكر الأبيض من شأنه أن يزيد القوة الضاربة للمنتخب الوطني. على جانب آخر، أكد ماجد ناصر حارس مرمى منتخبنا الوطني، أن المرحلة المقبلة تتطلب ضرورة تضافر جميع الجهود لدعم المنتخب، بما يعيد الثقة لعناصر الفريق ويسهم في استعادة نغمة الانتصارات وتحقيق الإنجازات.  وقال ناصر في تصريحات صحفية عقب تدريب المنتخب الأخير في دبي أول أمس، قبل الانتقال إلى مدينة العين لمواصلة المعسكر التحضيري للأبيض لمواجهة الأخضر السعودي يوم 30 الجاري، في المباراة قبل الأخيرة لمشوار التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم، أن التفكير في بدء التخطيط للمنافسة على كأس آسيا وتعويض الجماهير الإماراتية يجب أن يتم من الآن.  وكشف ماجد أن السر في تراجع مستوى المنتخب الوطني، يكمن في عدة أسباب وظروف، أبرزها تأخر تغيير الجهاز الفني للمنتخب، والذي رأى ماجد أنه كان يجب أن يتم قبل أعوام مضت وليس قبل شهور قليلة فقط، كما حدث مؤخراً. وقال: «اعلم أن الجمهور كان يحلم بالصعود للمونديال، وهو حلم كل لاعب أيضاً، لكن بسبب الأوضاع التي مر بها المنتخب من تغييرات فنية، وإضاعة فرص عديدة كانت متاحة للتأهل الذي كان بين أيدينا في المقام الأول، لكن نحن لم نستغل ذلك وضاعت الفرصة تقريباً».  وأضاف: «لكن رغم ذلك، يجب أن نعود كمنتخب للإمارات، دائماً ما كان يسعد جماهيره، وأن نعمل بثقة من أجل السعي لتحقيق الفوز، لا سيما أننا يجب أن نضع هدفاً أمامنا وهو ضرورة تحقيق الفوز، خصوصاً في المباراة المقبلة أمام الأخضر السعودي، التي علينا أن نخرج منها بنتيجة إيجابية، لأن الفوز في تلك المباراة والتي تليها، ستعيد الجماهير مجدداً حتى لو تبخر حلم المونديال».  وتابع: «أعتقد أن تأخر التغيير الفني وراء تبخر ذلك الحلم، فمنذ البداية كان يفترض على الاتحاد أن يقوم بالتغيير في كل الجوانب الخاصة بالمنتخب، لكن التأخر في التغيير، هو ما أوصلنا إلى هذه المرحلة وكان سبب ضياع هذا الفريق وضياع فرص التأهل».  وقدم ماجد ناصر سبباً آخر على تدهور مسيرة الأبيض مؤخراً، وقال: «كان هذا المنتخب هو جيل الذهب أو جيل الأمل لكرة الإمارات، وإذا حدث إخفاق خصوصاً بعد خليجي 21 في البحرين، فسببه الأساسي، هو الإعلام الذي ضخم صورة المنتخب بعد إنجاز كأس العالم، لدرجة جعلنا نشعر بأننا فزنا بكأس العالم وحققنا كل شيء، صحيح أنني لم أكن ضمن المنتخب، ولكن تعامل الجميع مع المنتخب وقتها، جعل اللاعبين يشعرون بأن كل المنتخبات لن تتمكن من الفوز علينا، وأننا أصبحنا الأقوى والأفضل لسنوات قادمة، في الوقت الذي كانت جميع المنتخبات تسعى لتطوير قدراتها وتعمل من أجل ذلك، وكان يجب أن يتم تطوير منتخبنا الوطني، وأن يتم ذلك بعد تلك البطولة بفترة وجيزة، وأن يتم وضع خطة للتطوير وجلب مدرب عالمي، يستطيع بناء منتخب قوي للإمارات والحفاظ على حظوظه في المونديال».  وعن الدور الجماهيري خلال المباراة المقبلة للمنتخب أمام شقيقه السعودي قال: «أتمنى حضور الجماهير، وأن تقوم بدورها، في دعم المنتخب طوال 90 دقيقة، وليس لفترة محددة فقط، يمل بعدها الجمهور ويتعجل المكسب، وهنا أضرب مثالاً، هو أن المنتخب السعودي سلاحه الأول هو الجمهور، وفي المباريات التي فاز فيها أمامنا مؤخراً، كان التشجيع مستمراً للأخضر طول الوقت، حتى ونحن نسيطر على المباراة ونجاريهم في اللعب والهجوم، ووقتها لم يكن الجمهور سبباً في الضغط على لاعبيه، بينما في الإمارات الجمهور يضعنا تحت الضغط ويتعجل الفوز، بل ونصل لمرحلة أن يسب اللاعبين، وهو ما يؤدي لهبوط معنويات الفريق، وبالتالي أتمنى أن تقوم الجماهير بدورها وألا تكون سبباً في الضغط علينا، وأن تستمر في التشجيع طوال 90 دقيقة مهما كانت ظروفنا في المباراة».  وعن رأيه في الجهاز الفني الحالي للمنتخب قال: «لا أستطيع أن أقيم عمل باوزا، بل هو من يستطيع أن يدافع عن نفسه واسمه عبر تقديم أفضل مستوى للفريق على يديه».  وفيما يتعلق بالفوارق الفنية بين العين والهلال في مباراة دوري الأبطال وتأثيرها على مباراة الإمارات والأخضر السعودي قال: «نقص اللياقة أمر طبيعي في بداية الموسم، بينما ما سيخدم الفريق السعودي، هو أن الدوري بدأ مبكراً هناك، بينما لا تزال أنديتنا في مرحلة الوديات والتحضيرات للموسم الجديد والدوري لم يبدأ بعد، وهذه نقطة قد تصب في مصلحة الضيوف، لكن علينا أن نعوضها بالتمسك بالفوز، وتقديم أفضل أداء داخل الملعب، والأهم في المباراة المقبلة هي النتيجة ثم يأتي الأداء بعد ذلك».  ورداً على استفسار يتعلق بخروج الأبيض من التصفيات وضياع الفرصة رسمياً قال: «حتى لو خرجنا من التصفيات، فنحن علينا الفوز في كل المباريات التي نخوضها، ويجب ألا يقف الطموح لدى اللاعبين، حتى لو لم نتأهل للمونديال فهناك كأس آسيا يجب أن نستعد لها جيداً منذ الآن، استعداداتنا لكأس آسيا يجب أن تكون في أعلى مستوياتها، وأن يكون الاهتمام بالمنتخب أكبر خلال المرحلة المقبلة وتهيئة كل الظروف لنجاحه.  وعلى الجانب الآخر، ختم ماجد ناصر بنفي ما يتردد من إشاعات حول رحيله عن نادي شباب الأهلي ـ دبي، وقال: «عندما كنت في معسكر المنتخب، تردد أن هناك مفاوضات بيني وبين الهلال السعودي، رغم أن ذلك لم يحدث، والآن يرددون أنني قريب من العودة إلى الوصل، وهناك مفاوضات، وهذا أيضاً أمر لم يحدث، أنا موجود في فريقي ولم أتلق عروضاً لأني مرتبط بعقد مع النادي حتى 2019 ومتمسك باستكمال عقدي للنهاية».