الاتحاد

الإمارات

150 ألف عامل هارب على مستوى الدولة!

دبي - سامي عبدالرؤوف:
أكدت وزارة العمل أن هروب العمال تحول إلى 'قنبلة موقوتة' و'كرة ثلج' لا تتوقف عن الاتساع والزيادة، كاشفة أن 150 ألف عامل هربوا خلال السنوات الست الأخيرة منهم أكثر من 40 ألفاً العام الماضي فقط، لافتة إلى أن إشكاليات بلاغات الهروب أصبحت أكثر تعقيداً وتشابكاً وهو ما يسبب صعوبة في التعامل معها، مشددة على أن تشغيل مثل هؤلاء العمال يمثل جريمة ومخالفة قانونية·
وقال مصدر مسؤول بالوزارة لـ'الاتحاد': إن بلاغات الهروب تستخدم حالياً كأدوات 'قذرة' في تصفية حسابات ضد بعض العمال، من خلال بلاغات الهروب 'الصورية والكيدية' حتى أن تسجيل إخطار هروب العامل أصبح موضة وهو إجراء يومي تقوم به عشرات المنشآت بل المئات، مشيراً إلى أن الوزارة تدرك أن هروب العمال ملف شائك جداً ولذلك تسعى الوزارة خلال العام الحالي إلى إدارته على أجندة عملها لبدء تصحيح الوضع في هذا الاتجاه·
وأكد المصدر أن إيواء المنشأة للعمالة الهاربة يعتبر جريمة بكل معاني الكلمة، كاشفاً أن هناك منشآت كبيرة توصف بـ 'هوامير السوق' تشغل عمالة مخالفة بالآلاف، وهو الأمر الذي تعرفه الوزارة وتسعى إلى التعامل معه بصورة صحيحة·
العقوبات
وعن العقوبات الواجب تنفيذها تجاه الشركات التي تشغل عمال مخالفين وخاصة الهاربين، ذكر المصدر أن قرار مجلس الوزراء رقم 19 لسنة 2005 بشأن الرسوم والضمان المصرفي أشار إلى أن هذا النوع من المنشآت تصنف في الفئة "C" وهي أكثر الفئات دفعا للرسوم والغرامات بسبب المخالفات التي تقوم بها، كاشفاً أن هذا الإجراء غير مطبق حتى الآن وهو ما أدى إلى تمادي المنشآت في ارتكاب مثل هذه المخالفات البشعة·
وعن طريقة تعاطي الوزارة حالياً مع بلاغات الهروب قال المصدر: إن إدارة التفتيش تكتفي بتسفير العامل الهارب فقط في حالة أمسكت به مخالفاً أو جاء العامل بنفسه وأراد أن يغادر الدولة، ويتم ذلك الإجراء دون معاقبة المنشأة التي أوت العامل، مشيراً إلى أن الوزارة حالياً يصعب عليها التعاطي مع ادعاءات العمال بأن البلاغات التي قدمت ضدهم بلاغات كيدية وهو ما يزيد الوضع سوءاً حيث يتمادى العمال في الهروب وفي المقابل تتمادى الشركات في الإبلاغ عن عمالها بالهروب سواء كان الأمر صحيحاً أو ملفقا·
وأكد المصدر أن هؤلاء العمال يمثلون مشكلة أمنية واقتصادية واجتماعية كبيرة، لذلك يجب الوقوف عند ذلك الأمر للحد من أخطاره وأضراره التي تظهر ملامحها في بعض الجرائم والسرقات في مختلف الأماكن·

اقرأ أيضا