الاتحاد

الإمارات

الإمارات والهند تعاون اقتصادي في قطاعات متعددة

جانب من مدينة أبوظبي

جانب من مدينة أبوظبي

أبوظبي (الاتحاد)

استحوذت القطاعات الرئيسة على الاستثمارات المشتركة بين الإمارات والهند، وجاءت تجارة الجملة والتجزئة والصناعة التحويلية والبناء والخدمات المالية في مقدمة أنشطة الاستثمارات الهندية المباشرة في الدولة، فيما جاءت صناعة منتجات المعادن اللافلزية الأخرى، والمعدات الكهربائية، والطاقة الشمسية، والألمنيوم، والنقل الجوي للركاب والبضائع والحلي والمجوهرات والذهب، في مقدمة التوجهات الاستثمارية الإماراتية في الهند، بحسب تقرير وزارة الاقتصاد. وأصبحت الشراكة الإماراتية الهندية منصة لتضافر الجهود الإقليمية والدولية لتعزيز حركة التجارة والاستثمارات ومناقشة الفرص والتحديات المطروحة، حيث حملت قمة الشراكة التي عقدت بين الجانبين في الهند العام الماضي عنوان «الفرص الجديدة في الهند: والصعود إلى العالمية».
وأظهرت بيانات أن التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين نما بقيمة 4.1 مليار درهم، إلى 131.9 مليار درهم (35.9 مليار دولار ) بنهاية العام 2018،، مقابل 127.8 مليار درهم (34.8 مليار دولار) بنهاية العام 2017 ، بحسب بيانات وزارة الاقتصاد.
أظهرت بيانات التقرير ارتفاع الواردات الإماراتية خلال العام الماضي 84.5 مليار درهم (23 مليار دولار)، مقابل 74.4 مليار درهم (20.25 مليار دولار) ، فيما انخفضت الصادرات إلى 17.8 مليار درهم (4.87 مليار دولار)، مقابل 19.3 مليار درهم (5.27 مليار دولار)، كما تراجعت قيمة إعادة التصدير إلى 29.3 مليار درهم (7.98 مليار دولار)، مقابل 34 مليار درهم (9.27 مليار دولار).

القطاعات الاستثمارية
وأفاد تقرير التبادل التجاري غير النفطي للدولة مع الهند أن إجمالي الوكالات المسجلة بنهاية العام 2017 بلغ 238 وكالة ونحو 4862 علامة تجارية ونحو 4365 شركة، وبلغ رصيد الاستثمارات الهندية المباشرة إلى الدولة 24.2 مليار درهم (6.59 مليار دولار) بنهاية العام 2016).
وتعمل هذه الاستثمارات في كثير من القطاعات منها: تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات ذات المحركات، والدراجات النارية، والأنشطة المالية وأنشطة التأمين، والصناعه التحويلية، والنقل والتخزين، والتشييد والبناء، وأنشطة الخدمات الادارية وخدمات الدعم، والتعدين واستغلال المحاجر، والمعلومات والاتصالات، والتعليم، والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية، وأنشطة خدمات الاقامة والطعام.
وأما رصيد الاستثمارات الإماراتية المباشرة إلى الهند بنهاية العام 2016، فقد بلغت 21.5 مليار درهم (5.84 مليار دولار) وتضمنت قائمة أهم الشركات الوطنية المستثمرة في الهند: موانئ دبي العالمية، وإعمار العقارية، وتيكوم للاستثمارات، وجهاز أبوظبي للاستثمار، ودانه غاز، ودبي انترناشيونال كابيتال، ودبي للاستثمار، والإمارات العالمية للألمنيوم، والإنشاءات البترولية الوطنية، وأبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة»، وأبو ظبي للدائن البلاستيكية المحدودة «بروج»، وشركة بترول أبو ظبي الوطنية «أدنوك»، وشركة دبي للكابلات دوكاب، ومؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات»، والأحواض الجافة، والواحة كابيتال، وأبراج كابيتال، والظاهرة القابضة، وبنك الإمارات دبي الوطني، وبنك المشرق، وبنك أبوظبي الأول، ودبي القابضة، ودناتا، وسيراميك رأس الخيمة، والإمارات العربية المتحدة للصرافة، ومنطقة عجمان الحرة، وهيئة رأس الخيمة للاستثمار.
وتشمل قائمة أهم قطاعات الاستثمار الإماراتي في الهند: صناعة منتجات المعادن اللافلزية الأخرى، والمعدات الكهربائية، والكابلات، والخزف والسيراميك، والأغلفة الخاصة بالمنتجات الغذائية، وتوليد الطاقة الشمسية، والألمنيوم، والنقل الجوي للركاب والبضائع، وصناعة المكائن، والقطاع المالي والمصرفي، والأنشطة العقارية، والقطاع الصحي، والفنادق والمطاعم، وإدارة العمليات البحرية والموانئ والحاويات، والشحن والتخزين، والحلي والمجوهرات والذهب، والتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي، والتعليم، والبناء والتشييد، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وإدارة الفنادق والمنتجعات.

العلاقات والشراكات
تناول تقرير العلاقات الإماراتية الهندية الصادر عن وزارة الاقتصاد، مختلف المجالات بين البلدين مشيراً إلى أن قطاع الطيران شهد العديد من التطورات خلال الفترة الماضية من العام الجاري، حيث أعلنت مطارات أبوظبي في مارس الماضي، عن توفير تقديم خدمات إنهاء إجراءات السفر خارج مطار أبوظبي الدولي لمسافري شركة «إنديجو»، أكبر شركة طيران في الهند، بهدف توفير تجربة سفر مميزة ومريحة لعملائهما.
وتسيّر «إنديجو» رحلات يومية بين مطار أبوظبي ومطاري كوتشين وكوزيكود، فضلاً عن بدء شركة «جو إير» الهندية للطيران الاقتصادي بتسيير رحلات جوية جديدة تربط بين مطار كانور الدولي ومطار أبوظبي الدولي، بمعدل 4 رحلات مباشرة أسبوعياً، أيام الاثنين والثلاثاء والخميس والسبت.
وشهد شهر فبراير 2019، بدء رحلات شركة فلاي دبي إلى مدينة كاليكوت في ولاية كيرلا الهندية، حيث هبطت رحلتها الافتتاحية في مطار كاليكوت الدولي في الاول من فبراير 2019 ، وسوف تشغل الناقلة رحلاتها الى كاليكوت بواقع ثلاث رحلات أسبوعياً من مطار دبي الدولي) (DXB الى مطار كاليكوت الدولي( CCJ )، لترفع من أعداد رحلاتها الى 30 رحلة اسبوعيا تخدم 8 محطات في الهند. كما أعلنت شركة بترول الإمارات الوطنية «إينوك» شراء 35 ألف طن من النفتا من «أو.إن.جي.سي» الهندية في إجراء نادر.الشركة الإماراتية ليست من المشترين المعتادين للنفتا من السوق الفورية الهندية، على عكس شركات مثل فيتول وترافيجورا وبترو دياموند.
وفي سبتمبر من العام الماضي، أعلنت شركة كريم الإماراتية لتطبيقات طلب سيارات الأجرة، استحواذها على تطبيق «كوميوت» للنقل الجماعي في حيدر آباد بالهند، حيث إن الشركة ستسرع توسعها في قطاع النقل الجماعي عن طريق إضافة خدمات الحافلات في 100 مدينة تعمل بها.

الشراكة الثنائية
وشهد يناير الماضي، تنظيم الإمارات جلسة نقاشية ضمن جلسات قمة الشراكة 2019 بالهند تحت عنوان «الشراكة الاقتصادية الإماراتية- الهندية نحو آفاق أوسع»، لاستعراض جوانب التعاون الاقتصادي والتجاري القائمة، ومناقشة الفرص وإمكانية تعزيز أطر الشراكة الاقتصادية والاستثمارية فيما بين مؤسسات البلدين على الصعيدين الحكومي والخاص، وذلك ضمن أعمال الدورة الـ25 من «قمة الشراكة 2019»، التي عقدت على مدار يومين في مدينة مومباي بولاية ماهراشترا، بحضور أكثر من 1400 مشارك من 40 دولة من مختلف أنحاء العالم.

قمة الشراكة
كما شهد نوفمبر 2018، انعقاد الدورة الثانية لقمة الشراكة الهندية الإماراتية في دبي، والتي أشارت إلى أن إمكانات السوق للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في دول مجلس التعاون الخليجي ستبلغ نحو 920 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة، بالمقارنة مع حجمها الحالي البالغ 360 مليار دولار، بزيادة نسبتها 156%، وهو من شأنه أن يفتح آفاقاً استثمارية واعدة في هذا القطاع، وأن هناك إمكانات هائلة لقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في التوظيف، حيث سيكون قادراً على استيعاب 22 مليون موظف مقارنة مع 17 مليوناً حالياً في دول مجلس التعاون الخليجي، بينما يوفر 120 مليون وظيفة في الهند.
كما أظهرت نتائج القمة، توفير المشاريع الصغيرة والمتوسطة فرصا كثيرة وواعدة للهند والإمارات على حد سواء، وتعزيز التعاون بينهما، وإضافة قيمة حقيقية إلى الإمكانات الاقتصادية القوية لكلا البلدين، ولا سيما في القطاع الخاص، وتقديم العديد من الفرص الاستثمارية المتنوعة لرواد الأعمال من كلا الجانبين، ما سيؤدي إلى زيادة حصة مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.

اقرأ أيضا

رئيس الدولة ونائبه ومحمد بن زايد يهنئون رئيس تشيلي بذكرى استقلال بلاده