صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

شهيدان و410 جرحى برصاص الاحتلال في غزة

جانب من مسيرات العودة شرق غزة (أ ف ب)

جانب من مسيرات العودة شرق غزة (أ ف ب)

علاء مشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله)

استشهد فلسطينيان بينهما فتى يبلغ من العمر نحو 13 عاما وأصيب نحو 410 برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في مواجهات الجمعة قرب الحدود الشرقية لقطاع غزة مع إسرائيل، وفق ما أعلن الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية.

وقال اشرف القدرة في بيان «استشهد طفل يبلغ من العمر 13 عاما جراء إصابته بعيار ناري في الرأس اطلقه عليه جنود الاحتلال شرق خان يونس ولايزال مجهول الهوية».

وأضاف في بيان آخر «استشهد الشاب محمد فوزي محمد الحمايدة (24 عاما) اثر إصابته برصاص الاحتلال في البطن والساق بعد عصر امس شرق رفح». وأكد القدرة «إصابة 410 مواطنين برصاص قوات الاحتلال وقنابل الغاز (المسيل للدموع) وبين الإصابات 4 حالات خطيرة».

وأضاف ان بين الإصابات «6 أطفال وثلاثة مسعفين، تم استهداف مباشر لسيارة إسعاف بقنابل الغاز من قوات الاحتلال».

وفي مؤتمر صحافي عقد مساءً قرب الحدود شرق مدينة غزة، أعلنت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة التي تضم كافة الفصائل الفلسطينية وبينها حركة حماس، ومنظمات مدنية وغير حكومية، انتهاء فعاليات الجمعة.

وشارك آلاف الفلسطينيين في الاحتجاجات قرب الحدود بعد عصر الجمعة لحوالي ثلاث ساعات.

وأعلنت الهيئة إطلاق اسم (من غزة إلى الضفة.. دم واحد ومصير مشترك) على احتجاجات امس ودعت إلى أوسع مشاركة شعبية في فعالياتها.

وقام عدد من النشطاء بإطلاق طائرات ورقية بعضها محملة بمواد حارقة تم إسقاط عدد منها في المناطق الزراعية الإسرائيلية المحاذية للحدود.

واشعل متظاهرون عشرات إطارات السيارات كما رشقوا حجارة وزجاجات فارغة تجاه الجنود الإسرائيليين المتمركزين في أبراج مراقبة أو خلف تلال رملية. واستخدم الجنود الرصاص والغاز المسيل للدموع لإبعاد المتظاهرين عن السياج الحدودي.

وفي الضفة الغربية، أصيب فلسطينيون بالاختناق خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط مدينة الخليل، عقب مسيرة خرجت تنديداً بما تسمى صفقة القرن.

وقالت مصادر أمنية، إن المواجهات التي تركزت في منطقة باب الزاوية وسط مدينة الخليل، أطلق خلالها جنود الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت والرصاص المعدني المغلف بالمطاط، ما أدى لإصابة عدد منهم بالاختناق.

وأصيب عدد من الفلسطينيين بالاختناق، نتيجة قمع قوات الاحتلال مسيرة سلمية عقب صلاة الجمعة، عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة، والتي دعت إليها القوى الوطنية والإسلامية، رفضا لما تسمى صفقة القرن، واحتجاجا على سياسة الإدارة الأميركية. وأطلق جنود الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه الشبان الذين رشقوهم بالحجارة، ما أدى لإصابة عدد منهم بحالات اختناق، عولجوا ميدانيا. كما أدى إطلاق قنابل الغاز لاشتعال النيران في أجزاء من أراضي البيرة التي تحيطها مستوطنة «بيت إيل»، حيث عملت طواقم الدفاع المدني على إخمادها.

وقمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرة قرية كفر قدوم، شرق محافظة قلقيلية، السلمية الأسبوعية المناهضة للاستيطان، والمطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ 15 عاما، والتي خرجت تنديدا بما تسمى صفقة القرن. وقال منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم مراد شتيوي، إن قوات الاحتلال قمعت المسيرة بعد انطلاقها مباشرة، باستخدام الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الصوت.

وأشعل مستوطنو مستوطنة «إيتمار» المقامة على أراضي قرى شرق نابلس، أمس النار في عشرات الدونمات في جبل الشراربة ببلدة بيت فوريك. وقال مسؤول ملف الاستيطان في الضفة الغربية غسان دغلس، إن النيران أتت على عشرات الدونمات من الأراضي التي تعود ملكيتها لمواطنين في البلدة بحماية من جنود الاحتلال، مضيفا أن المواطنين حاولوا بمساعدة سيارات الإطفاء إخماد النيران.

واقتلع مستوطنون عددا من الأشجار المثمرة في أراضي منطقة «عين القسيس» من أراضي بلدة الخضر جنوب محافظة بيت لحم امس. وأفاد منسق لجنة مقاومة الجدار والاستيطان في الخضر أحمد صلاح لمراسلنا، أن مستوطني مستوطنة «سيدي بوعز» المقامة على أراضي المواطنين، قاموا باقتلاع 20 شجرة عنب وزيتون تعود ملكيتها للمواطن أحمد رزق عيسى، إضافة إلى سرقة ثلاث لفات أسلاك شائكة.

وأشار صلاح الى أن المستوطنين قاموا بتدمير جزء من الجدران الاستنادية التي تحيط بأرض المواطن المذكور، لافتا إلى أن المزارعين في «عين القسيس» يتعرضون دائما إلى مضايقات من قبل المستوطنين بهدف تهجيرهم والاستيلاء على أراضيهم.