الاتحاد

عربي ودولي

دمشق تواجه الضغوط بالتصلب

دمشق-اف ب: أبدى الرئيس السوري بشار الاسد تصميما على مواجهة الضغوط الدولية المستمرة منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في 14 فبراير ،2005 وذلك بتعيين فاروق الشرع نائبا للرئيس وتكليفه متابعة السياسة الخارجية رغم مطالبة لجنة التحقيق الدولية في جريمة الاغتيال باستجوابه في اطار التحقيقات المستمرة·
لكن الاسد اظهر في هذا التعيين البالغ الاهمية بعض المرونة عبر اسناد وزارة الخارجية التي كان يتولاها الشرع الى وليد المعلم الذي تعتبره الاوساط الدبلوماسية معتدلا· والمعلم (65 عاما) الذي كان سفيرا لسوريا في الولايات المتحدة بين عامي 1999 و،2000 عين نائبا لوزير الخارجية في يناير 2005 وكان في عداد الوفد الرسمي الذي تولى مفاوضات السلام مع اسرائيل·
واعتبر الكاتب المعارض ميشال كيلو ان ما حصل يشكل ترقية واضحة للشرع الذي كان قريبا من الرئيس الراحل حافظ الاسد وظل قريبا من الرئيس الحالي، لافتا الى ان هذا التعديل يؤشر الى استمرار السياسة السورية الحالية، واضاف في تصريح انه على الصعيد الداخلي لن يكون هناك اهتمام بالاصلاح، اما على الصعيد الدولي فستعتمد سوريا توجها جديدا وفق معايير التحالف مع ايران، مشيرا الى ان الاسد ونائبه الشرع ووزير خارجيته المعلم يشكلون النواة الصلبة للسلطة·
وجاء في الموقع الالكتروني 'كلنا شركاء' الذي يديره البعثي الاصلاحي السوري ايمن عبد النور تعليقا على التعيينات الاخيرة ان تعديل الحكومة بالنسبة الى السياسة الخارجية لا يعني شيئا، واضاف الموقع ان السياسة الخارجية لا ترسمها وزارة الخارجية بل مجموعة اخرى، وسيستمر العمل والرؤية السياسية كما سبق مع فارق مناورة وهامش حرية اكبر لدى الوزير المعلم في تطوير العمل الاداري المنهار في وزارة الخارجية·
ورأى جوشوا لانديس الخبير الاميركي في الشؤون السورية في التعديل الذي اعلن مساء السبت الماضي تصميما واضحا لدى دمشق على اظهار التصلب مع ارسال بعض اشارات حسن النية الى القوى الكبرى، وكتب على موقعه الالكتروني 'منذ البداية لجأ الاسد الى سياسة مزدوجة تقوم على المقاومة والتعاون مع المجتمع الدولي'· فيما شبه دبلوماسي غربي في دمشق هذه السياسة بانها لعبة توازنات·

اقرأ أيضا

اليمن: الميليشيات الانقلابية تنعي وزير داخليتها