الاتحاد

ثقافة

أمل الكعبي: استمتاع القراء الإنجاز الحقيقي للكاتب

أمل الكعبي

أمل الكعبي

محمد عبد السميع (الشارقة)

تعتقد الكاتبة الإماراتية الشابة أمل الكعبي أن الساحة الثقافية المحلية تشهد فاعلية ملحوظة على مستوى النشر، وأن هناك كثافة في الإنتاج، وتُرجع ذلك إلى الاهتمام الكبير من المؤسسات الأدبية والدعم المقدم للكاتب الإماراتي.. حيث هناك الكثير من المبادرات والورش التي تسهم في تطوير الكاتب الشاب والأخذ بيده.
وقالت في لقاء مع «الاتحاد» إن «هناك عددا من الأقلام الإماراتية المجتهدة قدمت إنجازات محلية وعربية مميزة، وفي ظل هذا الاهتمام ليس بالأمر البعيد أن تصل هذه الأقلام إلى العالمية».
وتحرص أمل التي تكتب القصة القصيرة بأسلوب متدفق، على تطوير إمكانياتها الكتابية باستمرار، لهذا، شاركت مؤخراً في ورشة القصة القصيرة في برنامج دبي الدولي للكتابة الذي تنظمه مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، أشرف على الورشة الكاتب والناقد إسلام أبو شكير، وعن مردود هذه المشاركة بالنسبة لها قالت: «كانت تجربة مميزة وملهمة، حيث تعمقنا في فهم أدب القصة القصيرة وتقنياتها. خضت تحديات ممتعة ظهرت في مجموعتي القصصية (بيريه عسكرية)، والتي تضمنت قصصاً منوعة، جسدت طيفاً واسعاً من الثقافات، الوطن، الإنسان، المرأة، الحب والحياة، وتميزت بالتنوع ودقة الوصف والتصوير».
وأكدت أن البرنامج أحدث فارقاً في وعيها الفني، وأشارت إلى حجم الإمكانات المقدمة لضمان نجاحه في رعاية الموهوبين بأسلوب يتجاوز مجرد التشجيع والتحفيز إلى التدريب الجادّ القائم على أسس علمية، والذي يتم خلاله تزويد المتدربين بالمهارات الأساسية، وإخضاعهم لعمليات اختبار دقيقة للوصول بهم إلى أقصى درجة ممكنة من الإتقان والاقتدار.
وحول أهمية الورش والدورات التدريبية للكاتب بشكل عام، خاصة أن هناك رأيا شائعا يقول: إن الكتابة لا تعلم، تقول الكعبي: الورش والدورات وحدها لا تخلق كاتبا مبدعا ولكنها تساهم في صقل الموهبة وتطويرها، وفي تحرير الكاتب - أحياناً - من مخاوفه الأولى في النشر، وفهم قدراته ونقاط ضعفه، وخلق الوعي بأهمية ما يكتبه وأثره.
وعن ما تعنيه لها الكتابة أضافت صاحبة رواية (مور بْيُوتِفُل): الكتابة روتين يومي في حياتي، تكديس خيالات وبشر على صفحات معدودة لتصبح قصة قصيرة وقد تطول لتصبح رواية.
وعن تجربة النشر بين التمهل والاندفاع، قالت: أتردد غالباً في النشر إذ إن الإنجاز الحقيقي لأي كاتب ليس في وجود ناشر يقبل نشر أعماله بل في وجود قارئ يستمتع بما يكتب وتحرك كلماته شيئاً في داخله.. أعتقد أن أي كاتب يبحث عن ذلك النوع من القارئ ليشعر بالاكتفاء والرغبة في النشر.
وعن أسلوبها في الكتابة قالت الكعبي: «أميل في كتاباتي إلى الفنتازيا والخيال الواقعي، في روايتي الأولى (مور بْيُتِفُل) تنتقل الشخصية من الحياة الواقعية لمدن خيالية، حيوات مختلفة، طبيعة مختلفة، ويبقى الإنسان طوال الرحلة لا يغيره الزمان ولا المكان، أما في المجموعة القصصية التي كانت نتاج ورشة القصة القصيرة والتي حملت عنوان (بيريه عسكرية) فلا يمكن تصنيفها، إذ حاولت التنويع فيها فجاءت (كالمزاج المتقلب) قصة تجعلك تبتسم، أخرى تحزن، بعضها كانت تحمل عمقاً فلسفياً أو غرائبياً. التنوع أيضاً جاء على مستوى الثقافة والمكان فتارة نتجول في أحياء مصر الشعبية، وأخرى في باريس وبنغلاديش ثم نعود للإمارات».
وعن أعمالها الجديدة قالت: «أنهيت كتابة رواية، وحالياً في مرحلة المراجعة، أحاول أن لا أتسرع في النشر ليخرج العمل بمستوى جيد يقنعني، ستكون رواية مختلفة قليلاً عما كتبته سابقاً».

اقرأ أيضا

«الشارقة للنشر» تسعى لمنهج جديد لصناعة الكتب