الاتحاد

دنيا

حُلي على ضفاف النيل

القاهرة - ماجدة محيي الدين:
ذهب و ياقوت··· مرجان و زمرد··· لأليء وعقيق··· كم هائل من الحلي المصنوعة من الذهب والفضة والمرصعة بالأحجار النادرة الجميلة في تصميمات مستوحاة من الطراز الفرعوني والإسلامي· إنه كنز ثمين يحمل عبق الماضي وروح العصر تبارى في صياغته عشرات المبدعين وسعوا الى إهدائه لمتذوقي الفن الرفيع وعشاق الجمال·
مجموعات غير تقليدية من الحلي، وأفكار مبتكرة تعكس تقنية وحرفية عالية قام بتصميمها 90 فناناً شاركوا جميعاً في أكبر تجمع فني في مصر من خلال مهرجان الحلي على ضفاف النيل الذي يقام للعام الثاني على التوالي·
هذا المعرض يبرز أفضل ما أبدع فنانو صياغة الحلي من تصميمات وينشر افكارهم حول أعناق وجيد النساء، ومنهم من فضل ان يطوق اناملهن واياديهن بلمسات فنية بديعة، ليصبح لحواء كنز تختار منه ما يوافق شخصيتها ومزاجها ويدعم إحساسها بالتميز والخصوصية·
ضم المهرجان اربعمئة قطعة فنية تم اختيارها بعناية عن طريق اللجنة الفنية المختصة بانتقاء وتقييم الأعمال المشاركة، وتكونت اللجنة من ستة من كبار الفنانين والمختصين في مجال فن صياغة الحلي، هم عزة فهمي واحسان ندا وسوزان المصري ود· احمد بدوي ود· عبدالعال محمد عبدالعال، وزينب خليفة والفنان محمد رزق مدير عام المهرجان وصاحب فكرته·
صياغة الحلي
وعن فكرة المهرجان قال الفنان التشكيلي محمد رزق ان مهرجان 'حلي على ضفاف النيل' بدأ أولى دوراته العام الماضي من خلال فكرة ألحت عليه وطرحها على مجموعة من الفنانين البارزين في مجال صياغة الحلي في مصر تخطت نجاحاتهم الحدود وأصبحت لهم شهرة واسعة في هذا المجال على المستوى العالمي·
وأضاف: لاحظت تطور هذا الفن بشكل كبير في السنوات الأخيرة بفضل الجهد الدؤوب للفنانين المبدعين الكبار الذين نجحوا في لفت الانظار بأعمالهم وأفكارهم الجديدة، ليصبح أحد اهتمامات الفن التشكيلي في مصر مما جذب عدداً من شباب الفنانين خصوصا طلبة وخريجي كليات الفنون التطبيقية والتربية الفنية الذين تأثروا بعطاء جيل الرواد مثل عزة فهمي واحسان ندا وسوزان المصري ود· احمد بدوي ود· عبدالعال محمد وغيرهم·
وقد تحمس فنانو صياغة الحلي للفكرة وساندوها وقدموا مشورتهم وخبرتهم للأجيال الجديدة من خلال أكثر من ورشة عمل تم تنظيمها ونقلوا فيها جانباً من تجاربهم وخبراتهم في صياغة الحلي لبعض الفنانين والهواة، مما أفرز أجيالاً جديدة من المبدعين في هذا المجال المميز، ولذلك كان لابد من تنظيم مهرجان لعرض الأعمال والافكار الجديدة· ونجح المهرجان في جذب الجمهور وعشاق فن الحلي حتى من خارج مصر وهذا العام شاركت الفنانة الأردنية لمى حوراني بمجموعة من أعمالها لأول مرة·
أفكار جديدة
وحول طريقة اختيار الأعمال قالت الفنانة إحسان ندا عضو اللجنة المختصة، ان الهدف من المهرجان البحث عن أصحاب المواهب الحقيقية واكتشافهم وتقديمهم للجمهور ليتعرف على افكار جديدة ورؤى مبتكرة·
وأضافت ان المعيار الأساسي لعمل اللجنة في إختيار الأعمال المشاركة بالمهرجان هو المستوى التقني والابتكاري في فكرة العمل، مشيرة الى أن كثيراً من العارضين مازالوا في مرحلة البداية، لكننا أردنا تشجيع من استشعرنا ان لديهم ملكة الإبداع ويملكون قدرات مميزة لبعض تقنيات صياغة الحلي·
وتؤكد الفنانة سوزان المصري عضو اللجنة المشرفة على إختيار الأعمال ان المهرجان شهد إقبالاً كبيراً في دورته الثانية تمثل في زيادة أعداد العارضين من شباب الفنانين الذين قدموا افكاراً جديدة تواصلوا بها مع كبار الفنانين في هذا المجال·
وأوضحت أن الشروط المطلوبة للمشاركة في المهرجان هي تقديم صور من مجموعة العمال وتتولى اللجنة مراجعتها مرتين للتصفية واختيار الأفضل ونعتمد في قراراتنا على الاتفاق حول قيمة العمل من الناحية الفنية، وليس شرطاً ان يكون الفنان خريج إحدى الكليات الفنية· وفي الدورة الأخيرة للمهرجان سمحنا بدخول تجارب جديدة ليس المفروض ان تكون غائبة في مجال صياغة الحلي مثل الاستعانة بخامات جديدة كالصوف وأسلاك النحاس الأحمر والأصفر والعاج رغم ان الأساس هو الاشتغال بالمعادن، لكن الدمج في خامات متنوعة ضرورة يفرضها التطوير·

اقرأ أيضا