الاتحاد

ملحق دنيا

مزنة المطوع «صديقة» كائنات لا تتكلم

مزنة المطوع وابتسامة التميز

مزنة المطوع وابتسامة التميز

هناء الحمادي (أبوظبي)

مجرد التفكير في كلمات النشيد الوطني «أقسمنا أن نبني نعمل» كان يمدني بدافع للعمل لرد الجميل لدولتي الغالية. هذا ما شعرت به مزنة المطوع في رحلتها العلمية في الغربة، لتختار مجالاً قد يراه البعض حكراً على الرجال، لكن لقوة إرادتها وحب المغامرة والاستكشاف قررت دراسة «الطب البيطري»، الذي يعتبر أصعب من الطب البشري كونه يتعامل بود وصداقة مع كائنات لا تتكلم، جابهت التحديات واجتازت الحواجز، ولعل إقبالها على الحياة فتح أمامها أبواب التميز.
مزنة المطوع طبيبة بيطرية مؤهلة، حاصلة على شهادة في طب البيطرة والجراحة من جامعة غلاسكو صيف 2019. دائماً كان يراودها حلم أن تصبح طبيبة بيطرية وبعد أن اتخذت قراراً بإكمال مسيرتها الدراسية تمكنت من تحقيق حلمها بعد 10 سنوات من العمل الدؤوب.
تقول «تخصصي هو الطب البيطري والجراحة، وكثيراً ما يسألني الجميع «هل الطب البيطري مشابه لطب البشر؟» لتكون إجابتي: نوعاً ما باستثناء أننا نتعامل مع الحيوانات، وإن عمل الأطباء البيطريين مشابه لعمل المحقق، حيث إن الحيوانات لا تستطيع أن تصف الجزء المصاب والآلام المصاحبة له، لذلك يتوجب علينا إجراء فحوصات واختبارات لاكتشاف العلة.

العمل الميداني
بنوع من التفصيل تضيف «هناك الكثير لنتعلمه ونقدره من مملكة الحيوان، وحبي لعملي يتطلب منى التعليم المستمر والكثير من الممارسة والعمل الميداني الذي ساعدني على صقل مواهبي في الإنصات والتركيز، مشيرة إلى أن الطب البيطري مهنة متنوعة وهناك الكثير من التخصصات والتفرعات، فهناك الحيوانات الألفية الصغيرة، مثل القطط والكلاب والأرانب والطيور، بينما الحيوانات الأليفة الكبيرة، فتنقسم إلى الخيول وحيوانات المزرعة التي تذهب لاستهلاك البشر كصنع الحليب واللحم والبيض والصوف.
وأوضحت أنه من مسؤولية الطبيب البيطري التأكد أن هذه الأطعمة صالحة للاستهلاك البشري وخالية من الأمراض والصحة العامة أيضاً تكون جزءا أساسيا في مهنة الطبيب البيطري، كما أن هناك الكثير من الأمراض الحيوانية التي تعدي الإنسان سواء حيوانات صغيرة أو كبيرة أو برية. فالأطباء البيطريون في السطر الأول في الكشف عن الأمراض والوقاية منها.
بالعمل الجاد والاجتهاد والشغف حققت المطوع ما تطمح له، وتقول عن ذلك «الطب البيطري مجال مليء بالمفاجآت والعقبات، فخلال دراستي واجهت الكثير من التحديات الدراسية، فهذه المهنة تتطلب العديد من المهارات المختلفة وتحديات مهنية كالعمل ليلاً ونهاراً للمراقبة المستمرة للمرضى وحالات طوارئ في خارج ساعات العمل، لكن حبي لهذا المجال الذي جعلني أستمر، وكل صعوبة واجهتها فقط عززت إرادتي للنجاح.

متطلبات الدراسة
وتضيف «خلال تواجدي على مقاعد الدراسة كان لا بد من تنفيذ متطلبات الدراسة التي تستوجب ممارسة أعمال تطوعية، وذلك لكسب الخبرة أثناء العطلة الدراسية، وكانت تلك الفترة مفضلة لديّ بحيث أتيحت لي الفرصة في تطبيق ما تعلمت ولاحقاً تمكنت من مساعدة الأطباء الذين عملت معهم سابقاً، حيث كسبت خبرات ممتازة من خلال رحلاتي من ضمنهم العمل الجراحي في الهند وإسبانيا، بالإضافة إلى تطبيق ما تعلمته عن الحيوانات البرية في جنوب أفريقيا والمملكة المتحدة، وتدربت على معالجة الخيول في مصر والمغرب، وكل هذه التجارب كانت من أجمل إنجازاتي وأكثرها إثراءً لمهنتي. ومحطات الطموح في حياة مزنة المطوع لا تتوقف فتخرجها من الجامعة يتطلب منها المزيد من الأعمال والمشاريع في مجال حماية الحياة البرية والتوعية حول الاهتمام بالحيوان والبيئة.

اقرأ أيضا

«أبوظبي للأطفال».. ألوان المعرفة في «المجمع الثقافي»