الاتحاد

ملحق دنيا

«أناقة مدرسية» تمنح الفتاة حرية الحركة

تصميم من الكتان الطبيعي (الصور من المصدر)

تصميم من الكتان الطبيعي (الصور من المصدر)

ماجدة محيي الدين (القاهرة)

نمت هوايتها معها منذ الطفولة المبكرة بجانب موهبتها التي صقلها القرب من والدها الذي كان متخصصاً في تصميم فساتين الأفراح والزفاف، وفي هذه الأجواء لمست معاناة كبيرة في حصول المرأة على ملابس أنيقة وعصرية تناسب ذوق السيدة والفتاة العربية الملتزمة بالتقاليد والتي تريد طلة تواكب أحدث صيحات الموضة العالمية بعيدا عن التصاميم المكشوفة والقصات الجريئة.
من هنا نجحت المصممة المصرية سونة عارف في أن تحتل مكانة خاصة في عالم الموضة والأناقة بمصر والعالم العربي، واستطاعت أن تنافس على مدى سنوات أساطين الموضة وتستولي على مساحة خاصة بها من خلال موديلات تتسم بالاحتشام والأناقة معا، فحصدت شهرة واسعة وقدمت العديد من المجموعات وعروض الأزياء في مصر والعواصم العربية وفتحت بابا جديدا أمام جيل من المبدعين والدارسين لفنون الموضة و«الهوت كوتيور» تخصصن في تصميم أزياء المحجبات.
وعلى غرار كبرى بيوت الأزياء العالمية ألزمت فريق العاملين والفنيين المعاونين لها بالالتزام بكل تفاصيل وأساليب الحياكة الراقية لتخرج كل قطعة وكأنها صنعت خصيصا لامرأة تقدر قيمة الأزياء الراقية وخاصة المراحل النهائية ومنها التشطيب والأكسسوارات وأغطية الرأس بأنواعها بحيث يكون لكل تصميم ما ينسجم معه من مكملات الأناقة بما فيها الحقائب والأحذية والشال و«السكارف» و«التيربون».
وطرحت قبل أيام مجموعة من التصاميم العملية والملابس الكاجوال التي تلبي احتياج المرأة العصرية لموديلات أنيقة وبسيطة تمنحها الإحساس بالراحة وحرية الحركة، وهي موديلات تناسب مختلف الأعمار، وعن الخامات التي اعتمدت عليها توضح قائلة: أحب الخامات الطبيعية فهي تمنح الإحساس بالراحة وتتميز بملمس ناعم وتعزز الطاقة الإيجابية لمن يرتديها، ولذلك اخترت الأقطان والكتان والكريب والشيفون والحرير الطبيعي.
وتبرر انحيازها للألوان الهادئة الناعمة ودرجات الباستيل فتقول: هي جزء من «الباليتة» التي رشحها ملوك الموضة واخترت للصباح الأوف وايت والبيج والأصفر الكناري والبيستاج والبيبي بلو والروزوالنود والموف الفاتح، ولفترة بعد الظهر فضلت ألوانا أكثر قوة ودرجات زاهية منها الأزرق الزهري والأخضر الزرعي والبرتقالي، وللمساء أميل للألوان الداكنة خاصة الأسود والنبيتي والطوبي والكحلي والبني وحاولت الجمع بين الألوان بأسلوب لا يثير الإحساس بالصخب.
وعن الجديد الذي تضمنته مجموعتها الأخيرة تقول: استخدمت القصات الثرية بالكشاكش والفضفاضة نسبيا ومنها قصة «الأمبير» التي عادت بقوة ووجدتها تمنح الإحساس بالراحة وحرية الحركة إلى جانب أنها تخفي تفاصيل القوام وتتناغم مع فكرة المجموعة التي طرحتها باسم «أناقة من وحي المدرسة».
وتضيف: استخدمت «الدريل» بطرق جديدة تناسب المحجبات وغير المحجبات بحيث يمكن تغيير اللوك تماما بلمسات بسيطة في الصباح يمكن ارتداؤه مع «تي شيرت» أو قميص من الكتان أو القطن وفي المساء مع بلوزة ناعمة من الشيفون أو الدانتيل وحلي مناسبة.
وحول الأكسسوارات المتنوعة التي صاحبت التصاميم تؤكد عارف أنها تهتم جدا بتصميم أشكال متعددة من الأكسسوارات المتناغمة مع كل موديل وهي قطع متفردة يتم تنفيذها يدويا على أيدي مجموعة من الفنانين المبدعين الذين يعملون بروح الفريق وتتميز بجودة الخامات المستخدمة بحيث لا تؤثر على الأزياء ولا تفقدها قيمتها ورونقها مشيرة إلى أن اختيارها الخامات والأقمشة الراقية الحديثة يفرض عليها أن تكون الأكسسوارات والحلي على المستوى نفسه.

اقرأ أيضا

«أبوظبي للأطفال».. ألوان المعرفة في «المجمع الثقافي»