الاتحاد

ألوان

أوركسترا «الحجرة».. تتألق بمعزوفات شومان وموزارت

جانب من الأمسية الموسيقية لأوركسترا «الحجرة» (تصوير عادل النعيمي)

جانب من الأمسية الموسيقية لأوركسترا «الحجرة» (تصوير عادل النعيمي)

فاطمة عطفة (أبوظبي)

شهد مسرح قصر الإمارات، مساء أمس الأول، الأمسية الموسيقية الرائعة لأوركسترا الحجرة «كريميراتا بلتيكا» بقيادة عازف الكمان الشهير جيدون كريمر ومشاركته لعازفة البيانو كاتيا بونياتشفيلي وسائر عازفي الفرقة، وذلك في إطار موسم الحفلات الموسيقية العالمية المكرسة للموسيقى والشعر الذي تنظمه «هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة»، والذي بدأ في أكتوبر الماضي وسوف يستمر لغاية مايو القادم، كما قدمت الفرقة حفلها أيضاً مساء أمس على مسرح البلدية في مدينة العين.

«صور من الشرق»
بدأت الأوركسترا برنامج الفصل الأول بعزف مقطوعة «صور من الشرق» لروبرت شومان، ثم تابعت البرنامج بعزف كونشرتو الكمان لفيلكس مندلسون، وهو مؤلف من ثلاث فقرات متواصلة: أليغرو، أداجو، أليغرو مالتو. وكان الأداء الموسيقي في هذا الفصل معتمداً على الكمان والآلات الوترية، وقد ختمهما جيدون كريمر بعزفه المنفرد الرائع على الكمان، قبل أن تبدأ فترة الاستراحة التي استمرت نحو ربع ساعة.
وجاء برنامج الفصل الثاني، مخصصاً لموزارت في الفقرتين، فبدأت الفرقة بمقتطف من «اختطاف من السراي»، ثم تلت ذلك بعزف كونشرتو البيانو بحركاته الثلاث: أليغرو، رومانسي، أليغرو أساي. وكان مسك الختام مع عزف منفرد لعازفة البيانو المتألقة كاتيا بونياتشفيلي.
روائع الموسيقى
وفي ختام الأمسية كان لـ «الاتحاد» لقاء مع شيخة الهاشمي، وهي خريجة الجامعة الأسترالية من دبي، لتحدثنا عن أهمية الموسيقى الكلاسيكية، قائلة: «أصبحنا ننتظر مثل هذه المهرجانات الفنية والثقافية، ووصلنا إلى مرحلة لا نضطر فيها للسفر إلى أوروبا لمتابعة المهرجانات العالمية، كل شيء يأتي إلينا». وأكدت الهاشمي أن ثقافات العالم الراقي أصبحت تقدم في الإمارات، موضحة أنها التقت في لندن بعض صديقاتها وأبلغنها أنهن يحضرن سنوياً برنامج لمدة شهرين في زيارة الإمارات لحضور فعاليات ثقافية وفنية، إضافة إلى الاستمتاع بالطقس الجميل.
تمازج الثقافات
ويقول الشاب الإماراتي جهاد العلوي: «هذه أول مرة أحضر حفلاً موسيقياً كلاسيكياً، فقد شعرت أن التآلف والانسجام بين الآلات الموسيقية والإيقاعات لها وقع مؤثر ورائع». وأضاف قائلاً: «أبوظبي تظل سباقة في تقديم الفنون العالمية، وهذه البرامج التي تقيمها تتيح للحضور ومحبي الموسيقى الاطلاع على جماليات روائع الفن العالم».
وترى ثناء عباس الأستاذة في جامعة السوربون أبوظبي، وهي فرنسية من أصل سوري، أنها مبادرة مهمة وجميلة لنستمتع بالموسيقى الكلاسيكية الراقية، لأن تمازج الثقافات وتفاعلها سمة مهمة من حضارة العصر، إنه شيء جميل ومفيد أن تقدم هذه الفنون في العاصمة أبوظبي، موضحة أن هذا الحفل متميز، وهذا ما اتضح من هذا الحضور الكبير والمتميز.

اقرأ أيضا