الاتحاد

الاقتصادي

اضطراب في إدارة ملف الاقتصاد الأميركي

من المصدر

من المصدر

شريف عادل (واشنطن)

بعد أقل من أربعٍ وعشرين ساعة من الإعلان عن تفكيره في خفض الضرائب على الرواتب، لتحفيز الاقتصاد وزيادة معدلات النمو، تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تنفيذ الفكرة، مؤكداً أن حالة الاقتصاد الأميركي جيدة جداً، ولا تحتاج لمثل هذا الإجراء.
وفي حديثه إلى الصحفيين، يوم الأربعاء، من داخل البيت الأبيض، قبل ركوب المروحية التي كانت تنتظره، تراجع ترامب أيضاً عن فكرة تخفيض الضرائب التي يدفعها الأميركيون على الأرباح الرأسمالية، عن طريق ربطها بمعدل التضخم، لأنه اعتبر أن تلك الفكرة، حال تنفيذها، ستبدو كما لو كانت انحيازاً للأغنياء، «لكني أريد الإعفاءات الضريبية للطبقة المتوسطة وللعمال»، على حد قوله.
ويوضح تراجع ترامب، عن تنفيذ خطط الإعفاءات الضريبية التخبط الذي تمر به الإدارة الأميركية في الوقت الحالي، حيث تحاول بشتى الطرق الحفاظ على النجاحات الاقتصادية، التي تم تحقيقها منذ وصول ترامب إلى البيت الأبيض، على اعتبار أن الملف الاقتصادي سيلعب دوراً كبيراً في تكوين قرار الناخب الأميركي في انتخابات 2020 القادمة، وفي نفس الوقت عدم زيادة قلق الأسواق والمستثمرين، بعد ظهور بعض الإشارات على تباطؤ الاقتصاد الأميركي في الفترة الأخيرة.
ويوم الأحد الماضي، كشف لاري كودلو، كبير المستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض، عن تفكير إدارة ترامب في تقديم حزمة إنعاش مالي للأسواق، تشمل مزيداً من الإعفاءات الضريبية على الرواتب، ليخرج يوم الاثنين مسؤول في البيت الأبيض معلناً، في تصريح لشبكة سي ان بي سي الإخبارية، أن «هناك تفكيراً في إعفاءات ضريبية جديدة، لمصلحة الشعب الأميركي، لكن ليس من بينها هذه المرة الضريبة على الرواتب»، ثم لتأتي تصريحات ترامب يوم الثلاثاء، التي أكد فيها دراسة تخفيضها بالفعل، قبل أن تأتي تصريحات الأربعاء لتنفي الفكرة برمتها.
وكانت تصريحات الثلاثاء، قد قوبلت بعاصفة من الهجوم من العديد من الاقتصاديين الذين أبدوا اعتراضهم على فكرة المزيد من الإعفاءات الضريبية، وتحديداً على الرواتب والأرباح الرأسمالية. وقبل تخلي ترامب عن فكرته بساعات، انتقد جاريد برنشتاين، كبير الزملاء بمركز أبحاث الموازنة وأولويات السياسة بواشنطن العاصمة، والمستشار الاقتصادي السابق لجو بايدن، نائب الرئيس السابق باراك أوباما، فكرة تخفيض الضريبة على الأرباح الرأسمالية، عن طريق ربطها بمعدل التضخم، واعتبرها تخفيضاً جديداً لمصلحة نسبة الواحد بالمائة الأعلى دخلاً في الولايات المتحدة.

اقرأ أيضا

«التواصل الاجتماعي» يساهم بتسريع معدلات نمو الشركات