أبوظبي (وام) قالت نشرة «أخبار الساعة» إنه في الوقت الذي يتراجع فيه مؤشر النمو في الكثير من دول العالم، وتتدهور الخدمات الأساسية، ويتراجع مستوى الاهتمام الحكومي بالمواطن، ويغيب التخطيط للمستقبل، يزداد حرص القيادة الرشيدة بدولة الإمارات العربية المتحدة على تكثيف جهودها لمواجهة مختلف التحديات، وذلك من خلال التركيز على مستقبل الأجيال القادمة، والعمل بجهد أكبر لضمان مستقبل أفضل لهم. وأضافت في افتتاحيتها بعنوان «العلم والعمل ضمان لاستمرار التنمية»، بما أن التعليم يشكل جوهر أي تطور اقتصادي واجتماعي وثقافي، ألقت قيادتنا الرشيدة بكل ثقلها على تحديث المنظومة التربوية وتطويرها، كي تواكب آخر المستجدات العالمية، وهو جهد بات يتطلَّب العمل على مستويات عدَّة، تشمل العمل على تحديث المناهج الدراسية بما يواكب آخر ما توصلت إليه علوم التربية، والرفع من أداء الكادر التربوي وأهليته. وأوضحت أن العام الدراسي الجديد شهد مبادرات وطنية مهمَّة، تمثلت في تقديم المزيد من الدعم إلى الطلبة والجامعات على حدٍّ سواء، بهدف الرقي بمستواها التعليمي، حيث اعتمد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مئات المنح الدراسية لطلبة كلية المجتمع، حرصاً من سموه على الوصول بأبنائه إلى أعلى درجات العلم والثقافة والرقي، لبناء مجتمع مثقف مفيد لنفسه ووطنه، وخلق كوادر بشرية وطنية مؤهَّلة للعمل في مختلف المجالات. وقالت: «تأتي خطوة صاحب السمو حاكم الشارقة في سياق خطوات سابقة تم القيام بها لخدمة المنظومة التربوية، كما ستواكبها خطوات وطنية لاحقة مهمَّة، ومن ذلك مثلاً قرار الهيئة الاتحادية للضرائب بإعفاء كل المدارس ورياض الأطفال داخل الدولة من ضريبة القيمة المضافة المزمع فرضها على بعض المؤسسات والمنتجات اعتباراً من شهر يناير المقبل، ويهدف قرار إعفاء المدارس والحضانات إلى عدم رفع رسومها، أو زيادة أقساطها على التلاميذ، ما يعني أنها لن تتأثر مطلقاً بأي قرارات ضريبية وطنية، وسيكون من حقها استرداد الضريبة، التي تم دفعها على التوريدات والخدمات الخاصة بها مثل الأثاث وأجهزة الكمبيوتر، وغيرها، من الهيئة الاتحادية للضرائب». وشددت على أن هذه الخطوة لا تتمثل في تخفيف الأعباء على المؤسسات التربوية فقط، وإنما تعكس إزاحة كل العوائق التي من شأنها أن تزيد من صعوبة الحصول على التعليم أمام المواطنين أو الوافدين أيضاً، وتبرهن من جهة أخرى على الإيمان بأن الاستثمار في التعليم، مهما كانت درجاته، يبدأ من رياض الأطفال والمراحل الابتدائية، بوصفها السلم الأول للوصول إلى إنسان ناجح في مساره التعليمي الأكاديمي. لقد تمكَّنت دولة الإمارات العربية المتحدة، في وفترة وجيزة مقارنة بالكثير من الدول، من الوصول إلى مواقع متقدمة في التنمية، وظلت تحتكر المركز الأول في الكثير من مؤشرات التنمية الإقليمية والدولية، وهذه مكانة لن تتمكَّن من المحافظة عليها إلا بالاستثمار المستمر في التعليم.